2

احكام فروق الطلاق بين سورتي البقرة والطلاق

الأربعاء، 29 يونيو 2022

مجلد41.و42.من كتاب المعجم الكبير للطبراني{من 16414- الي17140}

 مجلد41.و42.من كتاب المعجم الكبير للطبراني

مجلد-41.

كتاب :المعجم الكبير
المؤلف : سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني

16414- حَدَّثَنَا حَفْصُ بن عُمَرَ بن الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا وَضَّاحُ بن يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عَنْ كُلَيْبِ بن وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْنِ بن يَزِيدَ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ:"لَقَدْ أَوْجَزْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَقَدْ أَعْرَضْتَ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ النَّاسُ إِلَيْكَ فَاكْرَهَهُ لَهُمْ"
16415 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن خَالِدٍ الذَّهَبِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن عُمَرَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن رَجَاءَ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بن يَزِيدَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَا، وَأَبِي، وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَلِيَّ فَأَنْكَحَنِي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ فَفَلَجَنِي، وَكَانَ أَبِي جَاءَ بِدِينَارَيْنِ يَتَصَدَّقُ بِهِمَا فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رَجُلٍ فَأَخَذْتُهُمَا فَأَتَيْتُهُ بِهِمَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ يَا مَعْنُ مَا أَخَذْتَ"

16416 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بن يَزِيدَ، قَالَ:"خَاصَمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَفْلَجَنِي، وَخَطَبَ عَلِيَّ فَأَنْكَحَنِي، وَبَايَعْتُهُ أَنَا، وَجَدِّي".
16417 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بن يَزِيدَ، قَالَ:"بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَا، وَجَدِّي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ فَأَفْلَجَنِي، وَخَطَبَ عَلِيَّ فَأَنْكَحَنِي"، فَقَالَ مَعْنٌ:"لا تَحِلُّ غَنِيمَةٌ حَتَّى تُقْسَمَ، وَلا تُقْبَلُ مِنْهَا حَتَّى تُقْسَمَ لِلنَّاسِ".
16418 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بن مُسْلِمٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا فَهِدُ بن عَوْفٍ أَبُو رَبِيعَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بن كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، قَالَ: كُنَّا بِأَرْضِ الرُّومِ فَأُمِّرَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بني سُلَيْمٍ، يُقَالُ لَهُ: مَعْنُ بن يَزِيدَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: فَأَصَبْتُ جَرَّةً حَمْرَاءَ فِيهَا دَنَانِيرٌ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَخَمَّسَهَا، وَقَالَ: لَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"لا نَفْلَ إِلا مِنَ الْخُمُسِ"لأَعْطَيْتُكَ، قَالَ: فَعَرَضَ عَلِيَّ مِنْ نَصِيبِهِ، فَقُلْتُ: لا حَاجَةَ لِي فِيهِ .

16419 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ بن أَبِي رِزْمَةَ، أنا عَلِيُّ بن الْحَسَنِ بن شَقِيقٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بن ذِرَاعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَعْنَ بن يَزِيدَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ، فَإِذَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِي"، فَاجْتَمَعْنَا أَوَّلَ النَّاسِ، فَأَتَيْنَاهُ فَآذَنَّاهُ، فَجَاءَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا، قَالَ: فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَهُ مَقْصَرٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ، أَوْ نَحْوَ هَذَا، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ، وَتَلاوَمْنَا وَلامَ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَقُلْنَا: خَصَّنَا اللَّهُ بِهِ أَنْ أَتَانَا أَوَّلَ النَّاسِ وَإِنْ فَعَلَ وَفَعَلَ، وَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَسْجِدِ بني فُلانٍ فَكَلَّمْنَاهُ، فَأَقْبَلَ مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ مَا شَاءَ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَكَلَّمَنَا وَأَمَرَنَا وَعَلَّمَنَا .
مَنِ اسْمُهُ مُجَمِّعٌ
مُجَمِّعُ بن جَارِيَةَ الأَنْصَارِيُّ

16420 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي بن شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ، مِنْ بني عَمْرِو بن عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي مُجَمِّعَ بن جَارِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ"
16421 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن يَزِيدَ، عَنْ مُجَمِّعِ بن جَارِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ، أَوْ إِلَى جَانِبِ لُدٍّ".
16422 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن ثَعْلَبَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن جَارِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي، عَنْ مُجَمِّعِ بن جَارِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ابْنُ مَرْيَمَ بِبَابِ لُدٍّ".

16423 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَلْمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بن حَكِيمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن جَارِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بن جَارِيَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَقُولُ:"يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الْمَسِيحَ بِبَابِ لُدٍّ".
16424 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَلْمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عِمْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن جَارِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بن جَارِيَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ".
16425 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بن مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بن بَقِيَّةَ، أنا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن جَارِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بن جَارِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الْمَسِيحَ بِبَابِ لُدٍّ".

16426 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بن أَبِي الطَّاهِرِ بن السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا سَلامَةُ بن رَوْحٍ، عَنْ عَقِيلِ بن خَالِدٍ، عَنِ بن شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بن جَارِيَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَقُولُ:"يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الْمَسِيحَ بِبَابِ لُدٍّ".

16427 - حَدَّثَنَا طَالِبُ بن قُرَّةَ الأَذَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عِيسَى الطَّبَّاعُ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بن يَعْقُوبَ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مُجَمِّعُ بن يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بن جَارِيَةَ، يَقُولُ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ، إِذِ النَّاسُ يَرْسُمُونَ نَحْوَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالَ: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحُرِّكْنَا حَتَّى وَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ وَاقِفًا، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ قَرَأَ عَلَيْهِمْ: "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا"[الفتح آية 1] ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتَحٌ هُوَ؟ قَالَ:"إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الْفَتْحُ"، ثُمَّ قُسِمَتْ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ فِيهِمْ ثَلاثُمِائَةِ فَارِسٍ، وَكَانَ لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ بن الطَّبَّاعِ .

16428 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن هَارُونَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن عُمَرَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَعْقُوبَ بن مُجَمِّعِ بن جَارِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٌ مِنْ بني عَمْرِو بن عَوْفٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ:"السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ"
16429 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بن يُونُسَ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بن مُحَمَّدٍ، عَنْ مُجَمِّعٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ،"أَنَّ رَجُلا مِنْهُمْ يُدْعَى خِذَامًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ تُدْعَى خَنْسَاءَ، فَكَرِهَتْهُ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّهُ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهَا ثَيِّبٌ"
16430 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمْرَانَ بن أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ بن جَارِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَصَلُّوا عَلَيْهِ"، زَادَ بن أَبِي شَيْبَةَ فِي حَدِيثِهِ، فَصَفَفَنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ .

16431 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بن أَخْرَمَ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بن إِبْرَاهِيمَ بن جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، أَنَّ هِشَامَ بن يَحْيَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بن سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ بني الْمُغِيرَةِ لَقِيَا مُجَمِّعَ بن يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَمَرَ أَنْ لا يَمْنَعَ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِسَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ"
16432 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بن أَحْمَدَ بن مُقْبِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن دِينَارٍ، أَنَّ هِشَامَ بن يَحْيَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بن سَلَمَةَ بن أَبِي رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ , أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ بني الْمُغِيرَةِ حَلَفَ أَحَدُهُمَا بِالْعِتْقِ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ لا يَدَعَهُ يَضَعُ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ، فَلَقِيَا مُجَمِّعَ بن يَزِيدَ , وَرَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"لا يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ"، فَقَالَ: يَا أَخِي، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ مَقْضِيٌّ لَكَ عَلِيَّ فَلِمَ اتَّخَذْتَ أَسَاطِينَا دُونَ جِدَارِي؟ فَاتَّخَذَ أَسَاطِينَا، قَالَ عَمْرُو: وَأَنَا رَأَيْتُ تِلْكَ الأَسَاطِينَ.
مَنِ اسْمُهُ مَخْرَمَةُ
مَخْرَمَةُ بن نَوْفَلِ بن أَهْيَبِ بن عَبْدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ بن كِلابِ بن مُرَّةَ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ
وَأُمُّهُ رَقِيقَةُ بنتُ أَبِي صَفِيِّ بن هَاشِمِ بن عَبْدِ مَنَافٍ

16433 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، قَالَ:"تُوُفِّيَ مَخْرَمَةُ بن نَوْفَلٍ يُكْنَى أَبَا الْمِسْوَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَسِنُّهُ سَبْعُونَ سَنَةً، وَقَدْ قِيلَ: وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهُوَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ".
مَا أَسْنَدَ مَخْرَمَةُ بن نَوْفَلٍ
16434 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَحِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَظْهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِسْلامَ أَسْلَمَ أَهْلُ مَكَّةَ كُلُّهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنَّ تُفْرَضَ الصَّلاةُ،"حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُونَ، مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَسْجُدَ مِنَ الزِّحَامِ"، حَتَّى قَدِمَ رُؤَسَاءُ قُرَيْشٍ: الْوَلِيدُ بن الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو جَهْلِ بن هِشَامٍ وَغَيْرُهُمَا، وَكَانُوا بِالطَّائِفِ فِي أَرْضِهِمْ، فَقَالُوا: تَدَعُونَ دِينَ آبَائِكُمْ؟ ! فَكَفَرُوا"
مَنِ اسْمُهُ مِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ بن نَوْفَلِ بن أَهْيَبَ الزُّهْرِيُّ
أُمُّهُ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ يُقَالُ اسْمُهَا رَمْلَةُ، وَكَانَ عِنْدَ الْمِسْوَرِ جُوَيْرِيَةُ بنتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، وَهِيَ أُمُّ ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْمِسْوَرِ

16435 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، قَالَ:"تُوُفِّيَ الْمِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ يَوْمَ جَاءَ نَعْيُ يَزِيدَ بن مُعَاوِيَةَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْحَجُونِ، أَصَابَهُ حَجَرُ الْمَنْجَنِيقِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْحِجْرِ، فَأَقَامَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ، فَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وُلِدَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ وَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَشَهِدَ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ"يَعْنِي الْمِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ.
أَبُو أُمَامَةَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ
16436 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن حَكِيمِ بن عَبَّادِ بن حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تَمْشِ عُرْيَانًا"
عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ

16437 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ تُوُفِّي عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حُبْلَى، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلا لَيَالِيَ حَتَّى وَضَعَتْ، فَلَمَّا تَنَقَّتْ خُطِبَتْ،"فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النِّكَاحِ حِينَ وَضَعَتْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ"
16438 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ، أَنَّ سُبَيْعَةَ بنتَ الْحَارِثِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَوَلَدَتْ بَعْدَ ثَمَانٍ أَوْ سَبْعٍ،"فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَتَزَوَّجَ".
16439 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ،أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِي حُبْلَى، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلا لَيَاليَ حَتَّى وَضَعَتْ، فَلَمَّا تَعَالَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا خُطِبَتْ،"فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النِّكَاحِ حِينَ وَضَعَتْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ".

16440 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُعَاذٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ،أَنَّ سُبَيْعَةَ بنتَ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى وَضَعَتْ، فَلَمَّا تَعَالَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا خُطِبَتْ،"فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النِّكَاحِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ".
16441 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن خَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ قَلائِلَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فَاسْتَأْذَتْ فِي النِّكَاحِ، فَأَذِنَ لَهَا".
16442 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْحُسَيْنِ بن أَشْكِيبَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بن عُمَرَ، عنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَمَرَ سُبَيْعَةَ أَنْ تَنْكِحَ إِذَا تَعَالَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا". هَكَذَا قَالَ ابْنُ أَشْكِيبَ عَاصِمُ بن عُمَرَ.

16443 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَبِي الزِّنَادِ، عنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ يَمُرَّ بِهَا لَيَالٍ حَتَّى وَضَعَتْ،"فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَعَالَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ".

16444 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بن مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيلَ بن عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ بن عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلنَّاسِ كَافَّةً، فَأَدُّوا عَنِّي يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ، وَلا تَخْتَلِفُوا كَمَا اخْتَلَفَ الْحَوَارِيُّونَ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإِنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى مِثْلِ مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ، فَأَمَّا مَنْ قَرُبَ مَكَانُهُ، فَإِنَّهُ أَجَابَ وَأَسْلَمَ، وَأَمَّا مَنْ بَعُدَ مَكَانُهُ فَكَرِهَهُ، فَشَكَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَصْبَحُوا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وُجِّهَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَذَا أَمَرٌ قَدْ عَزَمَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِ، فَامْضُوا فَافْعَلُوا"، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُؤَدِّي عَنْكَ، فابْعَثْنَا حَيْثُ شِئْتَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بن حُذَافَةَ إِلَى كِسْرَى، وَبَعَثَ سَلِيطَ بن عَمْرٍو إِلَى هَوْذَةَ بن عَلِيٍّ صَاحِبِ الْيَمَامَةِ، وَبَعَثَ الْعَلاءَ بن الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ بن سَاوَى صَاحِبِ هَجَرَ، وَبَعَثَ عَمْرَو بن الْعَاصِ إِلَى جَيْفَرَ، وَعَبَّادِ ابْنِي جَلَنْدَا مَلِكَيْ عُمَانَ، وَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى قَيْصَرَ، وَبَعَثَ شُجَاعَ بن وَهْبٍ

الأَسَدِيَّ إِلَى الْمُنْذِرِ بن الْحَارِثِ بن أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ، وَبَعَثَ عَمْرَو بن أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَرَجَعُوا جَمِيعًا قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ الْعَلاءِ بن الْحَضْرَمِيِّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ .
16445 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بن الْحَكَمِ، يصدق كل واحد منهما صاحبه، قَالا:"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بن لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بن لُؤَيٍّ، وَقَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ، وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَشِيرُوا عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ لِي أَنْ أَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا، قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْرُوبِينَ، وَإِنْ جَاؤُوا تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ، أُمْ تَرَوْنَ أَنَّ نَؤُمَّ

الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَرُوحُوا إِذًا"، فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ خَالِدَ بن الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ"، فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ، فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ خَلأَتْ ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنَّهَا حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا"، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ بِهِ، فَعَدَلَ عَنْهُمْ، حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ، إِنَّمَا يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَطَشَ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ،

فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمْ بُدَيْلُ بن وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بن لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بن لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنْ جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاؤُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلا فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي أَوْ لَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمَرَهُ"فَقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفهَاؤُهُمْ: لا حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُحَدِّثَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقَامَ عُرْوَةُ بن مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَلَسْتُمْ بِالْوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَوَ لَسْتُ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي؟

قَالُوا: لا، فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَأَتَاهُ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْ مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ، هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ؟ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى وُجُوهًا وَأَرَى أَوْبَاشًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: امْصُصْ بَظْرَ اللاتِ، نَحْنُ نَفِرُّ وَنَدَعُهُ؟ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلا يَدٌ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ، قَالَ: وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بن شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمِغْفَرِ وَمَعَهُ السَّيْفُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ يَدَهُ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ يَدَهُ بنعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْمُغِيرَةُ بن شُعْبَةَ، فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ ! أَوَ لَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ؟ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي

الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالِهِمْ وَجَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَمَّا الإِسْلامُ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ"، ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ صَحَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنَيْهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُخَامَةً إِلا وَقَعَتْ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَ ابْتَدَرُوا أَمَرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ، وَكِسْرَى، وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمَرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بني كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَذَا فُلانٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا

لَهُ"، فَبُعِثَتْ لَهُ، وَاسْتَقْبَلَهُ الْقَوْمُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ ! مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بن حَفْصٍ: دَعُونِي آتِهِ، قَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَذَا مِكْرَزُ بن حَفْصٍ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ"، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بن عَمْرٍو، فَقَالَ: هَاتِ أَكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا الْكَاتِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ كَمَا كُنْتَ تُكْتَبُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَاللَّهِ مَا يَكْتُبُهَا إِلا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ"، ثُمَّ قَالَ:"هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَاللَّهِ إِنِّي لِرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ"قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ"، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ لا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّنَا أُخِذْنَا ضَغْطَةً، وَلَكِنْ لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَعَلَى أَنْ لا يَأْتِيَكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، إِلا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ ! كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بن سُهَيْلِ بن عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، قَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بنفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَنْ أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ !"، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَأَجِزْهُ لِي"، فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ، قَالَ: بَلَى، فَافْعَلْ، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلَى، قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَيْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا؟ ! أَلا تَرَوْنَ إِلَى مَا قَدْ لَقِيتُ؟ ! وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ: وَاللَّهِ مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلا يَوْمَئِذٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ:"بَلَى"، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ:"بَلَى"، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي

الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: إِنِّي لِرَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي، قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفَ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟"قُلْتُ: لا، قَالَ:"فَإِنَّكَ آتِيَهِ، وَمُطَّوِّفٌ بِهِ"، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَلَيْسَ نَحْنُ عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ حَتَّى تَمُوتَ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، أفأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيَهِ وَتَطُوفُ بِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ:"قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا"، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَامَ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ اخْرُجْ ثُمَّ لا تَكَلَّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ بِكَلِمَةٍ حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُو حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ. فَقَامَ فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ، نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا

فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَتْ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ"[الممتحنة آية 10] حَتَّى بَلَغَ"بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ"، فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بن أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ وَقَالُوا: الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا حَتَّى إِذَا بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلانُ جَيِّدًا ! فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ فَقَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ فَضَرَبَهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ: لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي، وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِيَ اللَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ

النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرُ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ !، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ، قَالَ: وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بن سُهَيْلٍ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا سَمِعُوا بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلا اعْتَرَضُوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ إِلا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:"وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ"[الفتح آية 24] ، حَتَّى بَلَغَ"حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ"[الفتح آية 26] ، وَكَانَتْقُرَيْشٌ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن مُسْلِمِ بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بن الْحَكَمِ أنهما، قَالا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ لا يُرِيدُ قِتَالا، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ

سَبْعِينَ بَدَنَةً، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَ مِائَةِ رَجُلٍ، فَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةِ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ جَابِرُ بن عَبْدِ اللَّهِ: كُنَّا أَصْحَابَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَهُ بِشْرُ بن سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ قُرَيْشٌ مَسِيرَكَ، فَخَرَجُوا مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، حَتَّى قِيلَ: قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ، قَدْ نَزَلُوا بِذِي طُوًى يُعَاهِدُونَ اللَّهَ لا تَدْخُلُهَا عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَهَذَا خَالِدُ بن الْوَلِيدِ فِي جَيْلِهِمْ، وَقَدْ قَدَّمُوهُ إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ ! لَقَدْ أَكَلَتْهُمُ الْحَرْبُ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ الْعَرَبِ؟ فَإِنْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا، وَإِنِ اللَّهُ أَظْهَرَنِي عَلَيْهِمْ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ وافِرِينَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ، فَمَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ؟ فَوَاللَّهِ لا أَزَالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللَّهُ حَتَّى يُظْهِرَنِي اللَّهُ أَوْ تَنْفِرَ هَذِهِ السَّالِفَةُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَخْرُجُ بنا عَلَى طَرِيقٍ غَيْرِ طَرِيقِهِمِ الَّذِي هُمْ بِهَا؟"، وَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ .

16446 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ،، أَنَّهُ سَمِعَ الْمِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بن الْحَكَمِ، يُخْبِرَانِ مِنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَكَانَ فِيمَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا، قَالا: لَمَّا كَاتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُهَيْلَ بن عَمْرٍو يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى قَضِيَّةِ الْمُدَّةِ، فَكَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ سُهَيْلُ بن عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: لا يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَأَبَى سُهَيْلٌ أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا عَلَى ذَلِكَ، كَاتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،"فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا جَنْدَلِ بن سُهَيْلٍ يَوْمَئِذٍ إِلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بن عَمْرٍو"، وَلَمْ يَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ إِلا رَدَّهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَجَاءَ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومِ بنتُ عُقْبَةَ بن أَبِي مُعَيْطٍ، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ عَائِقٌ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ.

16447 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ، قَالا:"أُنْزِلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي شَأْنِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا"
16448 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بن عَبْدِ الصَّمَدِ مَاغِمَةُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بن مُحَمَّدِ بن الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَمَّا قَسَمَ خَيْبَرَ قَسَمَهَا عَلَى ثَمَانِينَ سَهْمًا، وَكَانَ الرِّجَالُ أَلْفًا وَثَمَانِمِائَةٍ، وَكَانَتِ الْخَيْلُ مِائَتَيْ فَرَسٍ أَرْبَعُمِائَةِ سَهْمٍ لِلْخَيْلِ: كُلُّ سَهْمٍ عَنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِائَةِ سَهْمٍ، وَلِكُلِّ مِائَةِ سَهْمٍ رأسٌ، وَكَانَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَأْسًا، وَعَلِيٌّ رَأْسٌ، وَطَلْحَةُ رَأْسٌ، وَالزُّبَيْرُ رَأْسٌ، وَعَاصِمُ بن عَدِيٍّ رَأْسٌ، وَكَانَ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَاصِمِ بن عَدِيٍّ"
عَلِيُّ بن الْحُسَيْنِ عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ

16449 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بن الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ،أَنَّ عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بنتَ أَبِي جَهْلٍ، وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بنتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا بنتَ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ الْمِسْوَرُ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَسَمِعْتُهُ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بن الرَّبِيعِ، فَحَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بنتَ مُحَمَّدٍ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَفْتِنُوهَا، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لا تَجْتَمِعُ بنتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا"، قَالَ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بن نَافِعٍ، أَنَا شُعَيْبُ بن أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بن الْحُسَيْنِ،أنالْمِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ،أن عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بنتَ أَبِي جَهْلٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

16450 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إِبْرَاهِيمَ بن سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بن كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَمْرِو بن حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيِّ أَخْبَرَهُ،أن ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ،أن عَلِيَّ بن الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بن مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ فَقُلْتُ: لا، فَقَالَ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّيَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِي لا يُخلَصْ إِلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى يَبْلُغَ فِيهِ نَفْسِي، إِنَّ عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بنتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، وَقَالَ:"إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تُفْتَتَنَ فِي دِينِهَا"ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرَ بني عَبْدِ شَمْسٍ وَأَثْنَى عَلَى أَبِي الْعَاصِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، قَالَ:"فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَّى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلالا وَلا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا تَجْتَمِعُ بَيْنَ بنتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنَةِ عَدُوِّ اللَّهِ"

16451 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، أَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَبْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بن الْحُسَيْنِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، أن عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بنتَ أَبِي جَهْلٍ، فأَوْعَدَ النِّكَاحَ، فَأَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنْ لا تَغْضَبَ لِبَنَاتِكَ، وَإِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بنتَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تُفْتَتَنَ"وَذَكَرَ أَبَا الْعَاصِ بن الرَّبِيعِ، فَأَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ، وَقَالَ:"إِنَّهُ لا يَجْمَعُ بَيْنَ بنتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ ابْنَةِ عَدُوِّ اللَّهِ".
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ
16452 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عُمَرَ الْواقِدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَخِيِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يَجِدُ مِنَ الأَذَى شَيْئًا"يَعْنِي الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ .
سَعِيدُ بن الْمُسَيِّبِ عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ

16453 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بن أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بن هَارُونَ بن مُحَمَّدِ بن بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، وَجَابِرِ بن عَبْدِ اللَّهِ، قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يَرِثُ الصَّبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا"، وَاسْتِهْلالُهُ أَنْ يَصِيحَ أَوْ يَبْكِي، أَوْ يَعْطِسَ .
عَوْفُ بن الْحَارِثِ بن الطُّفَيْلِ عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ

16454 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بن الْحَارِثِ،وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لأُمِّهَا، أن عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ، أن عَبْدَ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ، قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَوَ قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ عَلَيَّ لِلَّهِ نَذْرٌأن لا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أَبَدًا، فَاسْتَشْفَعَ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ لا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا، وَلا أَحْنَثُ فِي نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بن الأَسْوَدِ بن عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ زُهْرَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ إِلا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَهَا أن تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأَسْوَدِ بِابْنِ الزُّبَيْرِ مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالا: السَّلامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، أَنَدْخُلُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالُوا: كُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتِ: ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا اقْتَحَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ إِلا مَا كَلَّمْتُهُ وَقَبِلَتْ

مِنْهُ، وَيَقُولانِ لَهَا:"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ"، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ، وَالتَّحَرُّجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ، وَتَبْكِي وَتَقُولُ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، وَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا .

16455 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن خَالِدِ بن مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَوْفِ بن الْحَارِثِ بن طُفَيْلٍ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ، قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: هُوَ قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَهُوَ لِلَّهِ نَذْرٌ أَنْ لا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أَبَدًا، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا، وَلا أَحْنَثُ نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بن الأَسْوَدِ بن عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بني زُهْرَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ إِلا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأَسْوَدِ مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالا: السَّلامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، أَنَدْخُلُ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالُوا: كُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمِ ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ

وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ إِلا مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولانِ:"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ"، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ التَّذْكِرَةَ، وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي وَتَقُولُ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى كَلَّمْتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرَهَا أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، وَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مَسْعُودٍ الْمَقْدِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بن خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن كَثِيرٍ الْقَارِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي عَوْفُ بن الْحَارِثِ بن الطُّفَيْلِ الأَزْدِيُّ أَزْدُ شَنُوءَةَ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لأُمِّهَا،أن عَائِشَةَ، بَلَغَهَا أن عَبْدَ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ، قَالَ فِي دَارٍ لَهَا باعَتْهَا فَسَخِطَ عَبْدُ اللَّهِ بَيْعَ تِلْكَ الدَّارِ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ عَنْ بَيْعِ رِبَاعِهَا أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَوَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، قَالَتْ: هُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ أنلا أُكَلِّمَهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنِي

وَبَيْنَهُ الْمَوْتُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
16456 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن أَبِي صَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَوْفُ بن الْحَارِثِ بن الطُّفَيْلِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حُدِّثَتْ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ، قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَايَا أَعْطَتْهَا عَائِشَةُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَهُوَ قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: هُوَ لِلَّهِ عَلِيَّ نَذْرٌ أَنْ لا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أَبَدًا، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا النَّاسَ حِينَ أَطَالَتْ هِجْرَتَهُ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا، وَلا أَحْنَثُ فِي نَذْرِي أَبَدًا، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بن الأَسْوَدِ بن عَبْدِ يَغُوثَ وَهُمَا مِنْ بني زُهْرَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ إِلا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، وإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأَسْوَدِ بن عَبْدِ يَغُوثَ مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالا: السَّلامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَنَدْخُلُ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالُوا: كُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَادْخُلُوا كُلُّكُمْ وَلا تَشْعُرُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ

الزُّبَيْرِ فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ فَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأَسْوَدِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ بِاللَّهِ أَنْ كَلِّمِيهِ وَقَبِلَتِ مِنْهُ، وَيَقُولانِ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنِ الْهِجْرَةِ كَمَا عَلِمْتِ وَقَالَ:"لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ"، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ، وَتَبْكِي وَتَقُولُ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَأْنُهُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالا بِهَا حَتَّى كَلَّمْتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ثُمَّ تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.
مُحَمَّدُ بن قَيْسٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ

16457 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بن سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن قَيْسٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهَا، وَإِنَّا نَدْفَعُ بَعْدَ أَنْ تَغِيبَ وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مُنْبَسِطَةً"
قَيْسُ بن عَبْدِ الْمَلِكِ بن مَخْرَمَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ
16458 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن هَارُونَ، وَالْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن بِلالٍ، عَنْ قَيْسِ بن عَبْدِ الْمَلِكِ بن قَيْسِ بن مَخْرَمَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
عُبَيْدُ اللَّهِ بن أَبِي رَافِعٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ

16459 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بني هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بنتِ الْمِسْوَرِ، عَنْ جَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن أَبِي رَافِعٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، أن حَسَنَ بن حَسَنٍ، بَعَثَ إِلَى الْمِسْوَرِ يَخْطُبُ ابْنَةً لَهُ، فَقَالَ: قُلْ لَّهُ يُوَافِينِي فِي وَقْتٍ قَدْ ذَكَرَهُ، فَلَقِيَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ الْمِسْوَرُ، وَقَالَ: مَا مِنْ سَبَبٍ، وَلا نَسَبٍ وَلا صِهْرٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَسَبِكُمْ وَصِهْرِكُمْ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا، وَإِنَّهُ يُقْطَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الأَنْسَابُ إِلا نَسَبِي وَسَبَبِي"، وَتَحْتَكَ ابْنَتُهَا، وَلَوْ زَوَّجْتُكَ قَبَضَهَا ذَلِكَ، فَذَهَبَ عَاذِرًا لَهُ .
عَمْرِوُ بن دِينَارٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ
16460 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن حَمْدَانَ الْحَنَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بن زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بن أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ قُلِّدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ"
أُمُّ بَكْرٍ بنتُ الْمِسْوَرِ عَنْ أَبِيهَا

16461 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بن شِبْلٍ الْبَاهِلِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بن هَارُونَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ بَكْرِ بنتُ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي يَهُودِيٌّ وَأَنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،"وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ فَدَفَعَ ثَوْبُهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فِي ظَهْرِهِ"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: ارْفَعْ ثَوْبَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ ثَوْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِهِ"فَنَفَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِيَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ"
16462 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ بَكْرِ بنتُ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، أن الْحُسَيْنَ بن عَلِيٍّ، خَطَبَ إِلَى الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ ابْنَتَهُ، فَزَوَّجَهُ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا سَبَبِي ونَسَبي"
مِسْوَرُ بن يَزِيدٍ الأَسَدِيُّ ثُمَّ الْكَاهِلِيُّ

16463 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بن هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن رَاهَوَيْهِ، ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بن أَبِي الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عَدِيٍّ، ح وَحَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن مَعْبَدٍ الرَّقِّيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بن مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن كَثِيرٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ مِسْوَرِ بن يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الصَّلاةِ، فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ:"فَهَلا أَذْكَرْتَنِيهَا"، قَالَ: كُنْتُ أُرَاهَا نُسِخَتْ .
بَقِيَّةُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ مُعَاذٌ
مُعَاذُ بن جَبَلٍ الأَنْصَارِيُّ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ
يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذِكْرُ مَشَاهِدِ مُعَاذٍ وَسِنِّهِ وَوَفَاتِهِ وَمِنْ أَخْبارِهِ
16464 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بني سَلِمَةَ مُعَاذُ بن جَبَلِ بن عَمْرِو بن عَائِذِ بن عَدِيِّ بن كَعْبِ بن أُدِّيِّ بن سَعْدِ بن عَدِيِّ بن أَسَدِ بن سَارِدَةَ بن تَزِيدَ بن جُشَمٍ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا".
16465 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن هَارُونَ بن سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ"فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ: مُعَاذُ بن جَبَلٍ".

16466 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحِيمِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن هِشَامٍ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، قَالَ:"مُعَاذُ بن جَبَلِ بن عَمْرِو بن أَوْسِ بن عَائِذِ بن عَدِيِّ بن كَعْبِ بن أُدِّيٍّ، شَهِدَ بَدْرًا، وَالْعَقَبَةَ"، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:"إِنَّمَا ادَّعَتْهُ بنو سَلِمَةَ لأَنَّهُ كَانَ أَخَا سُهَيْلِ بن مُحَمَّدِ بن الْجَدِّ بن قَيْسِ بن صَخْرِ بن خَنْسَاءَ بن سِنَانِ بن عُبَيْدِ بن عَدِيِّ بن غَنْمِ بن كَعْبِ بن سَلَمَةَ لأُمِّهِ".
16467 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن حَمَّادِ بن زُغْبَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، قَالَ:"تُوُفِّيَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَالَّذِي رَفَعَ فِي سِنِّهِ يَقُولُ: اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ سَنَةً".
16468 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَحِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بن غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ قَالَ:"تُوُفِّيَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَالَّذِي رْفَعُ فِي سِنِّهِ يَقُولُ: اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ سَنَةً".
16469 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَحِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بن أَنَسٍ، يَقُولُ:"مَاتَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَقَائِلٌ يَقُولُ: اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ".

16470 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مُعَاذُ بن جَبَلٍ أَمَامَ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ:"وَالرَّتْوَةُ: الْمَنْزِلَةُ"
16471 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن حَمَّادِ بن زُغْبَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بن أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بن غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن أَزْهَرَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بن كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مُعَاذُ بن جَبَلٍ أَمَامَ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ".
16472 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ، عَنْ عَلِيِّ بن زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ، قَالَ:"قُبِضَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً".
16473 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، قَالَ:"تُوُفِّيَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ".

16474 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بن مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ شَابًّا جَمِيلا سَمْحًا مِنْ خَيْرِ شَبَابِ قَوْمِهِ، لا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ، حَتَّى ادَّانَ دَيْنًا أَغْلَقَ مَالَهُ، قَالَ:"فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ، فَفَعَلَ"، فَلَمْ يَضَعُوا لَهُ شَيْئًا، فَلَوْ تُرِكَ لأَحَدٍ بِكَلامِ أَحَدٍ لَتُرِكَ لِمُعَاذٍ بِكَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،"فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى بَاعَ مَالَهُ وَقَسَّمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ"، فَقَامَ مُعَاذُ لا مَالَ لَهُ،"فَلَمَّا حَجَّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ"قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَجِرَ فِي هَذَا الْمَالِ مُعَاذٌ، فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنَ الْيَمَنِ وَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

16475 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن إِبْرَاهِيمَ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بن مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سُوقَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ نُعَيْمَ بن أَبِي هِنْدٍ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا: مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بن جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بن الْخَطَّابِ: سَلامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا عَهِدْنَاكَ وَأَمْرُ نَفْسِكَ لَكَ مُهِمٌّ، فَأَصْبَحَتَ قَدْ وَلَّيْتَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيْكَ الْوَضِيعُ وَالشَّرِيفُ، وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ، وَلِكُلٍّ حِصَّتُهُ مِنَ الْعَدْلِ، فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ؟ فَإِنَّا نُحَذِّرُكَ يَوْمًا تَعْنِي فِيهِ الْوُجُوهُ، وَتَجِفُّ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتَنْقَطِعُ فِيهِ الْحُجَجُ لِحَجَّةِ مَلِكٍ قَدْ قَهَرَهُمْ بِجَبَرُوتِهِ، وَالْخَلْقُ دَاخِرُونَ لَهُ يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ، وَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُأَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي آخِرِ زَمَانِهَا سَيَرْجِعُ إِلَى أنيَكُونُوا إِخْوَانَ الْعَلانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ، وَإِنَّا نَعُوذُ بِاللَّهِ أنيَنْزِلَ كِتَابُنَا سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِنَا، فَإِنَّا إِنَّمَا كَتَبْنَا بِهِ نَصِيحَةً لَكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ"مِنْ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بن جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، سَلامٌ عَلَيْكُمَا، أَمَّا بَعْدُ، أَتَانِي كِتَابُكُمَا تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا عَهِدْتُمَانِي وَأَمَرُ نَفْسِي لِي مُهِمٌّ، فَأَصْبَحَتُ قَدْ وُلِّيتُ أَمَرَ

هَذِهِ الأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيَّ الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ، وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ، وَلِكُلٍّ حِصَّةٌ مِنَ الْعَدْلِ، كَتَبْتُمَا: كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ؟ وَإِنَّهُ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلا بِاللَّهِ، وَكَتَبْتُمَا تُحَذِّرَانِي مَا حُذِّرَتْ مِنْهُ الأُمَمُ قَبْلِنَا وَقَدِيمًا، وَإِنَّ اخْتِلافَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِآجَالِ النَّاسِ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ، وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ جَدِيدٍ، وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، كَتَبْتُمَا تُحَذِّرَانِي أَنَّ أَمَرَ هَذِهِ الأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا إِلَى أَنْ يَكُونُوا إِخْوَانَ الْعَلانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ، وَلَسْتُمْ بِأُولَئِكَ وَلَيْسَ هَذَا بِزَمَانِ ذَلِكَ، وَذَلِكَ زَمَانٌ تَظْهَرُ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، يَكُونُ رَغْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ لِصَلاحِ دُنْيَاهُمْ، كَتَبْتُمَا تَعُوذَانِ بِاللَّهِ أَنْ أُنْزِلَ كِتَابَكُمَا سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِكُمَا، وَأَنَّكُمَا كَتَبْتُمَا بِهِ نَصِيحَةً لِي، وَقَدْ صَدَقْتُمَا، فَلا تَدَعَا الْكِتَابَ إِلَيَّ، فَإِنَّهُ لا غِنَى بِي عَنْكُمَا وَالسَّلامُ عَلَيْكُمَا"

16476 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مُحَمَّدُ بن مُطَرِّفٍ، أَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سَعِيدِ بن يَرْبُوعٍ، عَنْ مَالِكِ الدَّارِ، أن عُمَرَ بن الْخَطَّابِ، أَخَذَ أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ، فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ، فَقَالَ لِلْغُلامِ:"اذْهَبْ بِهِمْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ، ثُمَّ تَلَّهُ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ، سَاعَةً حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَذَهَبَ بِهَا الْغُلامُ إِلَيْهِ"، فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذِهِ فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ، فَقَالَ: وَصَلَهُ اللَّهُ وَرَحِمَهُ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالِي يَا جَارِيَةُ، اذْهَبِي بِهَذِهِ السَّبْعَةِ إِلَى فُلانٍ، وَبِهَذِهِ الْخَمْسَةِ إِلَى فُلانٍ، حَتَّى أَنْفَذَهَا، فَرَجَعَ الْغُلامُ وَأَخْبَرَهُ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا إِلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ، فَقَالَ:"اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ وَتَلَّهُ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ"، فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذَا فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ، فَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ وَوَصَلَهُ، تَعَالِي يَا جَارِيَةُ، اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلانٍ بِكَذَا، وَاذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلانٍ بِكَذَا، فَاطَّلَعَتِ امْرَأَةُ مُعَاذٍ، فَقَالَتْ: نَحْنُ وَاللَّهِ مَسَاكِينُ، فَأَعْطِنَا، وَلَمْ يَبْقَ فِي الْخِرْقَةِ إِلا دِينَارَانِ، فَدَحَا بِهِمَا إِلَيْهَا، وَرَجَعَ الْغُلامُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ وَسُرَّ بِذَلِكَ، وَقَالَ:"إِنَّهُمْ إِخْوَةٌ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ"

16477 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن إِبْرَاهِيمَ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ مُعَاذَ بن جَبَلٍ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا، وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ بَعْضُ جُلَسَائِهِ لَهُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ:"إِنِّي لَمْ أَنَسَ"، ثُمَّ قَالَ:"تَدْرُونَ مَا الأُمَّةُ؟"فَقَالُوا: لا، قَالَ:"الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ"، قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْقَانِتُ؟ قَالُوا: لا، قَالَ:"الْمُطِيعُ لِلَّهِ"
16478 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بن مُوسَى شِيرَانَ الرَّامْهُرْمَزِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بن عَمْرِو بن عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بن بَكْرٍ الرَّاسِبِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ ثَوْرِ بن يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ:"اللَّهُمَّ قَدْ نَامَتِ الْعُيُونُ، وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ، اللَّهُمَّ طَلَبِي لِلْجَنَّةِ بَطِئٌ، وَهَرَبِي مِنَ النَّارِ ضَعِيفٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ هُدًى تَرُدُّهُ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ"

16479 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بن مُوسَى شِيرَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بن الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مُعَاذَ بن جَبَلٍ، وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيُوَدِّعُونَهُ، فَقَالَ:"إِنِّي مُوصِيكَ بِأَمْرَيْنِ إِنْ حَفِظْتَهُمَا حُفِظْتَ: إِنَّهُ لا غِنًى بِكَ عَنْ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ إِلَى نَصِيبِكَ مِنَ الآخِرَةِ أَفْقَرُ، فَآثِرْ نَصِيبَكَ مِنَ الآخِرَةِ عَلَى نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَنْتَظِمَهُ لَكَ انْتَظَامًا، فتزولَ بِهِ مَعَكَ أَيْنَمَا زُلْتَ"
16480 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بن الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، أن مُعَاذَ بن جَبَلٍ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ تَقُولُ: وَاجَبَلاهُ ! أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ:"مَا زِلْتِ مُؤْذِيَةً لِي مُنْذُ الْيَوْمِ"، قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ أُؤْذِيَكَ، قَالَ:"مَا زَالَ مَلَكٌ شَدِيدُ الانْتِهَارِ كُلَّمَا قُلْتِ: وَاكَذَا قَالَ: أَكَذَلِكَ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: لا"
16481 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ ثَوْرِ بن يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بن سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ،قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاذَ بن جَبَلٍ"يَقْتُلُ الْقَمْلَ، وَالْبَرَاغِيثَ فِي الْمَسْجِدِ"
مَا أَسْنَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ عَنْ مُعَاذٍ

16482 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عُثْمَانَ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بن مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بن الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بن الْحَارِثِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا تَحَابَّ رَجُلانِ فِي اللَّهِ إِلا وَضَعَ اللَّهُ لَهُمَا كُرْسِيًّا فَأُجْلِسَا عَلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْحِسَابِ". فَقَالَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ: صَدَقَ أَبُو عُبَيْدَةَ .
عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ بن الْخَطَّابِ عَنْ مُعَاذٍ
16483 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بن الْحُبَابِ، قَالا: حَدَّثَنَا شَاذُّ بن الْفَيَّاضِ، حَدَّثَنَا أَبُو قَحْذَمٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ، قَالَ: مَرَّ مُعَاذُ بن جَبَلٍ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْلِيكَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِنَّ أَدْنَا الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَأَحَبُّ الْعَبِيدِ إِلَى اللَّهِ الأَتْقِيَاءُ الأَخْفِيَاءُ الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِذَا شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا، أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ"
عَبْدُ اللَّهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ عَنْ مُعَاذٍ

16484 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ الْحَارِثِ بن يَعْقُوبٍ، عَنْ قَيْسِ بن رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو، أَنَّهُ مَرَّ بِمُعَاذِ بن جَبَلٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى بَابِهِ، وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ فَقَالَ: مَا لِي؟ ! يُرِيدُ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ يَلْفِتَنِي عَمَّا سَمِعْتُ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِي: تُكَابِدُ الآنَ دَهْرَكَ فِي بَيْتِكَ لا تَخْرُجُ إِلَى الْمَجْلِسِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَلَمْ يَغْتَبْ أَحَدًا بِسُوءٍ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ"، فَيُرِيدُ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ يُخْرِجَنِي مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَجْلِسِ .

16485 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن حَمَّادِ بن زُغْبَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن الرَّبِيعِ بن طَارِقٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَحِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بن يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بن رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خَمْسٌ مَنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ، أَوْ خَرَجَ غَازِيًا، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامِهِ يُرِيدُ تَعْزِيزَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ مِنَ النَّاسِ".

16486 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بن مَنْصُورِ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يَحْيَى بن خَالِدِ بن حَبَّانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن بُكَيْرِ بن بَكَّارٍ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بن عَمْرٍو، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ، أن مُعَاذَ بن جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ، فَقَالَ:"أَنَا مُحَمَّدٌ أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلامِ وَخَوَاتِمَهُ، فَأَطِيعُونِي مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَإِذَا ذُهِبَ بِي فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ: أَحِلُّوا حَلالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، أَتَتْكُمُ الْمُوتَةُ، أَتَتْكُمْ بِالرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ، كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ، أَتَتْكُمْ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، كُلَّمَا ذَهَبَ رُسُلٌ جَاءَ رُسُلٌ، تَنَاسَخَتِ النُّبُوَّةُ فَصَارَتْ مُلْكًا، رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَخَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَهَا، أَمْسِكْ يَا مُعَاذُ وَأَحْصِ، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُ خَمْسَةً قَالَ: يَزِيدُ، لا يُبَارَكُ اللَّهُ فِي يَزِيدَ، ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: نُعِيَ إِلَيَّ حُسَيْنٌ، وَأُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ، وَأُخْبِرَتْ بِقَاتِلِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُقْتَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ لا يَمْنَعُوهُ إِلا خَالَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ صُدُورِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ، وَأَلْبَسَهُمْ شِيَعًا، ثُمَّ قَالَ: وَاهًا لِفِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ خَلِيفَةٍ مُسْتَخْلَفٍ مُتْرَفٍ يَقْتُلُ خَلَفِي وَخَلَفَ الْخَلَفِ، أَمْسَكْ يَا مُعَاذُ،

فَلَمَّا بَلَغْتُ عَشَرَةً قَالَ: الْوَلِيدُ، اسْمُ فِرْعَوْنَ، هَادِمُ شَرَائِعَ الإِسْلامِ، بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، لَيَسُلَّ اللَّهُ سَيْفَهُ وَلا غِمَادَ لَهُ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ مَوْتٌ سَرِيعٌ، وَقَتْلٌ ذَرِيعٌ فَفِيهِ هَلاكُهُمْ، وَيَلِي عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ"وَلَفْظُهُمَا وَاحِدٌ .
16487 - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بن عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بن عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْمُثَنَّى بن الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرُوا رَجُلا عِنْدَهُ، فَقَالُوا: مَا أَعْجَزَهُ ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْنَا مَا فِيهِ، قَالَ:"إِنْ قُلْتُمْ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتُّمُوهُ"
16488 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بن عِمْرَانَ،أنأَبَا السِّمْطِ سَعِيدَ بن أَبِي سَعِيدٍ الْمَهْرِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ، أن مُعَاذَ بن جَبَلٍ، أَرَادَ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا يَارَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ:"اعْبُدِ اللَّهَ وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ:"وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ"قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي، قَالَ:"اسْتَقِمْ وَلْتُحَسِّنْ خُلُقَكَ"
جَابِرُ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16489 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بن دِينَارٍ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: لَوْلا أنتَتَّكِلُوا حَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُوقِنًا دَخَلَ الْجَنَّةَ"
16490 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن هَارُونَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: إِنَّ مُعَاذَ بن جَبَلٍ قَالَ وَهُوَ مَرِيضٌ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْنَ الْقُبَّةِ أُحَدِّثْكُمْ حَدِيثًا لَوْلا حَالِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا لَمْ أُحَدِّثْكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ مَاتَ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَقِينًا مِنْ نَفْسِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
16491 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أَبِي شَيْبَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بن أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا حُضِرَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ، قَالَ: ارْفَعُوا عَنِّي سُجُفَ الْقُبَّةِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ".

16492 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بن بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بن عَمْرٍو، أَخْبَرَنِي عَمْروُ بن دِينَارٍ، أن جَابِرَ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ حَضَرَ مُعَاذَ بن جَبَلٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: اكْشِفُوا عَنِّي سَجْفَ الْقُبَّةِ، فَلَوْلا مَا حَضَرَنِي مِنَ اللَّهِ لَمَا أَخْبَرْتُكُمْ بِالَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ:"مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
16493 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا مَنْ شَهِدَ مُعَاذَ بن جَبَلٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، يَقُولُ: ارْفَعُوا عَنِّي سَجْفَ الْقُبَّةِ حَتَّى أُحَدِّثْكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ إِلا أَنْ تَتَّكِلُوا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ:"مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَلَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ".

16494 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا صِلَةُ بن سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاذُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"مَنْ أَمَّنَ رَجُلا فَقَتَلَهُ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا"
عَبْدُ اللَّهِ بن قَيْسٍ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16495 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَعَبْدُ الأَعْلَى بن حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ قُرَّةَ بن خَالِدٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بن هِلالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعِي رَجُلانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي، وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ، فَكِلاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ، فَقَالَ:"يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ"، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكَهِ تَحْتَ شَفَتِهِ، فَقَالَ لِي:"لا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمِلْنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بن قَيْسٍ"، فبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بن جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً وَقَالَ:"انْزِلْ"، فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ، فَقَالَ:"مَا هَذَا؟"، قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دَيْنَ السُّوءِ، فَقَالَ:"لا أَجْلِسُ حَتَّى يَقْتُلَ، قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ"ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَقَتِلَ .

16496 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَمُعَاذَ بن جَبَلٍ إِلَىالْيَمَنِ،"فَأَمَرَهُمَا أَنْ يُعَلِّمَا النَّاسَ الْقُرْآنَ"، فَجَاءَ مُعَاذٌ إِلَى أَبِي مُوسَى يَزُورُهُ، وَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا أَخِي أَبُعِثْنَا نُعَذِّبُ النَّاسَ أُمْ بُعِثْنَا نُعَلِّمُهُمْ وَنَأْمُرُهُمْ بِمَا يَنْفَعُهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ: أَسْلَمَ، ثُمَّ كَفَرَ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَحْرِقَهُ بِالنَّارِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنَّ لَنَا عِنْدَهُ بَقِيَّةً، قَالَ مُعَاذٌ: وَاللَّهِ لا أَبْرَحُ أَبَدًا، قَالَ: فَأُتِيَ بِحَطَبٍ فَأُلْهِبَتْ فِيهِ النَّارُ، وَطَرَحَهُ.
16497 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن سَهْلٍ أَبُو غَسَّانَ الْعَسْكَرِيُّ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بن سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَامِرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أن رَجُلا أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَأَتَاهُ مُعَاذٌ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَقَالَ:"لا أَجْلِسُ حَتَّى تَقْتُلَهُ، قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ".

كَعْبُ بن مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يُوسُفَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي حَبِيبٍ وَعِمَارَةَ بن ابْنِ شِهَابٍأَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ
16498 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَحِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَيَّاشِ بن عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الأَشَجِّ، أن بُسْرَ بن سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، أنأَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى بِسَاطٍ:"إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ"، قَالُوا: كَيْفَ نَفْعَلُ؟ قَالَ: فَرَدَّ يَدَهُ إِلَى الْبِسَاطِ فَأَمْسَكَ بِهِ، فَقَالَ: تَفْعَلُونَ هَكَذَا، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ: أَلا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، قَالُوا: فَكَيْفَ بنا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: تَرْجِعُونَ إِلَى أَمْرِكُمُ الأَوَّلِ"
الْمِقْدَامُ بن مَعْدِ يكَرِبَ عَنْ مُعَاذٍ

16499 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بن مَعْدِي كَرِبٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ مَا لَمْ أَرَكَ تَصْنَعُ فِي صَلاةٍ ! فَقَالَ:"إِنَّهَا كَانَتْ صَلاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا ثَلاثًا فَأَعْطَانِيَ اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلَّطَ عَلَى أُمَّتِي عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَجْتَاحَهُمْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ سَنَةً فَتُدَمِّرَهُمْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَزَوَاهَا عَنِّي"
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَمُرَةَ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16500 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَالْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بن هِلالٍ، عَنْ هِصَّانَ بن كَاهِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن سَمُرَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يُرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، قِيلَ لَهُ: سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُعَاذٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ مُعَاذٍ، يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

16501 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بن عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بن هِلالٍ، عَنْ هِصَّبانَ بن كَاهِلٍ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ بِالْبَصْرَةِ فَجَلَسْتُ إِلَى شَيْخٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بن جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَهِيَ تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُؤْمِنٍ إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ"، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ؟ فَكَأَنَّ الْقَوْمَ عَنَّفُوهُ، فَقَالَ: لا تُعَنِّفُوهُ، وَلا تُؤَنِّبُوهُ وَدَعُوهُ، أَنَا سَمِعْتُ ذَلِكَ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ يَأْثُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْقَوْمِ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَمُرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حَبِيبِ بن الشَّهِيدِ، عَنْ حُمَيْدِ بن هِلالٍ، عَنْ هِصَّانَ بن كَاهِلٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سَمُرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بن عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ بن عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بن هِلالٍ، عَنْ هِصْبَانَ بن الْكَاهِلِ كَانَ أَبُوهُ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ، فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ يُحَدِّثُ، عَنْ مُعَاذِ بن

جَبَلٍ، عَن ْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
أَنَسُ بن مَالِكٍ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ
16502 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن عَوْذِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذُ بن جَبَلٍ بِالْبَابِ، فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ:"يَا مُعَاذُ"، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا أُخْبِرُ النَّاسَ؟ قَالَ:"دَعْهُمْ فَلْيَتَنَافَسُوا فِي الأَعْمَالِ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا".
16503 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بن مَهْدِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ:"أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا"
16504 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مُقْبِلٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن إِبْرَاهِيمَ، صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ مُعَاذَ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ:"بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ".

16505 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مُقْبِلٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَتَّابٍ، مَوْلَى هُرْمُزَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ، وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ أَنَّ مُعَاذَ بن جَبَلٍ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَهُوَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ:"إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا".
16506 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ".

16507 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُعَاذُ بن الْمُثَنَّى، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ،،أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: أَتَانِي مُعَاذُ بن جَبَلٍ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: جِئْتُ مِنْ عِنْدِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: مَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ:"مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، فَقُلْتُ: فَأَذْهَبُ فَأُسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: اذْهَبْ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بن جَبَلٍ أَنَّكَ قُلْتَ:"مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، قَالَ:"صَدَقَ مُعَاذٌ، صَدَقَ مُعَاذٌ، صَدَقَ مُعَاذٌ".

16508 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَمْرٍو الْقَطْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بن خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلا مُؤَخِّرَاتُ الرَّحْلِ، فَقَالَ لِي:"يَا مُعَاذُ"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، فَقَالَ:"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا"، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ:"يَا مُعَاذُ بن جَبَلٍ"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ:"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ؟"قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يُعَذِّبَهُمْ"
16509 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن فَضَاءٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عُبَيْدِ بن حِسَابٍ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا مُعَاذُ"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ:"بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ".

16510 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَلْمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بن عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بن حُمَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا مُعَاذُ بن جَبَلٍ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"لا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا"، ثُمَّ قَالَ:"فَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"أَنْ لا يُعَذِّبَهُمْ".

16511 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن هَارُونَ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بن عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْنَا مُعَاذًا، فَقُلْنَا حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ، فَقَالَ:"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ:"حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا"ثُمَّ قَالَ:"هَلْ تَدْرِي إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ؟ حَقُّهُمْ عَلَيْهِ أَنْ لا يُعَذِّبَهُمْ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدُوسِ بن كَامِلٍ السِّرَاجُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عُبَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

16512 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْنَا مُعَاذَ بن جَبَلٍ، فَقُلْنَا حَدِّثْنَا مِنْ غَرَائِبَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كُنْتَ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ:"يَا مُعَاذُ"قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟"قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"فَإِنَّ حَقًّا عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا"، ثُمَّ قَالَ:"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟"قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"فَإِنَّ حَقَّهُمْ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لا يُعَذِّبَهُمْ". حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْنَا مُعَاذَ بن جَبَلٍ، فَقُلْنَا لَهُ حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا أَنَا رِدْفٌ لَهُ عَلَى حِمَارٍ لَهُ فَقَالَ:"يَا مُعَاذُ"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟"فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
بُرَيْدَةُ بن الْحُصَيْبِ الأَسْلَمِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16513 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بن خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بن جَبَلٍ، أَخَذَ الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ أَخَذْتَ الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: نَعَمْ، ضَمَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرَ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلْتُهُ فِي غُرْفَةٍ لِي، فَكُنْتُ أَجِدُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ نُقْصَانًا، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي:"هُوَ عَمِلُ الشَّيْطَانِ، فَارْصُدْهُ"، فَرَصَدْتُهُ لَيْلا، فَلَمَّا ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ أَقْبَلَ عَلَى صُورَةِ الْفِيلِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ دَخَلَ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ عَلَى غَيْرِ صُورَتِهِ، فَدَنَا مِنَ التَّمْرِ، فَجَعَلَ يَلْتَقِمُهُ، فَشَدَدْتُ عَلِيَّ ثِيَابِي فَتَوَسَّطتُّهُ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَثَبْتَ إِلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتَهُ، وَكَانُوا أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ، لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَفْضَحَكَ، فَعَاهَدَنِي أَنْ لا يَعُودَ، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي:"مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟"قُلْتُ: عَاهَدَنِي أَنْ لا يَعُودَ، قَالَ:"إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ"، فَرَصَدْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَصَنَعَتُ مِثْلَ ذَلِكَ،

وَعَاهَدَنِي أَنْ لا يَعُودَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُخْبِرَهُ، فَإِذَا مُنَادِيهِ يُنَادِي: أَيْنَ مُعَاذٌ؟ فَقَالَ لِي:"يَا مُعَاذُ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟"فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ:"إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ"، فَرَصَدْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَصَنَعَتُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، عَاهَدْتَنِي مَرَّتَيْنِ، وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ، لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَيَفْضَحَكَ، فَقَالَ: إِنِّي شَيْطَانٌ ذُو عِيَالٌ، وَمَا أَتَيْتُكَ إِلا مِنْ نَصِيبِينَ، وَلَوْ أَصَبْتُ شَيْئًا دُونَهُ مَا أَتَيْتُكَ، وَلَقَدْ كُنَّا فِي مَدِينَتِكُمْ هَذِهِ حَتَّى بُعِثَ صَاحِبُكُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَتَانِ أَنْفَرَتَنَا مِنْهَا، فَوَقَعْنَا بنصِيبِينَ لا تُقْرَآنِ فِي بَيْتٍ إِلا لَمْ يَلِجْ فِيهِ الشَّيْطَانُ ثَلاثًا، فَإِنْ خَلَّيْتَ سَبِيلِي عَلَّمْتَكَهُمَا، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَآخَرُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ قَوْلِهِ:"آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ"[البقرة آية 285] إِلَى آخِرِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُخْبِرَهُ، فَإِذَا مُنَادِيهِ يُنَادِي:"أَيْنَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ؟"فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي:"مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟"فَقُلْتُ: عَاهَدَنِي أَنْ لا يَعُودَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صَدَقَ الْخَبِيثُ وَهُوَ كَذُوبٌ، قَالَ: فَكُنْتُ اقْرَأُهُمَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلا أَجِدُ فِيهِ نُقْصَانًا"
أَبُو لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16514 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن صَالِحِ بن الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْقَاسِمِ بن عَوْفٍ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ بني مَرَّةَ بن هَمَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَلا تَجِدُ امْرَأَةٌ حَلاوَةَ الإِيمَانِ حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا عَلَى قَتَبٍ"
أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ عَنْ مُعَاذٍ
16515 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْعَبَّاسُ بن الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يُونُسَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بن عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سَابِطٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ،قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ هَذَا الأَمْرَ بَدَأَ رَحْمَةً وَنُبُوَّةً، ثُمَّ تَكُونُ رَحْمَةً وَخِلافَةً، ثُمَّ كَائِنًا مُلْكًا عَضُوضًا، ثُمَّ كَائِنًا عُتُوًّا وَجَبْرِيَّةً، وَفَسَادًا فِي الأَرْضِ، يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ، وَالْفُرُوجَ، وَالْخَمْرَ، وَيُرْزَقُونَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَلْقَوْنَ اللَّهَ"

16516 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمِنْهَالِ، أَخُو حَجَّاجٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن زِيَادٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سَابِطٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ هَذَا الأَمْرَ بَدَأَ رَحْمَةً وَنُبُوَّةً، ثُمَّ خِلافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ كَائِنًا مُلْكًا عَضُوضًا، وَجَبْرِيَّةً، وَفَسَادًا فِي الأَرْضِ، يَسْتَحِلُّونَ الْفُرُوجَ، وَالْحَرِيرَ، وَالْخُمُورَ وَيُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيُرْزَقُونَ حَتَّى يَلْقَوُا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى".
16517 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا هَوْبَرُ بن مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مَسْلَمَةَ، عَنِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ:"أَيُّمَا رَجُلٍ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ فَادْعُهُ، فَإِنْ تَابَ، فَاقْبَلْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ، فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ ارْتَدَّتْ عَنِ الإِسْلامِ فَادْعُهَا، فَإِنْ تَابَتْ، فَاقْبَلْ مِنْهَا، وَإِنْ أَبَتْ، فَاسْتَتِبْهَا"
أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16518 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن عَلِيِّ بن خَلَفٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَنْ عُتْبَةَ بن حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالَكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي حَيَاتِكُمْ لِيَجْعَلَهَا لَكُمْ زَكَاةً فِي أَعْمَالِكُمْ"
16519 - حَدَّثَنَا وَرَدُ بن أَحْمَدَ بن لَبِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بن صَالِحٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بن يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ،أَنَّهُ كَانَ"يُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَدَحٍ مُضَبَّبٍ بنحَاسٍ، وَيَسْقِيهِ فِيهِ"
16520 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، ح وَحَدَّثَنَا وَرَدُ بن أَحْمَدَ بن لَبِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بن صَالِحٍ، قَالا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بن يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"رَأْسُ هَذَا الأَمْرِ: الإِسْلامُ، وَمَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ، وَعَمُودُهُ: الصَّلاةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ: الْجِهَادُ، لا يَنَالُهُ إِلا أَفْضَلُهُمْ"

اللَّجْلاجُ وَلَهُ صُحْبَةٌ
عَنْ مُعَاذٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
16521 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بن عَمْرِو بن الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بن عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنِ اللَّجْلاجِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ، قَالَ: سَأَلْتَ اللَّهَ الْبَلاءَ، فَسَلْهُ الْعَافِيَةَ، وَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، قَالَ: قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ، وَمَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ فَقَالَ: دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا أَرْجُو الْخَيْرَ، قَالَ: فَإِنَّ مِنْ تَمَامِ النِّعْمَةِ الْعَوْذَ مِنَ النَّارِ وَدُخُولَ الْجَنَّةِ"

16522 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بن مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنِ اللَّجْلاجِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ، فَقَالَ:"قَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ الْبَلاءَ، فَسَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ"، وَمَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، فَقَالَ:"قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ، فَسَلْ"وَمَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ، فَقَالَ:"ابْنَ آدَمَ، أَتَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟"قَالَ: دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ، قَالَ:"تَمَامُ النِّعْمَةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ، وَالنَّجَاةُ مِنَ النَّارِ". حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هَارُونَ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بن الْمُفَضَّلِ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُحَمَّدٍ الْجُذُوعِيُّ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن زِيَادٍ، كُلُّهُمْ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بن ثُمَامَةَ، عَنِ اللَّجْلاجِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِهِ. حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بن مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بن بَقِيَّةَ، أنا خَالِدٌ، عَنِ ابْنِ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بن ثُمَامَةَ، عَنِ اللَّجْلاجِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.
أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بن وَاثِلَةَ عَنْ مُعَاذٍ
16523 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:"جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ"

16524 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أن مُعَاذًا أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوكٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ جَمِيعًا، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا عَيْنَ تَبُوكٍ، وَإِنَّكُمْ تَأْتُونَهَا لِضُحَى النَّهَارِ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا، حَتَّى آتِي"، قَالَ: فَجِئْنَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟"قَالا: نَعَمْ، فَشَتَمَهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ وَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَهُنَا قَدْ مُلِئَ جَانًّا"، هَكَذَا قَالَ الدَّبَرِيُّ ! وَهِمَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ قَدْ مُلِئَ جِنَانًا.

16525 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، مَوْلَى حَكِيمٍ، عَنْ عَامِرِ بن وَاثِلَةَ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بن جَبَلٍ، يَقُولُ:"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، وَكَانَ لا يَرُوحُ حَتَّى يُبْرِدَ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ يَنْزِلَ إِذَا أَمْسَى فَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ".
16526 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بن الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"جَمَعَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَتَّى رَجَعْنَا".
16527 - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بن عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بن عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بن مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:"خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا".

16528 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بن الْقَاسِمِ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَلْمٍ الرَّازِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا سَهْلُ بن عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بن عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بن سَوَّارٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:"غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكًا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ".
16529 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَلْمٍ، وَالْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بن أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:"جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ".
16530 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْحُسَيْنِ الأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بن خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:"جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ".

16531 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بن الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بن عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، فَمَا مَسَسْتُ شَيْئًا أَلْيَنَ مِنْ جِلْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا وَجَدْتُ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"يَا مُعَاذُ هَلْ سَمِعْتَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ حِسًّا؟"، قُلْتُ: لا، قَالَ:"إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا أَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ فَأُبَشِّرَهُمْ؟ قَالَ:"دَعْهُمْ فَلْيَسْتَبِقُوا الصِّرَاطَ"
الصُّنَابِحِيُّ عَنْ مُعَاذٍ

16532 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ بن شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بن مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِي يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ:"يَا مُعَاذُ، إِنِّي لأُحِبُّكَ"، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ، فَقَالَ:"أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ"وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ، وَأَوْصَى الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَوْصَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بن مُسْلِمٍ .
16533 - حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بن مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، حَدَّثَنَا صَامِتُ بن مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ بن أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بن سُلَيْمٍ، عَنْ عَدِيِّ بن عَدِيٍّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تَزُولُ قَدِمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَنْ عُمُرُهِ فِيمَا أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلاهُ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ عَلِمهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ؟"
جُنَادَةُ بن أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ مُعَاذٍ

16534 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ بن حَذْلَمٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن هَارُونَ بن مُحَمَّدِ بن بَكَّارٍ، وَجَعْفَرُ بن مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ جُنَادَةَ بن أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"ثَلاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أَجْرَمَ: مَنْ عَقَدَ لِوَاءً فِي غَيْرِ حَقٍّ، أَوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، أَوْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ، فَقَدْ أَجْرَمَ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ"[السجدة آية 22] "

16535 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ، وَأَحْمَدُ بن يَحْيَى بن خَالِدِ بن حَبَّانَ الرَّقِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا خُنَيْسُ بن عَامْرٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ جُنَادَةَ بن أَبِي أُمَيَّةَ، أنقَوْمًا دَخَلُوا عَلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالُوا حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَنْسَهُ، وَلَمْ يَتَشَبَّهْ عَلَيْكَ، فَقَالَ: أَجْلِسُونِي، فَأَخَذَ بَعْضُ الْقَوْمِ بِيَدِهِ وَجَلَسَ بَعْضُهُمْ خَلْفَهُ، فَقَالَ: لأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَنْسَهُ وَلَمْ يَتَشَبَّهْ عَلَيَّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلا وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أُحَذِّرُكُمْ أَمَرَ الدَّجَّالِ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبِّيَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ يَقْرَأُهُ الْكَاتِبُ وَغَيْرُ الْكَاتِبِ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ"
مَالِكُ بن أُخَيْمِرَ السَّكْسَكِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16536 - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بن حُسَيْنٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن يَعِيشَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عَلِيٍّ، عَنْ خَالِدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بن أُخَيْمِرَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ أَنْ تَأْذَنَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا إِلا بِإِذْنِهِ، وَلا تَخْرُجَ وَهُوَ كَارِهٌ، وَلا تَعْتَزِلَ فِرَاشَهُ، وَإِنْ كَانَ أَظْلَمَ مِنْهَا، وَلا تَهْجُرَهُ وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا حَتَّى تَأْتِيَهُ وَتَعْتَذِرَ إِلَيْهِ، فَإِنْ قَبِلَ عُذْرَهَا وَإِلا قَبِلَ اللَّهُ عُذْرَهَا"
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن غُنْمٍ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَاذٍ , شَهْرُ بن حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غُنْمٍ عَنْ مُعَاذٍ

16537 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْفَضْلِ بن جَابِرٍ السَّقَطِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن سُلَيْمَانَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بن الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْلَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، فَلَمَّا أَنَّ أَصْبَحَ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلاةَ الصُّبْحِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَّثَنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَلا أَسْأَلُكُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ، قَالَ:"بَخٍ بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ"، ثُمَّ قَالَ:"تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخَرِ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ"
16538 - ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ يَا مُعَاذُ بِرَأْسِ هَذَا الأَمْرِ وَقِوَامِهِ، وَذُرْوَةِ السَّنَامِ مَنهُ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"

16539 - ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا شَحَبَ وَجْهٌ، وَلا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ يُبْتَغَى فِيهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ، بَعْدَ صَلاةٍ مَفْرُوضَةٍ، كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"
16540 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن بُهْرَامَ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بن حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَانَهُ، ثُمَّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِصْبَعَهُ، فَاسْتَرْجَعَ مُعَاذٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُؤَاخَذُ بِكُلِّ مَا نَقُولُ وَيُكْتَبُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْكِبَ مُعَاذٍ مَرَّاتٍ وَقَالَ:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ أُمِّ مُعَاذٍ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهُمْ؟"
16541 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا ثَقَّلَ مِيزَانَ عَبْدٍ كَدَابَّةٍ يُنْفِقُ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"

16542 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن إِسْمَاعِيلَ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن مَرْزُوقٍ، أَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ بني ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ"
16543 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بن عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بن مَنْصُورٍ الأَسَدِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بن زِيَادٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ قَالَ حِينَ يَنْصَرِفُ مَنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشَرَ مَرَّاتٍ، أُعْطِيَ بِهِنَّ سَبْعًا، كُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشَرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهِنَّ عَشَرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهِنَّ عَشَرُ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ نَسَمَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ حِفْظًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَحِرْزًا مِنَ الْمَكْرُوهِ، وَلَمْ يَلْحَقْهُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ ذَنْبٌ إِلا الشِّرْكَ بِاللَّهِ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلاةِ الْمَغْرِبِ أُعْطِيَ مِثْلَ ذَلِكَ لِثُلُثِهِ"

16544 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بن مُحَمَّدِ بن سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، قَالَ يَزِيدُ لا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ كَأَنَّهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَمَا يَمْنَعُكُ أَنْ تُحِبَّ أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتَمُوتَ فَقِيدًا؟ وَإِنَّمَا بُعِثْتُ عَلَى تَمَامِ مَحَاسِنِ الأَخْلاقِ"
16545 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن أَبِي مَالِكٍ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ فِي الْمَجَالِسِ، لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ"
عُمَيْرُ بن هَانِئٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غُنْمٍ

16546 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْحُسَيْنِ بن مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن ثَابِتِ بن ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ،وَعَنْ عُمَيْرِ بن هَانِئٍ، سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بن جَبَلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُ الْجَنَّةَ إِذَا هُوَ عَمِلَهُ؟ قَالَ:"بَخٍ بَخٍ، سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَهُوَ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ لَهُ، تُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَلا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا"
عُبَادَةُ بن نَسِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غُنْمٍ عَنْ مُعَاذٍ
16547 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بن أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بن أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"الْمَجَرَّةُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ عَرَقُ الأَفْعَى الَّتِي تَحْتَ الْعَرْشِ"

16548 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَلْمٍ، وَالْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سَهْلُ بن عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ، عَنِ الْوَضِينِ بن عَطَاءٍ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسَرِّحَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ اسْتَشَارَ نَاسًا مَنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَأُسَيْدُ بن حُضَيْرٍ، فَاسْتَشَارَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْلا أَنَّكَ اسْتَشَرْتَنَا مَا تَكَلَّمْنَا، فَقَالَ:"إِنِّي فِيمَا لَمْ يُوحَ إِلَيَّ كَأَحَدِكُمْ"، قَالَ: فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ، فَتَكَلَّمَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْيِهِ، فَقَالَ:"مَا تَرَى يَا مُعَاذُ؟"، قَالَ: أَرَى مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَكْرَهُ فَوْقَ سَمَائِهِ أَنْ يُخْطِئَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ"
16549 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَلْمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بن عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،"يَتَوَضَّأُ وَاحِدَةً، وَاثْنَتَيْنِ، وَثَلاثًا ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ"

16550 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَلْمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بن عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،"يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ، فَلَمْ أَرَهُ يَمْسَحُ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً"
16551 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي الأَحْوَصُ بن حَكِيمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،"يَمْسَحُ عَلَى وَجْهِهِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فِي الْوُضُوءِ"
16552 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بن مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينَ بن سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زِيَادِ بن أَنْعُمٍ، عَنْ عُتْبَةَ بن حُمَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،"قَرَأَهَا:"هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ" "

16553 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يُوسُفَ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ يَحْيَى بن عَبْدِ الْعَزِيزِ الأُرْدُنِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:"غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا، فَقَسَمَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَائِفَةً مِنْهَا، فَوَسِعَنَا ذَلِكَ، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي الْمَغْنَمِ"
16554 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينَ بن سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَانَ يَحُثُّ أَصْحَابَهُ عَلَى الْمُبَارَزَةِ"

16555 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن حَازِمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا رِشْدِينَ بن سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زِيَادِ بن أَنْعُمٍ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ شُرَحْبِيلُ بن حَسَنَةَ قِنَّسْرِينَ أَصَابَ بِهَا بَقَرًا وَغَنَمًا، فَقَسَمَهَا بَيْنَ النَّاسِ، وَبَقِيَتْ بَقَايَا، فَأَدْخَلَ ثَمَنَهَا فِي الْمَغَانِمِ،قَالَ ابْنُ غَنْمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُعَاذًا، فَقَالَ:"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ بَيْنَنَا مَاشِيَةَ خَيْبَرَ، فَبَقِيَتْ مِنْهَا بَقَايَا فَبَاعَهَا فَأَدْخَلَ ثَمَنَهَا فِي الْمَقَاسِمِ".
16556 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زِيَادِ بن أَنْعُمٍ، عَنْ عُتْبَةَ بن حُمَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَسْلُخُ شَاةً، فَقَالَ لِي:"يَا مُعَاذُ، هَاتِ أَوْ أَرِنِي"فَدَسَعَهَا دَسْعَتَيْنِ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْجِلْدِ، ثُمَّ قَالَ:"يَا مُعَاذُ، هَكَذَا"، ثُمَّ مَضَى إِلَى الصَّلاةِ .

16557 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بن مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، أنَا بَكْرُ بن خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُعَاذَ بن جَبَلٍ: أَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَيَّ النَّهَارِأَتَسَوَّكُ؟ قَالَ: أَيَّ النَّهَارِشِئْتَ، إِنْ شِئْتَ غُدْوَةً، وَإِنْ شِئْتَ عَشِيَّةً، قُلْتُ: فَإِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً، قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ رِيحِ الْمِسْكِ"، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسِّوَاكِ حِينَ أَمَرَهُمْ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِفَمِ الصَّائِمِ خُلُوفٌ وَإِنِ اسْتَاكَ وَمَا كَانَ بِالَّذِي يَأْمُرَهُمْ أَنْ يُنْتِنُوا أَفْوَاهَهُمْ عَمْدًا، مَا فِي ذَلِكَ مَنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، بَلْ فِيهِ شَرٌّ، إِلا مَنِ ابْتُلِيَ بِبَلاءٍ لا يَجِدُ مَنهُ بُدًا، قُلْتُ: وَالْغُبَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْضًا كَذَلِكَ؟ إِنَّمَا يُؤْجَرُ فِيهِ مَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَلَمْ يَجِدْ عَنْهُ مَحِيصًا؟ قَالَ:"نَعَمْ، وَأَمَّا مَنْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَلاءِ عَمْدًا فَمَا لَهُ مَنْ ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ"

16558 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ بن عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُصَفَّى، حَدَّثَنَا بُسْرٌ، عَنْ مُطَرِّفِ بن مَازِنٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: إِنَّمَا"أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ وَالْفَمِ للتَّنْظِيفِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ"
16559 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن رَوَاحَةَ الرَّامْهُرْمَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينَ بن سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زِيَادِ بن أَنْعُمٍ، عَنْ عُتْبَةَ بن حُمَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بن جَبَلٍ، أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"الْمَرْأَةُ الْحُبْلَى إِذَا قَتَلَتْ عَمْدًا، لا تُقْتَلُ حَتَّى تَضَعَ ذَا بَطْنِهَا، وَحَتَّى تُكْفَلَ، وَإِنْ زَنَتْ لا تُرْجَمُ حَتَّى تَضَعَ ذَا بَطْنِهَا، وَحَتَّى تُكْفَلَ"
إِسْمَاعِيلُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غُنْمٍ

16560 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بن هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مَتَوَيْهِ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ وَمَاتَ فِي الْجَمَاعَةِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ وَالْحُكَّامِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ يَنْفَلِتُ مِنْهُ، وَلا يَدَعُهُ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَمَنْ كَانَ حَرِيصًا عَلَيْهِ وَلا يَسْتَطِيعُهُ وَلا يَدَعُهُ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَشْرَافِ أَهْلِهِ، وَفُضِّلُوا عَلَى الْخَلائِقِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطُّيُورِ، وَكَمَا فُضِّلَتْ عَيْنٌ فِي مَرْجٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا لا يُلْهِيهُمْ رَعِيَّةُ الأَنْعَامِ عَنْ تِلاوَةِ كِتَابِي؟ فَيَقُومُونَ فَيُلْبَسُ أَحَدُهُمْ تَاجَ الْكَرَامَةِ، وَيُعْطَى الْفَوْزَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، فَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ مُسْلِمَيْنِ كُسِيَا حُلَّةً خَيْرًا مَنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولانِ: أَنَّى هَذِهِ لَنَا؟ فَيُقَالُ: بِمَا كَانَ وَلَدُكُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ"
أَيُّوبُ بن كَرِيزٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غُنْمٍ

16561 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن إِبْرَاهِيمَ الأَزْرَقُ، قَالا: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بن سَعِيدٍ، أَخُو سُفْيَانَ بن سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن مَسْرُوقٍ، عَنْ أَيُّوبَ بن كَرِيزٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:"بَيْنَا نَحْنُ رَكْبٌ مَعَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ تَقَدَّمَتْ رَاحِلَتُهُ، ثُمَّ رَاحِلَتِي لَحِقَتْ رَاحِلَتَهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ رَاحِلَتَهُ قَدْ عَرَفَتْ وَطْءَ رَاحِلَتِي، حَتَّى نَطَحَتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ مِرَارًا، وَيَمْنَعُنِي مَكَانُ هَذِهِ الآيَةِ:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ"[المائدة آية 101] قَالَ:"مَا هُوَ يَا مُعَاذُ؟"، قُلْتُ: الْعَمَلُ الَّذِي يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَيَتَجَنَّبُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ:"قَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ: شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ"، ثُمَّ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ هَذَا الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَتِهِ: الْجِهَادِ"ثُمَّ قَالَ: الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا، ثُمَّ قَالَ:"أَلا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِالنَّاسِ عَنْ ذَلِكَ؟"فَأَخَذَ لِسَانَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُلُّ مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ يُكْتَبُ عَلَيْنَا؟ قَالَ:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى

مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ سَالِمًا مَا سَكَتَّ، فَإِذَا تَكَلَّمَتَ كُتِبَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ"
عِمْرَانُ بن مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غُنْمٍ
16562 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُوسَى الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بن الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بن جَحْدَرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بن مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"
النُّعْمَانُ بن نُعَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غُنْمٍ

16563 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بن عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بن الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْخَصِيبِ بن جَحْدَرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بن نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا"كَانَ فِي صَلاتِهِ رَفَعَ يَدَيْهِ قُبَالَةَ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا كَبَّرَ أَرْسَلَهُمَا، ثُمَّ سَكَتَ، وَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ يَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ سَكَتَ، فَإِذَا خَتَمَ السُّورَةَ سَكَتَ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ قُبَالَةَ أُذُنَيْهِ، وَيُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ، وَكُنَّا لا نَرْكَعُ حَتَّى نَرَاهُ رَاكِعًا، ثُمَّ يَسْتَوِي قَائِمًا مِنْ رُكُوعِهِ، حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَكَانَهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ قُبَالَةَ أُذُنَيْهِ، وَيُكَبِّرُ وَيَخِرُّ سَاجِدًا، وَكَانَ يُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ يَقُومُ كَأَنَّهُ السَّهْمُ لا يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلاتِهِ اعْتَمَدَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَيَدُهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِذَا دَعَا، وَكَانَ إِذَا سَلَّمَ أَسْرَعَ الْقِيَامَ"
الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غُنْمٍ

16564 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ، وَأَحْمَدُ بن زَيْدٍ الْحُوطِيَّانِ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن تَمِيمٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: يَعْفُورٌ، وَرَسَنُهُ مِنْ لِيفٍ، فَقَالَ:"ارْكَبْ يَا مُعَاذُ"قُلْتُ: سِرْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"ارْكَبْ"، فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، فَصُرِعَ بنا الْحِمَارُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ، ثُمَّ رَكِبَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ:"ارْكَبْ"، فَرَكِبْتُ، فَسَارَ بنا الْحِمَارُ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: وَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَضَرَبَ بِهَا ظَهْرِي بِسَوْطٍ كَانَ مَعَهُ أَوْ عَصًا، فَقَالَ: يَا مُعَاذَ بن أُمِّ مُعَاذٍ،"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ؟"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا"، ثُمَّ سَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخْلَفَ بِيَدِهِ فَضَرَبَ ظَهْرِي، فَقَالَ:"يَا مُعَاذَ بن أُمِّ مُعَاذٍ، تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ"

16565 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ، وَأَبُو زَيْدٍ الْحُوطِيَّانِ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن تَمِيمٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بن جَبَلٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ غَزَا تَبُوكًا، فَأَدْلَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَدْلَجْنَا مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ اغْتَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَفَرَّقَتِ الرِّفَاقُ وَالإِبِلُ تَأْكُلُ عَلَى أَفْوَاهِهَا، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ، فَلَمَحْتُ عَيْنَيْ حَلْقَةِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَائِمٌ، وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّهُ سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ تَنَادَلَتْ نَاقَتِي رَنَّةً فَأَفْسَدَتْهَا، فَالْتَوَى فِرْسَنُها، فَفَزِعِتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَرْعِهَا، وَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَالْتَفَتَ فَأَبْصَرَنِي، فَقَالَ:"يَا مُعَاذُ"، قُلْتُ:"نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"ادْنُ"، فَدَنَوْتُ، فَقَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَدَنَوْتُ حَتَّى تَحَالَّتِ الرَّاحِلَتَانِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: فِي نَفْسِي كَلِمَةٌ قَدْ أَخَذَتْنِي وَأَمْرَضَتْنِي لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْهَا، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُكَ عَنْهَا، قَالَ:"سَلْنِي يَا مُعَاذُ"، قُلْتُ: حَدِّثْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ:"بَخٍ بَخٍ، قَدْ سَأَلْتَ عَنْ أَمَرٍ عَظِيمٍ، إِلا أَنَّهُ يَسِيرٌ: تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ

إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ".
16566 - ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ أَسْأَلُهُ،قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ، الصَّلاةُ بَعْدَ الصَّلاةِ؟ قَالَ:"لا، وَنِعْمَ، مَا هِيَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الزَّكَاةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ؟ قَالَ:"لا، وَنِعْمَ، مَا هِيَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالصِّيَامُ بَعْدَ الصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ؟ قَالَ:"لا، وَنِعْمَ مَا هُوَ"، قَالَ:"أَلا أُخْبِرُكَ يَا مُعَاذُ بِرَأْسِ هَذَا الأَمْرِ وَقِوَامِهِ وَذُرْوَةِ السَّنَامِ مِنْهُ؟"قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"رَأْسُ هَذَا الأَمْرِ تَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ قِوَامَهُ: إِقَامَةُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنَّ ذِرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَغَبَّرَتْ قَدَمَا عَبْدٍ قَطُّ وَلا وَجْهُهُ فِي عَمِلٍ أَفْضَلَ عِنْدِ اللَّهِ بَعْدُ"فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

16567 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن هَارُونَ بن الْمُغِيرَةِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ بن خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ عَلَى الشَّامِ مُعَاذَ بن جَبَلٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أن أَعْطِ النَّاسَ أُعْطِيَاتِهِمْ، واغْزُ بِهِمْ، فَبَيْنَا هُوَ يُعْطِي النَّاسَ وَذَلِكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، جَاءَ رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ مُرْ لِي بِعَطُائِي، فَإِنِّي رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَلَعَلِّي آوِي إِلَى أَهْلِي قَبْلَ اللَّيْلِ، قَالَ: لا وَاللَّهِ،لا أُعْطِيكَ حَتَّى أُعْطِي هَؤُلاءِ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"الأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ سُلَيْمَانَ بن دَاوُدَ بِأَرْبَعِينَ عَامًا، وَإِنَّ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ عَامًا، وَإِنَّ صَالِحَ الْعَبِيدِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الآخَرِينَ بِأَرْبَعِينَ عَامًا، وَإِنَّ أَهْلَ الْمُدُنِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا بِفَضْلِ الْمَدَائِنِ وَالْجَمَاعَاتِ، وَالْجُمُعَاتِ وَحِلَقِ الذِّكْرِ، وَإِذَا كَانَ بَلاءٌ خُصُّوا بِهِ دُونَهُمْ"
رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غُنْمٍ

16568 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"طُوبَى لِمَنْ أَكْثَرَ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ لَهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، كُلُّ حَسَنَةٍ مِنْهَا عَشَرَةُ أَضْعَافٍ، مَعَ الَّذِي لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَنَ الْمَزِيدِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ النَّفَقَةَ؟ فَقَالَ:"النَّفَقَةُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ"قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ: إِنَّمَا النَّفَقَةُ سَبْعُ مِائَةِ ضِعْفٍ، فَقَالَ مُعَاذٌ:"قَلَّ فَهْمُكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا أَنْفَقُوهَا وَهُمْ مُقِيمُونَ فِي أَهْلِيهِمْ غَيْرَ غَزَاةٍ، فَإِذَا غَزُوا وَأَنْفَقُوا خَبَّأَ اللَّهُ لَهُمْ مَنْ خِزَانَةِ رَحْمَتِهِ مَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ عَلِمُ الْعِبَادِ وَصِفَتُهُمْ، فَأُولَئِكِ حِزْبُ اللَّهِ، وَحِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ"
أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ عَائِذُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16569 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بن الْحُبَابِ، وَمُحَمَّدُ بن مُحَمَّدٍ التَّمَّارِ البصري، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَائِذُ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذٍ: إِنِّي لأُحِبُّكَ، وَأُحِبُّ حَدِيثَكَ قَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ جَلالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ"
16570 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلُّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ".
16571 - حَدَّثَنَا خَيْرُ بن عَرَفَةَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بن مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بن زُرَيْقٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"الْمُتَحَابُّونَ بِجِلالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ".

16572 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بن أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بن أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ".
16573 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بن خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"الْمُتَحَابُّونَ مِنْ جَلالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ".
16574 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بن خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِذَ اللَّهِ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيَّ، يَقُولُ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بن جَبَلٍ: إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، فَأَخَذَ بِحِقْوَيَّ، واجْتَذَبَنِي إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ تُحِبُّنِي؟ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ،قَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"الْمُتَحَابُّونَ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ".

16575 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بن دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ،،أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَإِذَا أَنَا بِفَتًى بَرَّاقِ الثَّنَايَا، طَوِيلِ الصَّمْتِ، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ، وَصَدَرُوا مِنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: مُعَاذُ بن جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ:"وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ لِلَّهِ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ، قَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"قَالَ اللَّهُ: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ"
16576 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بن إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمَ بن الْعَلاءِ بن زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيلَ بن عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ضَمْضَمِ بن زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بن عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِذِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بن جَبَلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ".

16577 - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بن عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ الْمَقْدِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بن عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصٍ، فَإِذَا رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحَادِيثَ، فِيهِمْ شَابٌّ أَدْعَجُ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، إِذَا تَكَلَّمَ أَنْصَتَ الْقَوْمُ لَكَلامِهِ، كُلُّهُمْ، وَإِذَا اشْتَجَرُوا فِي شَيْءٍ رَضُوا فِيهِ قَوْلَهُ، فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي لأُحِبُّكُ، فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ، حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْثُرُهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ:"وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ وَيَتَجَالَسُونَ، وَيَتَزَاوَرُونَ، وَيَتَبَاذَلُونَ فِيَّ".
16578 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْثُرُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ:"وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ وَيَتَجَالَسُونَ، وَيَتَبَاذَلُونَ فِيَّ".

16579 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بن عُمَرَ بن الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمِنِ بن أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلا يَخَافُونَ"، قَالَ: فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَيْتُ عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ.
16580 - فَقَالَ عُبَادَةُ: وَخَيْرٌ مِنهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي للمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ".
16581 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَبِي زُرْعَةَ، وَأَحْمَدُ بن عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيَّانِ، قَالا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، عَنْ يُونُسَ بن مَيْسَرَةَ بن حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ كَلامِي، ثُمَّ لَمْ يَزِدْ فِيهِ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى أَوْعَى مِنْهُ"
16582 - "ثَلاثٌ لا يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالْمُنَاصَحَةُ لأُولِي الأَمْرِ، وَالاعْتِصَامُ بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ وَرَاءَهُمْ"

16583 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن عِيسَى بن الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، عَنْ يُونُسَ بن مَيْسَرَةَ بن حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ أن رَجُلا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلا إِذَا مَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ:"لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ حُرِّقْتَ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَخْرَجَاكَ مِنْ مَالِكَ، وَلا تَشْرَبِ الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ، لا تَتْرُكَنَّ الصَّلاةَ مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، لا تُنَازِعِ الأَمْرَ أَهْلَهُ وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّ لَكَ، أَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلا تَرْفَعِ الْعَصَا عَنْهُمْ، أَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ، لا تَغْلُلْ، لا تَفِرَّ مِنَ الزَّحْفِ"
16584 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بن عِيسَى بن الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بن حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَوَّلُ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عُبَادَةِ الأَوْثَانِ، عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ، وَعَنْ مُلاحَاةِ الرِّجَالِ"

16585 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمِنِ بن عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، عَنْ يُونُسَ بن مَيْسَرَةَ بن حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمَمْسُوحِ عَقْلا وَبَالْهَالِكِ فِي الْفَتْرَةِ، وَبَالْهَالِكِ صَغِيرًا، فَيَقُولُ الْمَمْسُوحُ عَقْلا: يَا رَبِّ، لَوْ آتَيْتَنِي عَقْلا مَا كَانَ مَنْ آتَيْتَهُ عَقْلا بِأَسْعَدَ بِعَقْلِهِ مِنِّي، وَيَقُولُ الْهَالِكُ صَغِيرًا: يَا رَبِّ، لَوْ آتَيْتَنِي عَمْرًا مَا كَانَ مَنْ آتَيْتَهُ عُمْرًا بِأَسْعَدَ مِنْ عُمْرِهِ مِنِّي، وَيَقُولُ الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ: يَا رَبِّ، لَوْ جَاءَنِي مِنْكَ رَسُولٌ مَا كَانَ بَشَرٌ أَتَاهُ مِنْكَ عَهْدٌ بِأَسْعَدَ بِعَهْدِكَ مِنِّي، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى: فَإِنِّي"آمُرُكُمْ بِأَمْرٍ أَفَتُطِيعُونِي"؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ وَعِزَّتِكَ يَا رَبُّ، فَيَقُولُ:"اذْهَبُوا فَادْخُلُوا جَهَنَّمَ"، وَلَوْ دَخَلُوهَا لَمَا تَضُرُّهُمْ شَيْئًا، فَيَخْرُجُ عَلَيْهِمْ فَرَائِضُ مِنَ النَّارِ يَظُنُّونَ أَنَّهَا قَدْ أَهْلَكَتْ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ، ثُمَّ يَأْمُرُهُمُ الثَّانِيَةَ فَيَرْجِعُونَ كَذَلِكَ، فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ:"خَلَقْتُكُمْ بِعِلْمِي، وَإِلَى عِلْمِي تَصِيرُونَ"، فَتَأْخُذُهُمُ النَّارُ .

16586 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن بَحْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بن وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَلا أُخْبِرُكُمْ، عَنْ مُلُوكِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟"، قَالُوا: بَلَى، قَالَ:"كُلُّ ضَعِيفٍ مُسْتَضْعِفٍ ذِي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ"
16587 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن عِيسَى بن الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، عَنْ يُونُسَ بن مَيْسَرَةَ بن حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا الْفِتَنَ فَعَظَّمَهَا وَشَدَّدَهَا، فَقَالَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْمَخْرَجُ مِنهَا؟ فَقَالَ:"كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ حَدِيثُ مَا قَبْلَكُمْ، وَنَبَأُ مَا بَعْدَكُمْ، وَفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَالذَّكْرُ الْحَكِيمُ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لَمَّا سَمِعَتْهُ الْجِنُّ، قَالَتْ:"إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا"[الجن آية 1] ، هُوَ الَّذِي لا تَخْتَلِفُ بِهِ الأَلْسُنُ، وَلا تُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ"

16588 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن عِيسَى بن الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، عَنْ يُونُسَ بن مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِي، وَصَدَّقَنِي وَشَهِدَ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ فَأَقِلَّ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ وَعَجِّلْ قَبْضَهُ إِلَيْكَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي، وَيُصَدِّقْنِي وَيَعْلَمْ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ"
16589 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن عِيسَى بن الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، عَنْ يُونُسَ بن مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا حَتَّى يُشْبِعَهُ مِنْ سَغَبٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، لا يُدْخِلُهُ إِلا مَنْ كَانَ مِثْلَهُ"

16590 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، عَنْ يُونُسَ بن مَيْسَرَةَ بن حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَلا إِنَّ الْجَنَّةَ لا تَحِلُّ لِعَاصٍ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ نَاكِثًا لِبَيْعَتِهِ لَقِيَهُ وَهُوَ أَجْذَمُ، وَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ، وَمَنْ مَاتَ لَيْسَ لإِمَامِ جَمَاعَةٍ عَلَيْهِ طَاعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً"
16591 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لِوَاءُ الْغَادِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ أسْتِهِ"

16592 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن عِيسَى بن الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُبَارَكِ الصَّوْرِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أُرِيتُ أَنِّي وُضِعْتُ فِي كِفَّةٍ، وَأُمَّتِي فِي كِفَّةٍ، فَعَدَلْتُها، ثُمَّ وُضِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي كِفَّةٍ وَأُمَّتِي فِي كِفَّةٍ فَعَدَلَهَا، وَوُضِعَ عُمَرُ فِي كِفَّةٍ وَأُمَّتِي فِي كِفَّةٍ، فَعَدَلَهَا، وَوُضِعَ عُثْمَانُ فِي كِفَّةٍ وَأُمَّتِي فِي كِفَّةٍ فَعَدَلَهَا، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ"

16593 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بن الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَائِذُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ، أن مُعَاذَ بن جَبَلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْيَمَنَ، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَوْلانَ مَعَهَا بنونَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ، وَتَرَكَتْ أَبَاهُمْ فِي بَيْتِهِمْ، أَصْغَرُهُمُ الَّذِي قَدِ اجْتَمَعَتْ لِحْيَتُهُ، فَقَامَتْ فَسَلَّمَتْ عَلَى مُعَاذٍ وَرَجُلانِ مِنْ بنيهَا مُمْسِكَانِ بِضَبْعِهَا، فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ:"أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَرْسَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْتَ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ؟ أَفَلا تُحَدِّثُنِي يَا رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ فَقَالَ مُعَاذٌ:"تَتَّقِي اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَتْ، وَتُسْمَعُ وَتُطِيعُ"، فَقَالَتْ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُحَدِّثَنِّي مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ:"أَوَمَا رَضِيتِ بِأَنْ تَسْمَعِي وَتُطِيعِي، وَتَتَّقِي اللَّهَ؟"، قَالَتْ: بَلَى، وَلَكِنِّي تَرَكْتُ أَبَا هَؤُلاءِ شَيْخًا كَبِيرًا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ:"وَالَّذِي نَفْسُ مُعَاذٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّكِ تَرْجِعِينَ إِذَا رَجَعْتِ إِلَيْهِ فَتَجِدِينَ الْجُذَامَ قَدْ خَرَقَ لَحْمَهُ وَخَرَقَ مِنخِرَيْهِ فَوَجَدْتِ مِنخِرَيْهِ يَسِيلانِ قَيْحًا وَدَمًا، ثُمَّ أَلْقَيْتِهِمَا بِفِيكِ لِكَيْمَا تَبْلُغِي حَقَّهُ مَا بَلَغَتِ ذَلِكَ أَبَدًا"
أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16594 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بن بُرْقَانَ، عَنْ حَبِيبِ بن أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بن أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا كُهُولٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا شَابٌّ فِيهِمْ أَكْحَلُ الْعَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، كُلَّمَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ يَرُدُّوهُ إِلَى الْفَتَى، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مُعَاذُ بن جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ"
16595 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن حَفْصٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ حَبِيبِ بن أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بن أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"الْمُتَحَابُّونَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ".
مَعْدِ يكَرِبَ عَنْ مُعَاذٍ

16596 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بن جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بن رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ مَعْدِي كَرِبٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي ثَلاثٌ: رَجُلٌ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ عَلَيْهِ بَهْجَةً، وَكَانَ عَلَيْهِ رِدَاءُ الإِسْلامِ أَعَارَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَضَرَبَ بِهِ جَارَهُ، وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّامِي أَحَقُّ بِهَا أَمِ الْمَرْمِيُّ؟ قَالَ:"الرَّامِي، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ سُلْطَانًا، فَقَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَكَذَبَ لَيْسَ لِخَلِيفَةٍ أَنْ يَكُونَ جُنَّةً دُونَ الْخَالِقِ وَرَجُلٌ اسْتَخَفَّتْهُ الأَحَادِيثُ، كُلَّمَا قَطَعَ أُحْدُوثَةً حَدَّثَ بِأَطْوَلَ مَنْهَا، إِنْ يُدْرِكِ الدَّجَّالَ يَتْبَعْهُ"
شُرَحْبِيلُ بن السِّمْطِ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16597 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عَبْدِ الْعَزِيزِ الأُرْدُنِّيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بن السِّمْطِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:"غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا، فَقَسَمَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَائِفَةً مَنْهَا، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي الْمَغْنَمِ"
يَزِيدُ بن قُطَيْبٍ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ
16598 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بن عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو زِيَادٍ يَحْيَى بن عُبَيْدٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بن قُطَيْبٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ:"لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي، وَقَدْ بَعَثْتُكَ إِلَى قَوْمٍ رُقَيْقَةٌ قُلُوبُهُمْ، يُقَاتِلُونُ عَلَى الْحَقِّ، فَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مِنْهُمْ مَنْ عَصَاكَ، ثُمَّ يَفِيئُونَ إِلَى الإِسْلامِ، حَتَّى تُبَادِرَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَالْوَالِدُ وَلَدَهُ، وَالأَخُ أَخَاهُ، فَانْزِلْ بَيْنَ الْحَيَّيْنِ السُّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ"
يَزِيدُ بن مَرْثَدٍ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16599 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بن يُوسُفَ بن يَعْقُوبَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حُجْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا خَطَّابُ بن سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن جَابِرٍ، عَنِ الْوَضِينِ بن عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بن مَرْثَدٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"خُذُوا الْعَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءً، فَإِذَا صَارَ رِشْوَةً فِي الدِّينِ فَلا تَأْخُذُوهُ، وَلَسْتُمْ بِتَارِكِيهِ، يَمْنَعْكُمُ الْفَقْرَ وَالْحَاجَةَ، أَلا إِنَّ رَحَى الإِسْلامِ دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ دَارَ، أَلا إِنَّ الْكِتَابَ وَالسُّلْطَانَ سَيَفْتَرِقَانِ، فَلا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ، أَلا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَقْضُونَ لأَنْفُسِهِمْ مَا لا يَقْضُونَ لَكُمْ، إِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ، وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ:"كَمَا صَنَعَ أَصْحَابُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، نُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرَ، وَحُمِلُوا عَلَى الْخَشَبِ، مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ"
أَبُو بَحْرِيَّةَ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16600 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ"
16601 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بن يُونُسَ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بن خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْوَلِيدِ بن سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بن قُطَيْبٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى، وَفَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ".
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْوَلِيدِ بن سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بن قُطَيْبٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

16602 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بن مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن رَاهَوَيْهِ، قَالا: أَنَا بَقِيَّةُ، ح وَحَدَّثَنَا خَيْرُ بن عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بن شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرِ بن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَأَمَّا مَنْ غَزَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، وَأَطَاعَ الإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ، وَوَاسى الشَّرِيكَ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَسَهَرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَسُمْعَةً، وَعَصَى الإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الأَرْضِ، فَإِنَّهُ لا يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ"
16603 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرِ بن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ:"هِيَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي السَّابِعَةِ، أَوِ الْخَامِسَةِ، أَوِ الثَّالِثَةِ"

16604 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بن عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَعَلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، فَأَخَذَ بِحِجْرِي فَجَذَبَنِي، وَقَالَ: آللَّهِ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، فَقُلْتُ: آللَّهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"وَجَبَتْ مَحَبَّتِي أَوْ رَحْمَتِي، لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ، وَيَتَجَالَسُونَ فِيَّ، وَيَتَزَاوَرُونَ وَيَتَبَاذَلُونَ فِيَّ"
جُبَيْرُ بن نُفَيْرٍ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ
16605 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مَنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لا طَمَعَ"
16606 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بن كَعْبٍ أَبُو كَعْبٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بن يُونُسَ، عَنِ الأَحْوَصِ بن حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ"

16607 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن أَبِي يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَيُّوبَ بن عَافِيَةَ بن أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا جَدِّي عَافِيَةُ بن أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ:"أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ"
16608 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيمَ النَّحْوِيُّ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن يَحْيَى أَبُو خَالِدٍ، عَنْ ثَوْرِ بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَيْسَ يَتَحَسَّرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلا عَلَى سَاعَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا"
خَالِدُ بن مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ
16609 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن سَلامٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اسْتَعِينُوا عَلَى إِنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ"

16610 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن بَحْرٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ بن الْفَضْلِ بن قَتَادَةَ الرَّهَاوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَوْرَ بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلَ مَا يَقُولُونَ؟"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَبُّ، رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَمَغْفِرَتَكَ، قَالَ: فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ عَفْوي ومَغْفِرَتِي"
16611 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عُبَيْدِ بن آدَمَ الْعَسْقَلانِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بن السَّكَنِ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، أَوْ رَمَى صَيْدًا فَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ، فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ مَا لَمْ يَدَعِ التَّسْمِيَةَ مُتَعَمِّدًا"

16612 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الاحْتِكَارِ مَا هُوَ؟ قَالَ:"إِذَا سَمِعَ بِرُخْصٍ سَاءَهُ، وَإِذَا سَمِعَ بِغَلاءٍ فَرِحَ بِهِ، بِئْسَ الْعَبْدُ الْمُحْتَكِرُ، إِنْ أَرْخَصَ اللَّهُ الأَسْعَارَ حَزِنَ، وَإِنْ أَغْلاهَا اللَّهُ فَرِحَ"
16613 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بن السَّكَنِ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ تَعْلَمُ أُمَّتِي مَا لَهَا فِي الْحِلْبَةِ، لاسْتَرَدُّوهَا وَلَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَبًا"
16614 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بن خَلَفٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ لِيُوَقِّرَهُ، فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ"

16615 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، رَجُلٌ مِنَ الأَنْبَارِ، عَنْ ثَوْرِ بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اسْتِقْرَاضِ الْخَمِيرِ وَالْخُبْزِ، فَقَالَ:"سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّمَا هِيَ مِنْ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ، خُذِ الصَّغِيرَ وَأَعْطِ الْكَبِيرَ، وَخُذِ الْكَبِيرَ وَأَعْطِ الصَّغِيرَ، وَخَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً"
16616 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ بن الْحَارِثِ الْهِلالِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا سَلامُ الطَّوِيلُ، عَنْ ثَوْرِ بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّخِذُوا تَقْوَى اللَّهِ تِجَارَةً يَأْتِيَكُمُ الرِّزْقُ بِلا بِضَاعَةٍ وَلا تِجَارَةٍ"، ثُمَّ قَرَأَ:"وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ"[الطلاق آية 2] .

16617 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بن سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا حَازِمٌ، مَوْلَى بني هَاشِمٍ، عَنْ لُمَازَةَ، عَنْ ثَوْرِ بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمْلاكَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُ:"عَلَى الْخَيْرِ وَالأُلْفَةِ، وَالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ، وَالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ، بَارِكَ اللَّهُ لَكُمْ، دَفِّفُوا عَلَى رَأْسِهِ"، فَجِئَ بِدُفٍّ فَضُرِبَ بِهِ، فَأَقْبَلَتِ الأَطْبَاقُ وَعَلَيْهَا فَاكِهَةٌ وَسُكَّرٍ، فَنُثِرَ عَلَيْهِ، فَكَفَّ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا لَكُمْ لا تَنْتَهِبُونَ؟"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَ لَمْ تَنْهَ عَنِ النُّهْبَةِ؟ قَالَ:"إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ، فَأَمَّا الْعُرُسَاتِ فَلا"، قَالَ: فَجَاذَبَهُمْ وَجَاذَبُوهُ .

16618 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن الْعَبَّاسِ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِنَا يَعْرِضُ الْخَيْلَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُيَيْنَةُ بن حُصَيْنٍ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتَ أَبْصَرُ بِالْخَيْلِ مِنِّي، وَأَنَا أَبْصَرُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَأَيُّ الرِّجَالِ خَيْرٌ؟"، فَقَالَ: رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَيَعْرِضُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَناسِجِ خُيُولِهِمْ، وَيَلْبَسُونَ الْبُرُودَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَذَبْتَ، خِيَارُ الرِّجَالِ رِجَالُ ذِي يَمَنٍ، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَأَكْثَرُ قَبِيلَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ مِنْ آكِلِهَا، حَضْرَمَوْتٍ خَيْرٌ مِنْ كِنْدَةَ، فَلَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوكَ الأَرْبَعَةَ: جَمْدًا، وَمِشْرَحًا، وَمِحْوَسًا، وَأَبْضَعًا، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ"
16619 - حَدَّثَنَا وَاثِلَةُ بن الْحَسَنِ الْعَوْفِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بن عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، عَنْ ثَوْرِ بن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ نَتَوَضَّأَ مَا لَمْ يَأْجَنِ الْمَاءُ يَخْضَرُّ أَوْ يَصَفَرُّ"
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَائِذٍ الأَزْدِيُّ عَنْ مُعَاذٍ

16620 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بن إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَائِذٍ، أن رَجُلا سَأَلَ مُعَاذَ بن جَبَلٍ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ مِنَ الْجِمَاعِ، وَعَنِ الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَعَمَّا يَحِلُّ لِلْحَائِضِ مِنْ زَوْجِهَا؟ فَقَالَ مُعَاذٌ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:"إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، وَأَمَّا الصَّلاةُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَتَوَشَّحْ بِهِ، وَأَمَّا مَا يَحِلُّ مِنَ الْحَائِضِ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ مَنْهَا مَا فَوْقَ الإِزَارِ، واسْتِعْفَافٌ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ"
16621 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ بن عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن حِمْيَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن جَابِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَيَّاشِ، أَنَّهُ سَأَلَ مُعَاذَ بن جَبَلٍ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ، وَهَلْ آكُلُ مَعَ امْرَأَتِي وَهِيَ عَارِكٌ، فَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"يَجِبُ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ"
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16622 - حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ أَنَسُ بن سَلْمٍ الْخَوْلانِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن هِشَامٍ أَبُو أُمَيَّةَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بن خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بن وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ عَقَدَ الْجِزْيَةَ فِي عُنُقِهِ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"
الْحَسَنُ بن جَابِرٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16623 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ بن عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَقِيلُ بن مُدْرِكٍ، عَنْ لُقْمَانَ بن عَامِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بن جَابِرٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ خَشْخَشَةً، فَأَخَذَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا شَيْطَانٌ، فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي لا أَعُودُ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَلَمَّا غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يَا مُعَاذُ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟"، قَالَ: سَرَّحْتُهُ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ إِذَا هُوَ قَدْ حَسَّ بِهِ فَأَخَذَهُ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَيْضًا، وَحَلَفَ أَنْ لا يَعُودَ، فَخَلَّى عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ حَسَّ بِهِ وَأَخَذَهُ، وَطَلَبَ إِلَيْهِ أَيْضًا، وَحَلَفَ أَنْ لا يَعُودَ، فَأَبَى أَنْ يُسَرِّحَهُ، فَقَالَ: خَلِّ عَنِّي حَتَّى أُعَلِّمَكَ آيَةً إِذَا قَرَأْتَهَا لَمْ نَقْرَبْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ، وَعَلَّمَهُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، فَخَلَّى عَنْهُ وَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ:"صَدَقَ وَإِنْ كَانَ كَذُوبًا"
أَبُو شَيْبَةَ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16624 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زَيْدِ بن الْحَرِيشِ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بن الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شَيْبَةَ، يَقُولُ: كَانَ مُعَاذٌ يَمْشِي وَرَجُلٌ مَعَهُ، فَرَفَعَ حَجَرًا مِنَ الطَّرِيقِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ رَفَعَ حَجَرًا مِنَ الطَّرِيقِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ"
الْحَجَّاجُ بن عُثْمَانَ السَّكْسَكِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16625 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن هَارُونَ بن مُحَمَّدِ بن بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن عُتْبَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بن عَمْرٍو، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بن عُثْمَانَ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ، فَسَجَدَ سَجْدَةً ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسَهُ قُبِضَتْ فِيهَا، فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَقَالَ:"يَا مُعَاذُ، رَأَيْتَ؟"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَعَمْ، رَأَيْتُكَ سَجَدْتَ سَجْدَةً ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسَكَ قَدْ قُبِضَتْ، فَقَالَ:"تَدْرِي لِمَ ذَاكَ؟"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"إِنِّي صَلَّيْتُ مَا كَتَبَ لِي رَبِّي، وأَتَانِي رَبِّي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أَفْعَلُ بِأُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: رَبِّي أَنْتَ أَعْلَمُ، فَأَعَادَهَا عَلَيَّ ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَقَالَ لِي فِي آخِرِهَا: مَا أَفْعَلُ بِأُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ يَا رَبِّ، قَالَ: إِنِّي لا أُحْزِنُكَ فِي أُمَّتِكَ، فَسَجَدَتُّ لِرَبِّي، وَرَبُّكَ شَاكِرٌ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ"
شَهْرُ بن حَوْشَبٍ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16626 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُحَمَّدٍ الْجُذُوعِيُّ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بن خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بن بَهْدَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ،،أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي بِعَمَلٍ، يُدْخِلُ صَاحِبَهُ الْجَنَّةَ، قَالَ:"بَخٍ بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ كَبِيرٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ، تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَسَأُنَبِّئُكَ بِرَأْسِ هَذَا الأَمْرِ، وَعَمُودِهِ، وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ، رَأْسُ هَذَا الأَمْرِ: شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَعَمُودُهُ وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ: الْجِهَادُ، وَسَأُنَبِّئُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ مِنَ اللَّيْلِ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ"[السجدة آية 16] الآيَةَ، وَسَأُنَبِّئُكَ بِأَمْلَكِ مِنْ ذَاكَ كُلَّهِ"، وَهَزَّ رَاحِلَتَهُ، وَدَنَوْتُ مِنَ النَّاسِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ كُلَّهِ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ، قُلْتُ: اللِّسَانُ؟ ! كَالْمُتَهَاونِ بِهِ، فَقَالَ:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ بن جَبَلٍ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟"

16627 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَنْ يَنْفَعَ حَذَّرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَلَكِنِ الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ عِبَادَ اللَّهِ"
16628 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ بن أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن خِرَاشٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ"
مَالِكُ بن يُخَامِرَ السَّكْسَكِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ
16629 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ"وَفُوَاقُ نَاقَةٍ: قَدْرُ مَا تَدِرُّ لَبَنَهَا لِمَنْ حَلَبَهَا .

16630 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا مَالِكُ بن يُخَامِرَ السَّكْسَكِيُّ، أن مُعَاذَ بن جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَإِنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً، فَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ، وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ".
16631 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بن إِسْحَاقَ بن الْعَلاءِ بن زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيلَ بن عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بن زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بن عُبَيْدٍ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً، فَإِنَّهَا تَجِئُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ، وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ"

16632 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن عَزِيزٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بن الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن ثَابِتِ بن ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بن مَرَّةَ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ الْقَتْلَ مِنْ نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً، فَإِنَّهَا تَجِئُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ".

16633 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بن حُمَيْدٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن أَنَسِ بن مَالِكٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عِيسَى بن سُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بن وَاقِدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، أن مُعَاذَ بن جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً، فَإِنَّهَا تَجِئُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ خَرَجَ بِهِ جِرَاحٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ طُبِعَ عَلَيْهِ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ".
16634 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيمَ بن عَامِرٍ النَّحْوِيُّ الصُّورِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بن يَزِيدَ بن أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ،أن مَالِكَ بن يُخَامِرَ حَدَّثَهُمْ، أن مُعَاذَ بن جَبَلٍ، قَالَ لَهُمْ: إِنَّ آخِرَ كَلامٍ فَارَقْتُ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قُلْتُ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ:"أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ"

16635 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن عِيسَى بن الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، يَرُدَّهُ إِلَى الْحَارِثِ بن الْحَارِثِ،أن مَالِكَ بن يُخَامِرَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَلَهَا عِنْدَ اللَّهِ مِثْقَالُ نَمْلَةٍ مِنْ خَيْرٍ إِلا طُيِّنَ عَلَيْهِ طِينًا"
16636 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بن عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ أَنْ تَأْذَنَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ كَارِهٌ، وَلا تَخْرُجَ وَهُوَ كَارِهٌ، وَلا تُطِيعَ فِيهِ أَحَدًا، وَلا تَخْشُنَ بِصَدْرِهِ، وَلا تَعْتَزِلَ فِرَاشَهُ، وَلا تَضْرِبَهُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَظْلَمَ مِنْهَا حَتَّى تُرْضِيَهُ، فَإِنْ هُوَ رَضِيَ وَقَبِلَ مِنْهَا فَبِهَا وَنعِمَتْ، قَبِلَ اللَّهُ عُذْرَهَا، وَأَمْلَحَ وَجْهِهَا، وَلا إِثْمَ عَلَيْهَا، وَإِنْ هُوَ أَبَى أَنْ يَرْضَى عَنْهَا فَقَدْ أَبَلَغَتْ عُذْرَهَا". حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بن صَدَقَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يَحْيَى الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بن عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، عَنْ شُعَيْبِ بن زُرَيْقٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .

16637 - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بن عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بن عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن ثَابِتِ بن ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ،قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ:"أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ". حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن أَبِي يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَيُّوبَ بن عَافِيَةَ، حَدَّثَنَا جَدِّي عَافِيَةُ بن أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بن الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.
16638 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْجَعْدِ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن عَزِيزٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بن الرَّبِيعِ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن ثَابِتِ بن ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ"

16639 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بن حَمَّادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"يَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ"

16640 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بن عُمَرَ بن الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، حَدَّثَنَا جَهْضَمُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَامِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن خَلْفٍ الْعَمِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بن سَلامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ،قَالَ: احْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْغَدَاةِ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، فَلَمَّا صَلَّى بنا الْغَدَاةَ، قَالَ:"صَلَّيْتُ اللَّيْلَةَ مَا قُضِيَ لِي، وَوَضَعْتُ جَنْبِي فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ فَقُلْتُ: لا يَا رَبِّ، قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قُلْتُ: لا يَا رَبِّ، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ، وَالْكَفَّارَاتِ، قَالَ: فَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلامِ، وَالصَّلاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَراتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، وَثَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: سَلْ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ بَيْنَ

عِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ أَحَبَّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تُعَلِّمُوهُنَّ وَادْرُسُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ حَقٌّ"
16641 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ بن أَبِي خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْحُصَيْنِ الْقَصَّاصُ، حَدَّثَنَا عِيسَى بن شُعَيْبٍ، عَنْ رَوْحِ بن الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنَا زَعِيمُ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَتَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَحَسُنَ خُلُقُهُ"
16642 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بن إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمَ بن الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيلَ بن عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ بن عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بن زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بن عُبَيْدٍ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي، فَقَالَ:"إِنِّي لأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ"، فَقَالَ: قُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"أُوصِيكَ بِكَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ: رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ"

16643 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بن إِسْحَاقَ بن زِبْرِيقِ بن الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيلَ بن عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ضَمْضَمِ بن زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بن عُبَيْدٍ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ يَرْجِعُ ذَاكُمْ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ"
16644 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بن إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيلَ بن عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ضَمْضَمِ بن زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بن عُبَيْدٍ، عَنْ مَالِكِ بن يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً أَمَرَهُ بِالتَّحَوُّلِ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ:"قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ"[البقرة آية 144] "
كَثِيرُ بن مُرَّةَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ مُعَاذ
16645 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بن جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بن أَبِي عُرَيْبٍ، عَنْ كَثِيرِ بن مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ"

16646- حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن حَمَّادٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بن يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بن جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بن أَبِي عُرَيْبٍ، عَنْ كَثِيرِ بن مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْمُجَذَّمِينَ لا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَيْهِمْ"
16647 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن هَارُونَ بن مُحَمَّدِ بن بَكَّارِ بن بِلالٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بن يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بن جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بن أَبِي عُرَيْبٍ، عَنْ كَثِيرِ بن مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:""قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ"[الإخلاص آية 1] ، تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ"
16648 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بن إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمَ بن الْعَلاءِ بن زِبْرِيقٍ، حَدَّثَنِي أَبِي إِبْرَاهِيمُ بن الْعَلاءِ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بن عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بن مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: لا تُؤْذِيهِ، قَاتَلَكِ اللَّهُ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكَ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا"

16649 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بن مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو عَقِيلٍ أَنَسُ بن سَلْمٍ الْخَوْلانِيّ قَالا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بن خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بن مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تَنْزِلُونَ مَنْزِلا يُقَالُ لَهُ: الْجَابِيَةُ أَوِ الْجُوبِيَّةُ يُصِيبَكُمْ فِيهِ دَاءٌ مِثْلُ غُدَّةِ الْجَمَلِ، يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ بِهِ أَنْفُسَكُمْ وَذَرَارِيَّكُمْ، وَيُزَكِّي بِهِ أَعْمَالَكُمْ"
عَمْرُو بن الأَسْوَدِ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ
16650 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بن عَبْدِ اللَّهِ، عْنِ نَصْرِ بن عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بن الأَسْوَدِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"إِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمَنْ آمَنَ ثُمَّ كَفَرَ"
يَزِيدُ بن عَمِيرَةَ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16651 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، وَأَحْمَدُ بن دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يَحْيَى بن حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ يَزِيدَ بن عَمِيرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:"تَكُونُ فِتَنٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْمُؤْمَنُ وَالْمُنَافِقُ، فَيَقْرَأُهُ وَلا يُتَّبَعُ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لأَقْرَأَنَّهُ عَلانِيَةً، وَلا يُتَّبَعُ، فَيَقْصِدُ مَسْجِدًا فَيَبْتَدِعُ كَلامًا لَيْسَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَلا مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهَ، فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ ضَلالَةٌ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُ فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ ضَلالَةٌ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُ فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ ضَلالَةٌ"

16652 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بن أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن عِمْرَانَ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بن سَوَّارٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ يَزِيدَ بن عَمِيرَةَ الْهَمَدَانِيِّ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بن جَبَلٍ فِي وَصِيَّتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، جَعَلَ يُصْغِي إِلَيْهِ أَحْيَانًا، ثُمَّ يُفِيقُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً رَهَبْنَاأن يَكُونَ قُبِضَ، قَالَ: فَأَفَاقَ وَأَنَا مُقَابِلَهُ أَبْكِي، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا أَنَالُهَا مِنْكَ، وَلا نَسَبٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى مَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْكَ يَذْهَبُ الآنَ، قَالَ: لا تَبْكِ، إِنَّ الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ شَأْنُهُمَا: مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا، ابْتَغُوا الْعِلْمَ حَيْثُ ابْتَغَاهُ إِبْرَاهِيمُ، فَإِنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ وَلَمْ يَكُنْ نَسِيًّا، وابْتَغُوهُ بَعْدِي عِنْدَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ عِنْدَهُمْ فَشَامُّوا النَّاسَ، اطْلُبُوا الْعِلْمَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَسَلْمَانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بن سَلامٍ، وَإِيَّاكَ وَزَيْغَةَ الْحَكِيمِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي الْحِكْمَةَ الضَّالَّةَ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ الْحَكِيمِ، فَخُذِ الْعِلْمَ إِذَا جَاءَكَ،قَالَ: فَقُلْتُ: لِمُعَاذِ بن جَبَلٍ: كَيْفَ بِي أنأَعْلَمَ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ، وَحُكْمَ الْمُنَافِقِ؟ فَقَالَ إِنَّ الْحَقَّ نُورٌ، وَإِيَّاكَ وَتَقْضِيبَ الأُمُورِ، وَإِنَّ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا يَوْمًا: إِنَّ أَبْنَاءَنَا خَيْرٌ مِنَّا، وُلِدُوا عَلَى الإِسْلامِ وَلَمْ يُشْرِكُوا، وَقَدْ كُنَّا أَشْرَكْنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ ذَلِكَ رَسُولَ

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"نَحْنُ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَائِنَا، وَبَنُونَا خَيْرٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ، وَأَبْنَاءُ بنينَا خَيْرٌ مِنْ أَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ"
16653 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بن صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بن عَمِيرَةَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ مُعَاذًا الْمَوْتُ، قَالَ: الْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بن سَلامٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّهُ عَاشِرُ عَشْرَةٍ"
الْحَارِثُ بن عَمِيرَةَ عَنْ مُعَاذٍ
16654 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن رَجَاءٍ، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن بَهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ حَدِيثِ الْحَارِثِبْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الطَّاعُونِ:"رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَوَفَاةُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ"
16655 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بن عَمِيرَةَ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ، فَقَامَ مُعَاذٌ، فَخَطَبَهُمْ بِحِمْصَ، فَقَالَ:"إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ".
يَزِيدُ بن حُصَيْنٍ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16656 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بن جُحَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بن حُصَيْنٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلا وَفِي أُمَّتِهِ قَدَرِيَّةٌ، وَمُرْجِئَةٌ يُشَوِّشُونَ عَلَيْهِ أَمْرَ أُمَّتِهِ، أَلا وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَعَنَ الْقَدَرِيَّةَ، وَالْمُرْجِئَةَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا"
حُرَيْثُ بن عَمْرٍو وَيُقَالُ عُمَرَ عَنْ مُعَاذٍ
16657 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنِي حُرَيْثُ بن عُمَرَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاذِ بن جَبَلٍ:"مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ"
16658 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ بن أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بن أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُرَيْثَ بن عَمْرٍو الْحَضْرَمِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: يَا مُعَاذُ بن جَبَلٍ،"مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ".
أَبُو ظَبْيَةَ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16659 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُعَاذٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيلَ، ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إِسْحَاقَ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بن مُسْلِمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بن بَهْدَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ طَاهِرًا، فَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْأَلَ اللَّهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ"، زَادَ مُوسَى بن إِسْمَاعِيلَ: قَالَ حَمَّادٌ: فَقَدْ مَرَّ عَلَيْنَا أَبُو ظَبْيَةَ، فَحَدَّثَنَا، عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ .
سُلَيْمُ بن عَامِرٍ الْخَبَائِرِيُّ عَنْ مُعَاذٍ
16660 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ بن عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَنِ الأَزْهَرِ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيِّ، عَنْ سُلَيْمِ بن عَامِرٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلا عَلَيْهِ بُرْدٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"طَوْقٌ مِنْ نَارٍ"
شُرَحْبِيلُ بن مَعْشَرٍ الْعَبْسِيُّ عَنْ مُعَاذٍ

16661 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن هَارُونَ بن بَكَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن عُتْبَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بن عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَحْبِيلَ بن مَعْشَرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ إِلا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
16662 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بن إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمَ بن الْعَلاءِ بن زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيلَ بن عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ضَمْضَمِ بن زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بن عُبَيْدٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بن مَعْشَرٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بن جَبَلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"عَبْدُ اللَّهِ بن سَلامٍ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ"
عَاصِمُ بن حُمَيْدٍ السَّكُونِيُّ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ

16663 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بن عُثْمَانَ، عَنْ رَاشِدِ بن سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بن حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلاةِ الْعِشَاءِ فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا حَتَّى قَالَ قَائِلٌ: صَلَّى وَلَمْ يَخْرُجْ، وَالْقَلِيلُ يَقُولُ: يَخْرُجُ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلاةِ، فَقَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ، وَلَمْ يُصَلِّهَا أَحَدٌ قَبْلَكُمْ"
16664 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بن صَالِحٍ، عَنْ مَالِكِ بن زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بن حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ لَيْلَةً، فَأَخَّرَ بِهَا حَتَّى ظَنَّ الظَّانُّ أَنْ قَدْ صَلَّى وَلَيْسَ بِخَارِجٍ، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ صَلَّيْتَ وَلَسْتَ بِخَارِجٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلاةِ، فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ، وَلَمْ يُصَلِّهَا أَحَدٌ قَبْلَكُمْ".

16665 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بن عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بن سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بن حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مَعَهُ يُوصِيهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ:"إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّ أَوْلِيَائِيَ مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا أَوْ حَيْثُ كَانُوا، اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتَ، وَأَيْمُ اللَّهِ، لَتُكْفَأُ أُمَّتِي عَلَى دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الإِنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ"
16666 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بن عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بن سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بن حُمَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ يُوصِيهِ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ:"يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي، وَلَعَلَّكَ أَنَّ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي"، فَبَكَى مُعَاذُ بن جَبَلٍ جَزَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تَبْكِ يَا مُعَاذُ، فَإِنَّ الْبُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ"
أَبُو الْمُنِيبِ الْجُرَشِيُّ عَنْ مُعَاذٍ

16667 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمِ بن سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذُ بن جَبَلٍ حِينَ وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ، فَقَالَ:"إِنَّ هَذَا الأَمْرَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، اللَّهُمَّ أَعْطِ لآلِ مُعَاذٍ حَظَّهُمْ مِنْ هَذَا الأَمْرِ"
شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ عَنْ مُعَاذٍ
16668 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ النَّهَّاسِ بن قَهْمٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُ عَمَّارٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"سِتٌّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ أَلْفَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطَهَا، وَفِتْنَةٌ تُدْخِلُ حَرَّهَا بَيْتَ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَمَوْتٌ يَأْخُذُ فِي النَّاسِ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، وَأَنْ نَغْزُوَ الرُّومَ، وَيَسِيرُونَ بِاثْنَيْ عَشَرَ بندًا تَحْتَ كُلِّ بندٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا"
أَبُو الْعَوَّامِ سَادِنُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ عَنْ مُعَاذٍ

16669 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إِسْحَاقَ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بن مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بن زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ رَوْحِ بن عَائِذٍ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَقَالَ:"مُعَاذُ"، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ:"تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"فَإِنَّ حَقَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا"، ثُمَّ قَالَ:"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ؟"قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"حَقُّهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ"
شَهْرُ بن حَوْشَبٍ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ
16670 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عُمَرَ بن كَرَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ:"كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: يَعْفُورٌ"
أَبُو سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُعَاذٍ
16671 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أَيُّوبَ الْعَلافُ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بن يَزِيدَ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بن شُرَيْحٍ،أنأَبَا سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"اتَّقُوا الْمَلاعِنَ الثَّلاثَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ"

عَبْدُ اللَّهِ بن حُذْيَمٍ عَنْ مُعَاذٍ
16672 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن حَمَّادِ بن زُغْبَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن رُزَيْقِ بن جَامِعٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بن السَّرْحِ، قَالا: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بن سَعْدٍ، عَنْ مُوسَى بن أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن حُذْيَمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ"كَانَ يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ، وَيَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ"، قَالَ مُعَاذٌ:"إِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ"، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن حُرَيْثٍ .
عَلِيُّ بن الْحَكَمِ عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ
16673 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا خَالِدُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن أُسَامَةَ، عَنْ عَلِيِّ بن الْحَكَمِ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَدِّقُ أَهْلَ الْيَمَنِ،"وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنَ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ، وَمِنَ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا، وَمِنَ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ، وَمِنَ التِّسْعِينَ ثَلاثَةَ أَتَابِيعَ، وَمِنَ الْمِئَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ، وَمِنَ الْعِشْرِينَ وَالْمِئَةِ ثَلاثَ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَ أَتَابِيعَ، وَأَمَرَنِي أَنْ لا آخُذَ دُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ مُسِنَّةً وَجَذَعَةً"، وَقَالَ:"إِنَّ الأَوْقَاصَ لا فَرِيضَةَ فِيهَا"وَالأَوْقَاصُ: الصِّغَارُ .

عَبْدُ اللَّهِ بن يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ عَنْ مُعَاذٍ
16674 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَحِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ، يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي، فَقَالَ:"إِنِّي لأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ، لا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلاةٍ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ"، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ لَهِيعَةَ الصُّنَابِحِيَّ.
أَبُو عَيَّاشٍ عَنْ مُعَاذٍ
16675 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بن الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عُثْمَانَ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بن أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن زَحْرٍ، عَنْ خَالِدِ بن أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ بِأَوَّلِ مَا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَل