2

احكام فروق الطلاق بين سورتي البقرة والطلاق

الأربعاء، 29 يونيو 2022

معجم الطبراني الكبير1.و2.

معجم الطبراني الكبير1.

كتاب : المعجم الكبير
المؤلف : سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني

بسم الله الرحمان الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين وصلواته على نبيه محمد وآله أجمعين
هذا كتاب ألفناه ، جامع لعدد ما انتهى إلينا ممن روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء على حروف ألف ب ت ث بدأت فيه بالعشرة رضي الله عنهم لأن لا يتقدمهم أحد غيرهم خرجت عن كل واحد منهم حديثا وحديثين وثلاثا وأكثر من ذلك على حسب كثرة روايتهم وقلتها ومن كان من المقلين خرجت حديثه أجمع ومن لم يكن له رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له ذكر من أصحابه ممن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تقدم موته ذكرته من كتب المغازي وتاريخ العلماء ليوقف على عدد الرواة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر أصحابه رضي الله عنهم .
وسنخرج مسندهم بالاستقصاء على ترتيب القبائل بعون الله وقوته ان شاء الله وحده
نِسْبَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ
واسمه رضي الله عنه أبو بكر بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة

1 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ اسْمُهُ : عَبْدُ اللَّهِ بن عُثْمَانَ بن عَامِرِ بن عَمْرِو بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ ، شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُمُّ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أُمُّ الْخَيْرِ سَلْمَى بنتُ صَخْرِ بن عَامِرِ بن عَمْرِو بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بن غَالِبِ بن فِهْرِ بن مَالِكٍ ، وَأُمُّ أُمِّ الْخَيْرِ : دِلافُ وَهِي أُمَيْمَةُ بنتُ عُبَيْدِ بن النَّاقِدِ الْخُزَاعِيِّ ، وَجَدَّةُ أَبِي بَكْرٍ : أُمُّ أَبِي قُحَافَةَ أَمِينَةُ بنتُ عَبْدِ الْعُزَّى بن حُرْثَانَ بن عَوْفِ بن عُبَيْدِ بن عُوَيْجِ بن عَدِيِّ بن كَعْبٍ.
2 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن رُشَيْدٍ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بن عَدِيٍّ ، قَالَ : أُمُّ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ الْخَيْرِ بنتُ صَخْرِ بن عَامِرٍ ، وَهَلَكَ أَبُو بَكْرٍ فَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ جَمِيعًا ، وَكَانَا قَدْ أَسْلَمَا ، وَمَاتَتْ أُمُّ أَبِي بَكْرٍ قَبْلَ أَبِيهِ .

3 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بن أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن شَبِيبٍ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن يَحْيَى بن هَانِي الشَّجَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ خَازِمِ بن الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَسْلَمَتْ أُمُّ أَبِي بَكْرٍ ، وَأُمُّ عُثْمَانَ ، وَأُمُّ طَلْحَةَ ، وَأُمُّ الزُّبَيْرِ ، وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، وَأُمُّ عَمَّارِ بن يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَيُقَالُ : عَتِيقُ بن عُثْمَانَ ، وَإِنَّما سُمِّيَ عَتِيقًا لِحُسْنِ وَجْهِهِ.
4 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بن رَبِيعَةَ ، عَنِ اللَّيْثِ بن سَعْدٍ ، قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَتِيقًا لَجَمَالِ وَجْهِهِ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بن عُثْمَانَ.
5 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بن صَدَقَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عَمْرَو بن عَلِيٍّ ، يَقُولُ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعْرُوقَ الْوَجْهِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَتِيقًا لِعَتَاقَةِ وَجْهِهِ ، وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ بن عُثْمَانَ ، وِقَدْ رُوِيَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ .

6 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بن أَبِي قَيْسٍ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بن غَزِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ اسْمِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَتْ : عَبْدُ اللَّهِ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : عَتِيقٌ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا قُحَافَةَ كَانَ لَهُ ثَلاثَةٌ : فَسَمَّى وَاحِدًا عَتِيقًا ، وَمُعَيْتِقًا ، وَمُعْتَقًا .
7 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بن يَحْيَى الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ ، عَنْ زِيَادِ بن سَعْدٍ ، عَنْ عَامِرِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ : عَبْدَ اللَّهِ بن عُثْمَانَ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ.
8 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بن رزَيْقٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بن سُلَيْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ ، يَقُولُ : كَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَبْدَ اللَّهِ بن عُثْمَانَ .

9 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بن يَحْيَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بن طَلْحَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ عَتِيقٌ مِنَ النَّارِ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقًا .
10- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بن مُوسَى الطَّلْحِيُّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بن إِسْحَاقَ ، عَنْ عَائِشَةَ بنتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، مَرَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ، قَالَتْ : وَاسْمُهُ الَّذِي سَمَّاهُ أَهْلُهُ : عَبْدُ اللَّهِ بن عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

11- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْقَاسِمِ بن مُحَمَّدِ بن أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مُوسَى بن عُقْبَةَ ، قَالَ : لا نَعْلَمُ أَرْبَعَةً أَدْرَكُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، إِلا هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةَ : أَبُو قُحَافَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ ، وَأَبُو عَتِيقِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَاسْمُ أَبِي عَتِيقٍ مُحَمَّدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
12- حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بن سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بن يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بن أَبِي هِلالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بن سَيْفٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ جَلَسَ مَعَ شُفَيٍّ الأَصْبَحِيِّ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن عَمْرٍو ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لا يَلْبَثُ بَعْدِي إِلا قَلِيلا ، وَصَاحِبُ رَحًى دَارَّةٍ يَعِيشُ حَمِيدًا ، وَيَمُوتُ شَهِيدًا ، قِيلَ : مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : وَأَنْتَ سَيَسْأَلُكَ النَّاسُ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصًا كَسَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنْ خَلَعْتَهُ ، لا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ.
13- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن الْمَهَّالِ . ح

وَحَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بن جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ ، مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْخِلافَةُ ثَلاثُونَ سَنَةً ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا ، قَالَ : أمْسَكَ ثِنْتَيْنِ أَبُو بَكْرٍ ، وَعَشْرًا عُمَرُ ، وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ عُثْمَانُ ، وَسِتًّا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
14- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سُلَيْمَانَ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ هَارُونَ بن سَعْدٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بن ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى حَكِيمِ بن سَعْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْلِفُ : لَلَّهُ أَنْزَلَ اسْمَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ السَّمَاءِ الصِّدِّيقُ.
15- حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بن إِسْحَاقَ بن بُهْلُولٍ الأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بن أَبِي الْمُسَاوِرِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ : أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأُخْبِرَهُمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ فَكَذِّبُوهُ ، وَصَدَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَسُمِّي يَوْمَئِذٍ الصِّدِّيقَ.
صِفَةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ

16- حَدَّثَنَا طَاهِرُ بن عِيسَى بن قَيْرِسٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بن يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بن رَبَاحٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ثَلاثَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَصْبَحُ قُرَيْشٍ وُجُوهًا ، وَأَحْسَنُهَا أَخْلاقًا ، وَأثْبَتُها حَيَاءً ، إِنْ حَدَّثُوكَ لَمْ يَكْذِبُوكَ ، وَإِنْ حَدَّثْتَهُمْ لَمْ يُكَذِّبُوكَ : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ ، وَعُثْمَانُ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
17- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
18- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَضَبَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ، وَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ فَرْدًا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ.

19- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدُوسِ بن كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ، وَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ .
20- حَدَّثَنَا عَلَيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنِي الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بن طَلْحَةَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا رَأَتْ رَجُلا مَارًّا ، وَهِي فِي هَوْدَجِهَا ، فَقَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَشْبَهَ بِأَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا ، فَقِيلَ لَهَا : صِفِي لَنَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَتْ : كَانَ رَجُلا أَبْيَضَ نَحِيفًا خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ ، أحْنَا لا تَسْتَمْسِكُ أَزَرَّتُهُ ، تَسْتَرْخِي عَنْ حِقْوَيْهِ ، مَعْرُوقَ الْوَجْهِ ، غَائِرَ الْعَيْنَيْنِ ، نَاتِئَ الْجَبْهَةِ ، عَارِيَ الأشَاجِعِ ، هَذِهِ صِفَتُهُ.
21- حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زِيَادِ بن أَنْعَمَ ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بن غُرَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَهُوَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْمَرَ اللِّحْيَةِ قَانِيَهَا.
22- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ زِيَادِ بن عِلاقَةَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ .

23- حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بن مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بني أَسَدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسِلِ ، وَكَأَنَّ لِحْيَتَهُ لَهَبُ الْعَرْفَجِ ، عَلَى نَاقَةٍ لَهُ أَدَمًا أَبْيَضَ خَفِيفًا.
24- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بن عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ الْبَصْريُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَأَيْتُ أَسْمَاءَ قَائِمَةً عَلَى رَأْسِهِ بَيْضَاءَ ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْيَضَ نَحِيفًا فَحَمَلَنِي وَأَبِي عَلَى فَرَسَيْنِ ، ثُمَّ عُرِضْنَا عَلَيْهِ ، وَأَجَازَنَا.
سِنُّ أَبِي بَكْرٍ وَخُطْبَتُهُ وَوَفَاتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنُهُ
25- حَّدَثَنا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ عَلَى رَأْسِ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ.
26- قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَأْسِ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ .
27- حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بن سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ .

28- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : تَذَاكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِيلادَهُمَا عِنْدِي ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفِ الَّتِي عَاشَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
29- حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بن الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقُبِضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَقَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَهَذِهِ لِي سَبْعٌ وَخَمْسُونَ ، ثُمَّ عَاشَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، مِثْلَهُ.

30- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بن عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَرِيرٌ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ .
31- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بن خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مِثْلَهُ .
32- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ دَاوُدَ بن أَبِي هِنْدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ .
33- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَوَلِيَ أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ ، وَدُفِنَ لَيْلا ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

34- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَنْزِلَتِهِ.
35- حَدَّثَنَا عَمْرُو بن أَبِي الطَّاهِرِ بن السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ بَعَثَ إِلَيْهِ ، فَدَعَاهُ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَمْرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَهُ ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ بِطَاعَتِهِ ، وَأَطِعْهُ بِتَقْوَاهُ ، فَإِنَّ الْمُتَّقِيَ آمِنٌ مَحْفُوظٌ ، ثُمَّ إِنَّ الأَمْرَ مَعْرُوضٌ لا يَسْتَوْجِبُهُ ، إِلا مَنْ عَمِلَ بِهِ فَمَنْ أَمَرَ بِالْحَقِّ وَعَمِلَ بِالْبَاطِلِ ، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَعَمِلَ بِالْمُنْكِرِ يُوشِكُ أَنَّ تَنْقَطِعَ أُمْنِيَّتُهُ ، وَأَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ ، فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ عَلَيْهِمْ أَمْرَهُمْ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجِفَّ يَدُكَ مِنْ دِمَائِهِمْ وَأَنْ تَضْمُرَ بَطْنُكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَأَنْ يَجِفَّ لِسَانُكَ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ ، فَافْعَلْ ، وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ.

36- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بن مُوسَى الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن عَبْدِ اللَّهِ بن حَسَنِ بن حَسَنِ بن عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، انْظُرِي اللِّقْحَةَ الَّتِي كُنَّا نَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا ، وَالْجِفْنَةَ الَّتِي كُنَّا نَصْطَبِحُ فِيهَا ، وَالْقَطِيفَةَ الَّتِي كُنَّا نَلْبَسُهَا ، فَإِنَّا كُنَّا نَنْتَفِعُ بِذَلِكَ حِينَ كُنَّا فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا مِتُّ ، فَارْدُدِيهِ إِلَى عُمَرَ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبْتَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكَ.

37- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بن عُثْمَانَ ، عَنْ نُعَيْمِ بن نَمِحَةَ ، قَالَ : كَانَ فِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ لأَجَلٍ مَعْلُومٍ ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْقَضِيَ الأَجَلُ وَهُوَ فِي عَمَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَفْعَلْ ، وَلَنْ تَنَالُوا ذَلِكَ إِلا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنَّ قَوْمًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ فَنَهَاكُمُ اللَّهُ أَنْ تَكُونُوا أمْثَالَهُمْ : {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأنْسَاهُمْ} [الحشر : 19] أَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ إِخْوَانِكُمْ ؟ قَدَّمُوا مَا قَدَّمُوا فِي أَيَّامِ سَلَفِهِمْ ، وَحَلُّوا فِيهِ بِالشِّقْوَةِ ، وَالسَّعَادَةِ ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ الأَوَّلُونَ الَّذِينَ بنوُا الْمَدَائِنَ وَحَفَفُوها بِالْحَوَائِطِ ؟ قَدْ صَارُوا تَحْتَ الصَّخْرِ وَالآبَارِ ، هَذَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لا تَفْنَى عَجَائِبُهُ فَاسْتَوْصُوا بِهِ ، مِنْهُ لِيَوْمِ ظُلْمَةٍ وَائْتَضِحُوا بِسَائِهِ وَبَيَانِهِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَقَالَ : {كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ، وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِين} [الأنبياء : 90 ] ، لا خَيْرَ فِي قَوْلٍ لا يُرَادَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ، وَلا خَيْرَ فِي مَالٍ لا يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ يَغْلِبُ جَهْلُهُ حِلْمَهُ ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ.

38- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن الْمِنْهَالِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ ، وَدُفِنَ لَيْلا.
39- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بن عِمْرَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي ، يَقُولُ : تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَبِهِ طَرَفٌ مِنَ السُّلِ ، وَوَلِيَ سَنَتَيْنِ وَنِصْفًا.
40- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، قَالَ : اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ ، وَسِنُّهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ كَمَا ذَكَرَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سِنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ.
وَمِمَّا أَسْنَدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

41- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عُلْوَانُ بن دَاوُدَ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ حُمَيْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حُمَيْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، عَنْ صَالِحِ بن كَيْسَانَ ، عَنْ حُمَيْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَسَأَلْتُهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقُلْتُ : أَصْبَحْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا ، فَقَالَ : أَمَا إِنِّي عَلَى مَا تَرَى وَجِعٌ ، وَجَعَلْتُمْ لِي شُغُلا مَعَ وَجَعِي ، جَعَلْتُ لَكُمْ عَهْدًا مِنْ بَعْدِي ، وَاخْتَرْتُ لَكُمْ خَيْرَكُمْ فِي نَفْسِي فَكُلُّكُمْ وَرِمَ لِذَلِكَ أَنْفُهُ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ لَهُ ، وَرَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ أَقْبَلَتْ وَلَمَّا تُقْبِلْ وَهِيَ جَائِيَةٌ ، وَسَتُنَجِّدُونَ بُيُوتَكُمْ بِسُوَرِ الْحَرِيرِ ، وَنَضَائِدِ الدِّيبَاجِ ، وَتَأْلَمُونَ ضَجَائِعَ الصُّوفِ الأَذْرِيِّ ، كَأَنَّ أَحَدَكُمْ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ ، وَوَاللَّهِ لأَنْ يَقْدَمَ أَحَدُكُمْ فَيُضْرَبَ عُنُقُهُ ، فِي غَيْرِ حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسِيحَ فِي غَمْرَةِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنِّي لا آسَى عَلَى شَيْءٍ ، إِلا عَلَى ثَلاثٍ فَعَلْتُهُنَّ ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْهُنَّ ، وَثَلاثٍ لَمْ أفْعَلْهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهُنَّ ، وَثَلاثٍ وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُنَّ ، فَأَمَّا الثَّلاثُ اللاتِي وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْهُنَّ : فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ كَشَفْتُ بَيْتَ فَاطِمَةَ وَتَرَكْتُهُ ، وَأَنْ

أَغْلِقَ عَلَيَّ الْحَرْبَ ، وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ سَقِيفَةَ بني سَاعِدَةَ كُنْتُ قَذَفْتُ الأَمْرَ فِي عُنُقِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ : أَبِي عُبَيْدَةَ أَوْ عُمَرَ ، فَكَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَكُنْتُ وَزِيرًا ، وَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ كُنْتُ وَجَّهْتُ خَالِدَ بن الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ ، أَقَمْتُ بِذِي الْقَصَّةِ فَإِنْ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ ظَفِرُوا ، وَإِلا كُنْتُ رِدْءًا أَوْ مَدَدًا ، وَأَمَّا اللاتِي وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهَا : فَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالأَشْعَثِ أَسِيرًا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ يَكُونُ شَرَّ الإِطَارِ إِلَيْهِ ، وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالْفَجَاةِ السُّلَمِيَّ لَمْ أَكُنْ أَحْرِقُهُ ، وَقَتَلْتُهُ سَرِيحًا ، أَوْ أطْلَقْتُهُ نَجِيحًا ، وَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِدَ بن الْوَلِيدِ إِلَى الشَّامِ وَجَّهْتُ عُمَرَ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَأَكُونُ قَدْ بَسَطْتُ يَدَيْ يَمِينِي وَشِمَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَمَّا الثَّلاثُ اللاتِي وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَنْهُنَّ ، فَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ فَلا يُنَازِعُهُ أَهْلُهُ ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُهُ هَلْ لِلأَنْصَارِ فِي هَذَا الأَمْرِ سَبَبٌ ، وَوَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الأَخِ ؟ فَإِنَّ فِي نَفْسِي مِنْهُمَا حَاجَةً.

42- حَّدَثَنا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بن إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حُمَيْدٍ الرَّوَاسِبِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن رَجَاءٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى بن عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فِي مِيرَاثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لأُحَوِّلَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
43- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بن سَعِيدٍ الْمَسَاحِقِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّدِ بن عَبَّادِ بن هَانِئٍ الشَّجَرِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن أَبِي هِلالٍ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَمْرِو بن الْعَاصِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِي الأَنْصَارِ : اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ.

44- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بن سَعِيدٍ الْمَسَاحِقِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّدٍ الشَّجَرِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن أَبِي هِلالٍ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَمْرِو بن الْعَاصِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاوَرَ فِي أَمْرِ الْحَرْبِ فَعَلَيْكَ بِهِ .
45- حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْحَوْطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا عَطَّافُ بن خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَعْمَلُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ عَلَى أَمْرٍ مُؤْتَنَفٍ ؟ ، قَالَ : بَلْ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، قُلْتُ : فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ.
نِسْبَةَ عُمَرَ بن الَخطّابِ
رَضى اللَّهُ عَنْه

46- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُوسَى بن عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ لأَبِي بَكْرِ بن سُلَيْمَانَ بن أَبِي حَثْمَةَ : مِنْ أَوَّلِ مَنْ كَتَبَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ ، فَقَالَ : أَخْبَرَتْنِي الشِّفَاءُ بنتُ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ أَنَّ لَبِيدَ بن رَبِيعَةَ ، وَعَدِيَّ بن حَاتِمٍ قَدِمَا الْمَدِينَةَ ، وَأَتَيَا الْمَسْجِدَ فَوَجَدَا عَمْرَو بن الْعَاصِ ، فَقَالا : يَا ابْنَ الْعَاصِ ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : أَنْتُمَا وَاللَّهِ أَصَبْتُمَا اسْمَهُ ، هُوَ الأَمِيرُ ، وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ ، فَدَخَلَ عَمرٌو عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا هَذَا ؟ ، فَقَالَ : أَنْتَ الأَمِيرُ ، وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ ، فَجَرَى الْكِتَابُ مِنْ يَوْمَئِذٍ.

47- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بن عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : عُمَرُ بن الْخَطَّابِ بن نُفَيْلِ بن عَبْدِ الْعُزَّى بن رَبَاحِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن قُرْطِ بن رَزَاحِ بن عَدِيِّ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بن غَالِبِ بن فِهْرِ بن مَالِكٍ يُكَنَّى أَبَا حَفْصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأُمُّهُ حَنْتَمَةُ بنتُ هِشَامِ بن الْمُغِيرَةِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرِو بن مَخْزُومٍ ، وَأُمُّ حَنْتَمَةَ : الشِّفَاءُ بنتُ عَبْدِ قَيْسِ بن عَدِيِّ بن سَعِيدِ بن سَهْمِ بن عَمْرِو بن هُصَيْصِ بن كَعْبِ بن لُؤَيٍّ ، وَحَدَّثَنَا بِهِ أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بن أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، عُبَيْدُ اللَّهِ بن زِيَادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
صِفَةُ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
48- أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بن فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الأَسْوَدِ بن سَرِيعٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَنْشُدُهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا أَعْرِفُ أَصْحَابَهُ ، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ بَعِيدٌ مَا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ أَصْلَعُ ، فَقِيلَ لِي : اسْكُتِ اسْكُتْ ، فَقُلْتُ : وَاثُكْلاهُ ، مِنْ هَذَا الَّذِي أَسْكُتُ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقِيلَ لِي : عُمَرُ بن الْخَطَّابِ.

49- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بن أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بن حُبَيْشٍ ، قَالَ : خَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي مَشْهَدٍ لَهُمْ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَصْلَعَ ، أَعْسَرَ أَيْسَرَ ، قَدْ أَشْرَفَ فَوْقَ النَّاسِ بِذِرَاعٍ عَلَيْهِ إِزَارٌ غَلِيظٌ وَبُرْدُ قَطْرٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَاجِرُوا ، وَلا تَهْجُرُوا ، وَلا يَحْذِفَنَّ أَحَدُكُمُ الأَرْنَبَ بِعَصَاهُ أَوْ بِحَجَرٍ فَيَأْكُلَهَا ، وَلْيُذَكِ لَكُمُ الأَسَلُ وَالرِّمَاحُ وَالنَّبْلُ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عُمَرُ بن الْخَطَّابِ .
50- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أَيُّوبَ الْعَلافُ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أَيُّوبَ ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَصْلَعَ شَدِيدَ الصَّلَعِ.
51- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : رَكِبَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَسًا فَرَكَضَهُ ، فَانْكَشَفَتْ فَخِذُهُ فَرَأَى أَهْلُ نَجْرَانَ عَلَى فَخِذِهِ شَامَةً سَوْدَاءَ ، فَقَالُوا : هَذَا الَّذِي نَجِدُ فِي كِتَابِنَا أَنَّهُ يُخْرِجُنَا مِنْ أَرْضِنَا.

52- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن عِيسَى الطَّبَّاعُ ، قَالَ : رَأَيْتُ مَالِكَ بن أَنَسٍ وَافِرَ الشَّارِبِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بن أَسْلَمَ ، عَنْ عَامِرِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا غَضِبَ فَتَلَ شَارِبَهُ ، وَنَفَخَ.
53- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بن عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بن أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْخُذُ بِأُذُنِهِ يَعْنِي بِأُذُنِ نَفْسِهِ ، ثُمَّ يَثِبُ عَلَى الْفَرَسِ .
54- حَدَّثَنَا مُوسَى بن عِيسَى بن الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بن شُرَيْحٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ ، عَنْ بَحِيرِ بن سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَمْرٍو السُّلَمِيُّ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَرَضَتْ عَلَيْهِ مَوْلاةٌ لَهُ أَنْ يَصْبُغَ لِحْيَتَهُ ، فَقَالَ : أَتُرِيدُ أَنْ تُطْفِئَ نُورِي ، كَمَا أطْفَأَ فُلانٌ نُورَهُ.
55- حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن حِمْيَرٍ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بن عَجْلانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ سُلَيْمَ بن عَامِرٍ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ عُمَرَ لا يُغَيِّرُ مِنْ لِحْيَتِهِ شَيْئًا.

56- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ بن عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُصَفَّى ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بن عَجْلانَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لا يُغَيِّرُ شَيْبَتَهُ ، فَقِيلَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَلا تُغَيِّرُ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُغَيِّرُ ؟ ، قَالَ عُمَرُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مِنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ ، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ شَيْبَتِي.
57- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن مَرْزُوقٍ ، أنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، قَالَ : كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ أَعْسَرُ أَيْسَرُ ضَخْمٌ ، إِذْ أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ ، كَأَنَّهُ عَلَى دَابَّةٍ ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
58- حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن مَرْزُوقٍ ، أنا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بن حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن هِلالٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَجُلا ضَخْمًا ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ بني سَدُوسٍ.
سِنُّ عُمَرَ وَوَفَاتُهُ وَفِي سِنِّهِ اخْتِلافٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

59 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ : لِيَبْكِ الإِسْلامُ عَلَى مَوْتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
60- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عُثْمَانَ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مَعْرُوفِ بن أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَوْصِلِيِّ ، قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ صَوْتًا : لِيَبْكِ عَلَى الإِسْلامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَقَدْ أوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا قَدِمَ الْعَهْدُ وَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا وَقَدْ مَلَّها مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالْوَعْدِ .
61- حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ ، قَالَ : وَلِيَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَشْرَ سِنِينَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ.
62- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً.

63- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أنا دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ .
64- حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَقُبِضَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
65- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قُتِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَسِتِّينَ سَنَةً.
66- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : مَاتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.
67- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أنا عَلِيُّ بن زَيْدٍ ، عَنْ سَالِمِ بن عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُبِضَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.

68- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نَصْرٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : تُوُفِّيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.
69- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بن حَازِمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَاتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ ، وَقَالَ : أَسْرَعَ إِلَيَّ الشَّيْبُ مِنْ قِبَلِ أَخْوَالِي بني الْمُغِيرَةِ.
70- حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي رِشْدِينُ بن سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْحَارِثُ بن يُوسُفَ الأَنْصَارِيُّ ، مِنْ بني الْحَارِثِ بن الْخَزْرَجِ ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : دُفِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، لأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ.

71- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، قَالَ : اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ ، وَقُتِلَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ ، فَأَقَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الطَّعْنَةِ ، ثُمَّ مَاتَ فِي آخِرِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ ، وَوَلِيَ غُسْلَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ ، وَكَفَّنَهُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ ، وَدُفِنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَطُعِنَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ، وَكَانَ سِنُّهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ فِيمَا سَمِعْتُ مَالِكَ بن أَنَسٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ بَلَغَ سِنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ ، وَبَعْضُ النَّاسِ ، يَقُولُ : لِتِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَبَعْضُهُمْ ، يَقُولُ : ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسٍ وَخَمْسِينَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ عَشَرَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَأيَّامًا.
72- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بن سَعْدٍ ، قَالَ : قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَصْدَرَ الْحَاجِّ ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ.
73- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بن صَدَقَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بن عَلِيٍّ ، قَالَ : يُقَالُ : قُتِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ ، وَالثَّبْتُ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.

74- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : تُوُفِّيَ عُمَرُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ.
75- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن الرَّبِيعِ بن طَارِقٍ ، أنا يَحْيَى بن أَيُّوبَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طُعِنَ فِي السَّحَرِ ، طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلامُ الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا.
76- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن جَابِرِ بن الْبَحْتَرِيِّ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بن شُعَيْبِ بن أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَرْسَلُوا إِلَى طَبِيبٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَقَاهُ لَبَنًا ، فَخَرَجَ اللَّبَنُ أَبْيَضَ مِنَ الطَّعْنَةِ الَّتِي تَحْتَ السُّرَّةِ ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ : اعْهَدْ عَهْدَكَ فَمَا أَرَاكَ تُمْسِي ، فَقَالَ : صَدَقَنِي.
77- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بن زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن مُوسَى الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَسَارٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ مَوْتَ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ.
وَمَا أَسْنَدَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

78- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بن أَسَدٍ الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ.
79- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سَمِعَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَقُولُ : وَأَبِي ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ.

80- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بن فَضَالَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ : اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَرُدُّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْيِي اجْتِهَادًا ، فَوَاللَّهِ مَا آلُو عَنِ الْحَقِّ ، وَذَلِكَ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ ، وَالْكِتَابُ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلِ مَكَّةَ ، فَقَالَ : اكْتُبُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالُوا : تَرَانَا قَدْ صَدَّقْنَاكَ بِمَا تَقُولُ ؟ وَلَكِنَّكَ تَكْتُبُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَيْتُ ، حَتَّى قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَرَانِي أَرْضَى وَتَأبَى أَنْتَ ؟ قَالَ : فَرَضِيتُ.
81- حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي : مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي خَلَّصَكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ ضَرَبُوكَ ؟ ، قَالَ : ذَاكَ الْعَاصُ بن وَائِلٍ السَّهْمِيُّ.

82- حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثُمَامَةَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ يَسْتَسْقِي ، وَخَرَجَ بِالْعَبَّاسِ مَعَهُ يَسْتَسْقِي ، فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بنبِيِّنَا عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُ.
83- حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن دِينَارٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَلَيْنَا أَمِيرٌ : مَنْ أُعْطِيَ بِدِرْهَمٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَلْيَأْخُذْهَا ، فَقَالَ ابْنُ سَمِعْتُ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا ، إِلا مِثْلا بِمِثْلِ ، لا زِيَادَةَ فَمَا زَادَ فَهُوَ رِبًا ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ فَاسْأَلْ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَانْطَلَقَ فَسَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، فَاسْتَغْفَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَقَالَ : هَذَا رَأْيٌ رَأَيْتُهُ.

84- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : سَافَرْتُ مَعَ سَعْدٍ ، فَبَالَ وَتَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، ثُمَّ أَمَّ النَّاسَ ، فَعِبْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَتَرْضَى بِأَبِيكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : إِنِّي بُلْتُ ، ثُمَّ تَوَضَّأْتُ فَمَسَحْتُ عَلَى خُفِّي ، ثُمَّ صَلَّيْتُ ، فَقَالَ : أَحْسَنْتَ وَأَصَبْتَ السُّنَّةَ ، قَالَ : إِنَّ ابْنَكَ عَبْدُ اللَّهِ عَابَ ذَلِكَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : يَا سَعْدُ ، أَنْتَ كُنْتَ أَكْبَرَ مِنْهُ وَأَعْلَمَ .
85- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بن خُصَيْفَةَ ، عَنِ السَّائِبِ بن يَزِيدَ ، عَنْ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثَمَنُ الْقَيْنَةِ سُحْتٌ ، وَغِنَاؤُهَا حَرَامٌ ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهَا حَرَامٌ ، وَثَمَنُهَا مِثْلُ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ سُحْتٌ ، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ عَلَى السُّحْتِ ، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ.

86- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ يَزِيدَ بن خُصَيْفَةَ ، عَنِ السَّائِبِ بن يَزِيدَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ يَأْتِيهَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ ، فَيَقُولَ لَهَا : يَا بنيَّةُ ، إِنَّ فُلانًا قَدْ خَطَبَكِ ، فَإِنْ كَرِهْتِيهِ فَقُولِي لا ، فَإِنَّهُ لا يَسْتَحِي أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ لا ، وَإِنْ أَحْبَبْتِ فَإِنَّ سُكُوتَكِ إِقْرَارٌ.
87- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنِي الصَّعْبُ بن حَكِيمِ بن شَرِيكِ بن نَمْلَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : ضِفْتُ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، لَيْلَةً فَأَطْعَمَنِي كُسُورًا مِنْ رَأْسِ بَعِيرٍ بَارِدٍ ، وَأَطْعَمْنَا زَيْتًا ، وَقَالَ : هَذَا الزَّيْتُ الْمُبَارَكُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
نِسْبَةُ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

88- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن شَاهِينَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بن عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عُثْمَانُ بن عَفَّانَ بن أَبِي الْعَاصِ بن أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنَافِ بن قُصَيِّ بن كِلابِ بن مُرَّةَ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بن غَالِبِ بن فِهْرٍ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو ، وَيُقَالُ : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَأُمُّ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ : أَرْوَى بنتُ كَرِيزِ بن رَبِيعَةَ بن حَبِيبِ بن عَبْدِ شَمْسٍ ، وَأُمُّ أَرْوَى : أُمُّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءُ بنتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُمُّ أُمِّ حَكِيمٍ : فَاطِمَةُ بنتُ عُمَرَ بن عَائِذِ بن عِمْرَانَ بن مَخْزُومٍ ، وَهِي جَدَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيهِ.
89- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بن أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن شَبِيبٍ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن يَحْيَى الشَّجَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ خَازِمِ بن حُسَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَسْلَمَتْ أُمُّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَرْوَى بنتُ كَرِيزٍ.
صِفَةُ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ وَسِنُّهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ

90- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بن يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن شَدَّادِ بن الْهَادِ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، عَلَيْهِ إِزَارٌ عَدَنِيُّ غَلِيظٌ ، ثَمَنُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَوْ خَمْسَةُ ، وَرَيْطَةٌ كُوفِيَّةٌ مُمَشَّقَةٌ ، ضَرْبُ اللَّحْمِ ، طَوِيلُ اللِّحْيَةِ ، حَسَنُ الْوَجْهِ.
91- حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بن نِزَارٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن يَحْيَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، قَالَ : كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا ، وَكَانَ أَجْمَلَ النَّاسِ ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَصْفَرَانِ إِزَارٌ ، وَرِدَاءٌ حَتَّى يَأْتِيَ الْمِنْبَرَ ، فَيَجْلِسَ عَلَيْهِ.
92- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بن بَدْرٍ ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن حَزْمٍ الْمَازِنِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَمَا رَأَيْتُ قَطُّ ذَكَرًا ، وَلا أُنْثَى أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ .
93- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن بَشِيرٍ ، حَدَّثَنَا حُجْرُ بن الْحَارِثِ الْغَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَوْفٍ الْقَارِيُّ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ .

94- حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سَعْدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَصْفَرَ اللِّحْيَةِ .
95- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مَوْلًى لِعُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِصَحْفَةٍ فِيهَا لَحْمٌ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَرُقَيَّةُ جَالِسَةٌ ، فَمَا رَأَيْتُ اثْنَيْنِ أَحْسَنَ مِنْهُمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَجَعَلْتُ مَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى رُقَيَّةَ ، وَمَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ ، قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدَخَلْتَ عَلَيْهِمَا ؟ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ رَأَيْتَ زَوْجًا أَحْسَنَ مِنْهُمَا ، قُلْتُ : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ جَعَلْتُ أَنْظُرُ مَرَّةً إِلَى رُقَيَّةَ وَمَرَّةً إِلَى عُثْمَانَ ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا كَانَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ.

96- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عُثْمَانَ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَدُ قَيْسِ بن مَخْرَمَةَ بن الْمُطَّلِبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ وَهِي تَغْسِلُ رَأْسَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : يَا بنيَّةُ ، أحْسِني إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَشْبَهُ أَصْحَابِي بِي خُلُقًا.
97- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بن عَمْرٍو مُحَمَّدُ بن سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدِ بن أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بن عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رُقَيَّةَ بنتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، امْرَأَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَفِي يَدِهَا مُشْطٌ ، فَقَالَتْ : خَرَجَ مِنْ عِنْدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آنِفًا رَجَّلْتُ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدِينَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ ، قُلْتُ : بِخَيْرٍ ، قَالَ : أَكْرِمِيهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَشْبَهِ أَصْحَابِي بِي خُلُقًا.
سِنُّ عُثْمَانَ وَوَفَاتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

98- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ ح ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانَ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بن سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : قُتِلَ عُثْمَانُ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ .
99- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بن بَكَّارٍ ، يَقُولُ : قُتِلَ عُثْمَانُ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ صَائِمًا .
100- حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن سَعِيدٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن عَقِيلٍ ، قَالَ : قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ .
101- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ بن عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُصَفَّى ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن عَقِيلٍ ، قَالَ : قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ .
102- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قُتِلَ عُثْمَانُ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ .

103- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ .
104- حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ ، قَالَ : كَانَتْ خِلافَةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.
105- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، قَالَ : كَانَتِ الشُّورَى فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ قُتِلَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، تَمَامَ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ ، وَسِنُّهُ ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ ، وَكَانَتْ وِلايَةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً .
106- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ ، أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً .

107- حَدَّثَنَا عَمْرُو بن أَبِي الطَّاهِرِ بن السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَاجِشُونُ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ : قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَقَامَ مَطْرُوحًا عَلَى كُنَاسَةِ بني فُلانٍ ثَلاثًا ، فَأَتَاهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا ، فِيهِمْ جَدِّي مَالِكُ بن أَبِي عَامِرٍ ، وَحُوَيْطِبُ بن عَبْدِ الْعُزَّى ، وَحَكِيمُ بن حِزَامٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ ، وَعَائِشَةُ بنتُ عُثْمَانَ مَعَهُمْ مِصْبَاحٌ فِي حِقٍّ ، فَحَمَلُوهُ عَلَى بَابٍ ، وَإِنَّ رَأْسَهُ ، يَقُولُ عَلَى الْبَابِ طَقْ طَقْ حَتَّى أَتَوْا بِهِ الْبَقِيعَ ، فَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلاةِ عَلَيْهِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ حَكِيمُ بن حِزَامٍ أَوْ حُوَيْطِبُ بن عَبْدِ الْعُزَّى شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ أَرَادُوا دَفْنَهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بني مَازِنٍ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ دَفَنْتُمُوهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، لأُخْبِرَنَّ النَّاسَ ، فَحَمَلُوهُ حَتَّى أَتَوْا بِهِ إِلَى حَشِّ كَوْكَبٍ ، فَلَمَّا دَلُّوهُ فِي قَبْرِهِ صَاحَتْ عَائِشَةُ بنتُ عُثْمَانَ ، فَقَالَ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ : اسْكُتِي فَوَاللَّهِ لَئِنْ عُدْتِ لأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكِ ، فَلَمَّا دَفَنُوهُ وَسَوَّوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ ، قَالَ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ : صِيحِي مَا بَدَا لَكِ أَنْ تَصِيحِي ، قَالَ مَالِكٌ وَكَانَ عُثْمَانُ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّ بِحُشٍّ كَوْكَبٍ ، فَيَقُولُ : لَيُدْفَنَنَّ هَهُنَا رَجُلٌ صَالِحٌ ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ : الْحُشُّ : الْبُسْتَانُ .

108- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن الضَّحَّاكِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ ، أنا مُحَمَّدُ بن يَزِيدَ الرَّحَبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَهْمُ بن حُبَيْشٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ عُثْمَانَ ، قَالَ : فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قُلْتُ : لَئِنْ تَرَكْتُمْ صَاحِبَكُمْ حَتَّى يُصْبِحَ مَثَّلُوا بِهِ ، فَانْطَلِقُوا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، فَأَمْكَنَّا لَهُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ حَمَلْنَاهُ وَغَشِيَنَا سَوَادٌ مِنْ خَلْفِنَا ، فَهِبْنَاهُمْ حَتَّى كِدْنَا أَنَّ نَتَفَرَّقَ عَنْهُ ، فَنَادَى مُنَادٍ : لا رَوْعَ عَلَيْكُمْ ، اثْبُتُوا ، فَإِنَّا قَدْ جِئْنَا لِنَشْهَدَهُ مَعَكُمْ ، وَكَانَ ابْنُ حُبَيْشٍ ، يَقُولُ : هُمْ وَاللَّهِ الْمَلائِكَةُ .

109- حَدَّثَنَا عَمْرُو بن أَبِي الطَّاهِرِ بن السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بن بَشِيرٍ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن غُرَابٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَعَنْ يَمِينِهِ عَمَّارُ بن يَاسِرٍ ، وَعَنْ يَسَارِهِ مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ ، إِذْ جَاءَ غُرَابُ بن فُلانٍ الصَّيْدَنِيُّ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ ؟ فَبَدَرَهُ الرَّجُلانِ ، فَقَالا : عَمَّ تَسْأَلُ ؟ عَنْ رَجُلٍ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ وَنَافَقَ ؟ ، فَقَالَ الرَّجُلُ لَهُمَا : لَسْتُ إِيَّاكُمَا أَسْأَلُ ، وَلا إِلَيْكُمَا جِئْتُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيّ : لَسْتُ أَقُولُ مَا قَالا ، فَقَالا لَهُ جَمِيعًا : فِلِمَ قَتَلْنَاهُ إِذًا ؟ قَالَ : وُلِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَسَاءَ الْوَلايَةَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ ، وَجَزَعْتُمْ ، فَأَسَأْتُمُ الْجَزَعَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر : 47 ].

110- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بن سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بن زَوْدِيٍّ ، قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ إِلا مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ ، لا أَدْخَلُهَا ، وَلَئِنْ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ لا أَدْخَلُهَا ، قَالَ : فَلَمَّا نَزَلَ قِيلَ لَهُ : تَكَلَّمْتَ بِكَلِمَةٍ فَرَّقْتَ عَلَيْكَ بِهَا أَصْحَابَكَ ، فَخَطَبَهُمْ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ : أَلا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَتَلَ عُثْمَانَ وَأَنَا مَعَهُ ، قَالَ حَمَّادٌ ، وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بن الشَّهِيدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ ، قَالَ : كَلِمَةٌ قُرَشِيَّةٌ لَهَا وَجْهَانِ ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ : كَأَنَّهُ يَعْنِي : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ مَقْتُولٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

111- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بن سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بن زَوْدِيٍّ ، قَالَ : خَطَبَهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَطَعُوا عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلا ، مَثَلَ ثَلاثَةِ أَثْوَارٍ وَأَسَدٍ اجْتَمَعْنَ فِي أَجَمَةٍ أَسْوَدَ ، وَأَحْمَرَ ، وَأَبْيَضَ ، وَكَانَ الأَسَدُ إِذَا أَرَادَ وَاحِدًا مِنْهُنَّ اجْتَمَعْنَ عَلَيْهِ فَامْتَنَعْنَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الأَسَدُ لِلأَسْوَدِ وَالأَحْمَرِ : إِنَّمَا يَفْضَحُنَا فِي أَجَمَتِنَا ، وَيُشْهِرُنَا هَذَا الأَبْيَضُ ، فَدَعَانِي حَتَّى آكُلَهُ ، فَلَوْنُكُمَا عَلَى لَوْنِي ، وَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكُمَا ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الأَسَدُ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَتَلَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلأَسْوَدِ : إِنَّمَا يَفْضَحُنَا وَيُشْهِرُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذَا الأَحْمَرُ ، فَدَعْنِي حَتَّى آكُلَهُ ، فَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكَ ، وَلَوْنُكَ عَلَى لَوْنِي ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلأَسْوَدِ : إِنِّي آكُلُكَ ، قَالَ : دَعْنِي أُصَوِّتُ ثَلاثَةَ أَصْوَاتٍ ، فَقَالَ : أَلا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الأَبْيَضُ ، أَلا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الأَبْيَضُ ، أَلا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الأَبْيَضُ ، أَلا إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ.

112- حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ ، حَفْصُ بن عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن أَبِي جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لَقِيَ مَسْرُوقٌ الأَشْتَرَ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ للأَشْتَرِ : قَتَلْتُمْ عُثْمَانَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُوهُ صَوَّامًا قَوَّامًا ، قَالَ : فَانْطَلَقَ الأَشْتَرُ فَأَخْبَرَ عَمَّارًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَتَى عَمَّارٌ مَسْرُوقًا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَيُجْلَدَنَّ عَمَّارٌ ، وَلَيُسَيِّرَنَّ أَبَا ذَرٍّ ، وَلَيَحْمِيَنَّ الْحِمَى ، وَتَقُولُ : قَتَلْتُمُوهُ صَوَّامًا قَوَّامًا ، فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ : فَوَاللَّهِ مَا فَعَلْتُمْ وَاحِدًا مِنْ ثِنْتَيْنِ ، مَا عَاقَبْتُمْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ، وَمَا صَبَرْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ، قَالَ : فَكَأَنَّمَا ألْقَمَهُ حَجَرًا ، قَالَ : وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : وَمَا وَلَدَتْ هَمْدَانِيَّةٌ مِثْلَ مَسْرُوقٍ.
113- حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يَحْيَى بن حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بن وَقَّاصٍ ، قَالَ : اجْتَمَعْنَا فِي دَارِ مَخْرَمَةَ بَعْدَمَا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نُرِيدُ الْبَيْعَةَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْمِ بن حُذَيْفَةَ : إِنَّا مَنْ بَايَعَنَا مِنْكُمْ فَإِنَّا لا نَحُولُ دُونَ قِصَاصٍ ، فَقَالَ عَمَّارُ بن يَاسِرٍ : أَمَّا مِنْ دَمِ عُثْمَانَ فَلا ، فَقَالَ أَبُو جَهْمٍ : يَا ابْنَ سُمَيَّةَ وَاللَّهِ لَتُقَادَنَّهُ مِنْ جَلَدَاتٍ جُلِدْتَهَا ، وَلا يُقَادُ لِدَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَانْصَرَفُوا يَوْمَئِذٍ عَنْ غَيْرِ بَيْعَةٍ.

114- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن الْحَسَنِ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن إِبْرَاهِيمَ ، أنا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي وَثَّابٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ عِتْقُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَانَ يَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ ، قَالَ : بَعَثَنِي عُثْمَانُ فَدَعَوْتُ لَهُ الأَشْتَرَ ، فَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : فَأَظُنُّهُ ، قَالَ : فَطَرَحْتُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وِسَادَةً ، وَلَهُ وِسَادَةٌ ، فَقَالَ : يَا أَشْتَرُ ، مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي ؟ ، قَالَ : ثَلاثًا مَا مِنْ إِحْدَاهُنِّ بُدٌّ ، قَالَ : مَا هُنَّ ؟ ، قَالَ : يُخَيِّرُونَكَ بَيْنَ أَنْ تَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ ، فَتَقُولَ : هَذَا أَمْرُكُمْ ، فَاخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ ، وَبَيْنَ أَنْ تَقُصَّ مِنْ نَفْسِكَ ، فَإِنْ أَبَيْتَ هَذَيْنِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَاتِلُوكَ ، قَالَ : مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ ؟ ، قَالَ : مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ ، قَالَ : أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ فَمَا كُنْتُ لأَخْلَعَ سِرْبَالا سُرْبِلْتُهُ ، قَالَ : وَقَالَ الْحَسَنُ : قَالَ : وَاللَّهِ لأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : وَهَذَا أَشْبَهُ بِكَلامِ عُثْمَانَ ، وَأَمَّا أَنْ أَقُصَّ مِنْ نَفْسِي ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَيْ بَيْنَ يَدَيْ كَانَا يُعَاقَبَانِ ، وَمَا يَقُومُ بَدَنِي للقِصَاصِ ، وَأَمَّا أَنْ تَقْتُلُونِي فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُونِي لا تُحَابُّونَ بَعْدِي أَبَدًا ، وَلا تُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا ، فَقَامَ الأَشْتَرُ

فَانْطَلَقَ ، فَمَكَثْنَا ، فَقُلْنَا : لَعَلَّ النَّاسَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ فَاطَّلَعَ مِنْ بَابٍ ، ثُمَّ رَجَعَ ، ثُمَّ جَاءَ مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ بِهَا ، وَقَالَ بِهَا ، حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ أَضْرَاسِهِ ، وَقَالَ مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ ، مَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ ، مَا أَغْنَى عَنْكَ كُتُبُكَ ، قَالَ : أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي ، أَرْسِلْ لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي ، قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ اسْتَدْعَى رَجُلا مِنَ الْقَوْمِ بِعَيْنِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَهُ بِهِ فِي رَأْسَهِ ، قُلْتُ : ثُمَّ مَهْ ، قَالَ : ثُمَّ تَعَانُوا عَلَيْهِ ، وَاللَّهِ حَتَّى قَتَلُوهُ.
115- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن الْحَسَنِ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بن أَبِي حُذَيْفَةَ بن عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ ، وَكَعْبًا ، رَكِبَا سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ : يَا كَعْبُ ، أَمَا تَجِدُ سَفِينَتَنَا هَذِهِ فِي التَّوْرَاةِ كَيْفَ تَجْرِي ؟ فَقَالَ : لا وَلَكِنْ أَجِدُ فِيهَا رَجُلا أَشْقَى الْفِتْيَةَ مِنْ قُرَيْشٍ يَنْزُو فِي الْفِتْنَةِ كَمَا يَنْزُو الْحِمَارُ ، لا تَكُنْ أَنْتَ هُوَ ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : فَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ هُوَ.

116- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بن صَدَقَةَ الْبَغْدَادِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بن دَاوُدَ الصَّوَّافُ التُّسْتَرِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن خَالِدِ بن خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بن قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي سَيَّافُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : ارْجِعِ ابْنَ أَخِي فَلَسْتَ بِقَاتِلِي ، قَالَ : وَكَيْفَ عَلِمْتَ ذَاكَ ؟ ، قَالَ : لأَنَّهُ ، أُتِيَ بِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَابِعِكَ فَحَنَّكَكَ ، وَدَعَا لكَ بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : ارْجِعِ ابْنَ أَخِي فَلَسْتَ بِقَاتِلِي ، قَالَ : بِمَ تَدْرِي ذَلِكَ ؟ ، قَالَ : لأَنَّهُ ، أُتِيَ بِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَابِعِكَ فَحَنَّكَكَ وَدَعَا لكَ بِالْبَرَكَةِ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ قَاتِلِي ، قَالَ : وَمَا يُدْرِيكَ يَا نَعْثَلُ ؟ ، قَالَ : لأَنَّهُ أُتِيَ بِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَابِعِكَ لَيُحَنِّكَكَ وَيَدْعُو لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَخَرَيْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَوَثَبَ عَلَى صَدْرِهِ وَقَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَقَالَ : إِنْ تَفْعَلْ كَانَ يَعِزُّ عَلَى أَبِيكَ أَنْ تَسُوءَهُ ، قَالَ : فَوَجَأَهُ فِي نَحْرِهِ بِمَشَاقِصَ كَانَتْ فِي يَدِهِ.

117- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عَبْدِ الْبَاقِي الأَذَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بن وَاضِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ بن يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : لَمَّا ضَرَبَ الرَّجُلُ يَدَ عُثْمَانَ ، قَالَ : إِنَّهَا لأَوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ .
118- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ بن عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُهَاجِرِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بن سَالِمٍ ، أَنَّ عُمَيْرَ بن رَبِيعَةَ ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ أَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ الأَحْبَارِ ، فَقَالَ : يَا كَعْبُ ، كَيْفَ تَجِدُ نَعْتِي ؟ ، قَالَ : أَجِدُ نَعْتَكَ قَرْنًا مِنْ حَدِيدٍ ، قَالَ : وَمَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ ؟ ، قَالَ : أَمِيرٌ سَدِيدٌ لا يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ ، قَالَ : ثُمَّ مَهْ ؟ ، قَالَ : ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَكَ خَلِيفَةٌ تَقْتُلُهُ فِئَةٌ ظَالِمَةٌ ، قَالَ : ثُمَّ مَهْ ؟ ، قَالَ : ثُمَّ يَكُونُ الْبَلاءُ.
119- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بن زَيْدٍ ، يَقُولُ : وَاللَّهِ لَوِ انْقَضَّ أَحَدٌ فِيمَا فَعَلْتُمْ بِابْنِ عَفَّانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ.

120- حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، وَالْحَسَنُ بن الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، وعلي بن عبد العزيز ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بن حَزْنٍ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيُّ ، قَالَ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ النَّاسَ لَمْ يَطْلُبُوا بِدَمِ عُثْمَانَ لَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ مِنَ السَّمَاءِ.
121- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بن خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بن خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : أُخِذَ الْفَاسِقُ مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ فِي شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ مِصْرَ ، فَأُدْخِلَ فِي جَوْفِ حِمَارٍ فَأُحْرِقَ .
122- حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ النَّضْرُ بن عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرٍ النَّهْمِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَقَدِ اخْتَبَأْتُ عِنْدَ رَبِّي عَشْرًا ، إِنِّي لَرَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي الإِسْلامِ ، وَمَا تَعَنَّيْتُ ، وَلا تَمَنَّيْتُ ، وَلا وَضَعْتُ يَمِينِي عَلَى فَرْجِي ، مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا مَرَّتْ عَلَيَّ جُمُعَةٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلا وَأَنَا أَعْتِقُ فِيهَا رَقَبَةً ، إِلا أَنْ لا يَكُونَ عِنْدِي فَأَعْتِقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ.

123- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بن وَائِلٍ ، عَنْ حَبِيبِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ يُكَنَّى أَبَا ثَوْرٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ عُثْمَانَ ؟ هَلْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ، فَقَالَ : لا ، أَمَّا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ رَسُولِكَ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ.
124- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ عُثْمَانُ بن عَفَّانَ : تَخَلَّفَ فِي الْمَدِينَةِ عَلَى امْرَأَتِهِ بنتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ وَجِعَةً مَعَرَّةً ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ ، قَالَ : وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَأَجْرُكَ .

125- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يَزِيدَ بن هَارُونَ الْمَكِّيُّ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بن أَبِي شَمْلَةَ ، عَنْ مُوسَى بن يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ ، عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بن يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن رَافِعٍ ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَتْ : خَرَجَتِ الصَّعْبَةُ بنتُ الْحَضْرَمِيِّ ، فَسَمِعْنَاهَا تَقُولُ لابْنِهَا طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ ، إِنَّ عُثْمَانَ قَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ ، فَلَوْ كَلَّمْتَ فِيهِ حَتَّى يُرَفَّهُ عَنْهُ ، قَالَتْ : وَطَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسَهِ فَلَمْ يُجِبْهَا ، فَأَدْخَلَتْ يَدَيْهَا فِي كُمِّ دَرْعِهَا فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَيْهَا ، وَقَالَتْ : أَسْأَلُكَ بِمَا حَمَلْتُكَ وَأرْضَعْتُكَ إِلا فَعَلْتَ ، فَقَامَ وَلَوَى شِقَّ شَعْرِ رَأْسِهِ حَتَّى عَقَدَهُ وَهُوَ مَغْسُولٌ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي جَنْبِ دَارِهِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَعَهُ أُمُّهُ ، وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بن رَافِعٍ لَوْ رَفَّهْتَ عَنْ هَذَا فَقَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ ، قَالَ : فَنَقَرَ بِقَدَحٍ فِي يَدِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ مِنْ هَذَا شَيْئًا تَكْرَهُهُ .
قَالَ : وَأَنْشَدَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَ : أنْشَدَنَا الْعَبَّاسُ بن الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ لِلَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ :
أَبْعَدَ عُثْمَانَ تَرْجُو الْخَيْرَ أُمَّتُهُ قَدْ كَانَ أَفْضَلَ مَنْ يَمْشِي عَلَى سَاقِ
خَلِيفَةُ اللَّهِ أَعْطَاهُمْ وَخَوَّلَهُمْ مَا كَانَ مِنْ ذَهَبٍ حُلْوٍ وَأَوْرَاقِ

فَلا تَكْذِبْ بَوْعِدِ اللَّهِ وَاتّقه وَلا تَكُونَنَّ عَلَى شَيْءٍ بِإِشْفَاقِ
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ قَدْ قَدَّرَ اللَّهُ مَا كُلُّ امْرِئٍ لاقِ
126- أَنْشَدَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَ : أنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ التُّوزِيُّ ، قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ وَسَأَلْتُ عَنْهُ الرِّيَاشِيَّ ، فَقَالَ : هُوَ لِحَسَّانِ بن ثَابِتٍ :
وَتَرَكْتُمُ غَزْوَ الدُّرُوبِ وَجِئْتُمُ لِقِتَالِ قَوْمٍ عِنْدَ قَبْرِ مُحَمَّدِ
فَلَيْسَ هَدْيُ الصَّالِحِينَ هُدِيتُمُ وَلَيْسَ فِعْلَ الْعَابِدِ المتَهَجِّدِ
127- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ إِذَا جَاءَهُ مَنْ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلا ، وَبِالصَّلاةِ مَرْحَبًا وَأَهْلا .
128- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا سَلامُ بن مِسْكِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ ، قَالَ : قَالَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أَطَافُوا بِهِ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ : إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَتْرُكُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ .

129- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بن فَضَالَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : أَدْرَكْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ ، فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ ، وَشَهِدْتُهُ ، يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا تَنْقِمُونَ عَلَيَّ ؟ ، قَالَ : وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلا وَهُمْ يَقْتَسِمُونَ فِيهِ خَيْرًا ، يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ النَّاسِ ، اغْدُوا عَلَى عَطِيَّاتِكُمْ فَيَغْدُونَ فَيَأْخُذُونَهَا وَافِرَةً ، ثُمَّ يُقَالُ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، اغْدُوا عَلَى كِسْوَتِكُمْ ، فَيُجَاءُ بِالْحُلَلِ فَتُقْسَمُ بَيْنَهُمْ ، قَالَ الْحَسَنُ : وَالْعَدُوُّ مَنْفِيُّ ، وَالْعَطِيَّاتُ دَارَّةٌ ، وَذَاتُ الْبَيْنِ حَسَنٌ ، وَالْخَيْرُ كَثِيرٌ ، مَا عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ يَخَافُ مُؤْمِنًا ، مَنْ لَقِيَ مِنْ أَيِّ الأَحْيَاءِ كَانَ فَهُوَ أَخُوهُ وَمَوَدَّتُهُ وَنُصْرَتُهُ ، وَالْفِتْنَةُ أَنْ يَسُلَّ عَلَيْهِ سَيْفًا.
130- حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَزْمُ بن أَبِي حَزْمٍ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ ، يَقُولُ : لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَأَنْقَطِعَ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ شَرِكْتُ فِي دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

131- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن الْحُبَابِ أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَلِيقَ بن خَشَّافٍ ، يَقُولُ : وَفَدْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَنَنْظُرَ فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَّ مِنَّا بَعْضٌ إِلَى عَلِيٍّ ، وَبَعْضٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَبَعْضٌ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلامَ ، فَقَالَتْ : وَمَنِ الرَّجُلُ ؟ ، قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَقَالَتْ : مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ؟ ، قُلْتُ : مِنْ بَكْرِ بن وَائِلٍ ، قَالَتْ : مِنْ أَيِّ بَكْرِ بن وَائِلٍ ؟ ، قُلْتُ : مِنْ بني قَيْسِ بن ثَعْلَبَةَ ، قَالَتْ : أَمِنْ أَهْلِ فُلانٍ ؟ ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ ، قَالَتْ : قُتِلَ وَاللَّهِ مَظْلُومًا ، لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَتَهُ ، أَقَادَ اللَّهُ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ بِهِ ، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى أَعْيُنِ بني تَمِيمٍ هَوَانًا فِي بَيْتِهِ ، وَأَهْرَاقَ اللَّهُ دِمَاءَ بني بُدَيْلٍ عَلَى ضَلالَةٍ ، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى الأَشْتَرِ سَهْمًا مِنْ سِهَامِهِ ، فَوَاللَّهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلا أَصَابَتْهُ دَعْوَتُهَا.
132- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّ عَامَّةَ الرَّكْبِ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ جُنُّوا .

133- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بن أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ شَقِيقِ بن سَلَمَةَ ، قَالَ : لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ الْوَلِيدَ بن عُقْبَةَ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أُبَلِّغُهُ أَنِّي لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ ، فَخُبِّرَ بِذَلِكَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ ، فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بنتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَتْ وَلَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ .
134- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هَارُونَ ، أنا الْعَوَّامُ بن حَوْشَبٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْخِلافَةُ بَعْدِي فِي أُمَّتِي ثَلاثُونَ سَنَةً ، قَالَ : فَحَسِبْنَا ، فَوَجَدْنَا : أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ وَعُمَرُ عَشْرٍ ، وَعُثْمَانُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَعَلِيٌّ سِتٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

135- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بن أَبِي مُوسَى الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن جَابِرٍ ، وَعَبْدُ الْغَفَّارِ بن إِسْمَاعِيلَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهُ ، زَعَمُوا أَنَّكَ قُلْتَ : سَيْكَفُرُ قَوْمٌ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ، قَالَ : أَجَلْ ، وَلَسْتَ مِنْهُمْ فَتُوُفِّيَ أَبُو ا لدَّرْدَاءِ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
136- حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن عَلِيٍّ السِّيرِينِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بن مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ ، عَنْ عُقْبَةَ بن أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو ، قَالَ : عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ قُتِلَ مَظْلُومًا.
137- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بن حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ ، عَنْ عُقْبَةَ بن أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَصَبْتُمْ ، اسْمُهُ عُمَرُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، قُتِلَ مَظْلُومًا أُوتِيَ كِفْلَيْنِ مِنَ الأَجْرِ.

138- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سِنَانٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ ، يَقُولُ : حِينَ بُويِعَ لِعُثْمَانَ : مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلاهَا ذَا فَوْقٍ.
139- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن بِشْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ حَكِيمِ بن جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ، يَقُولُ : حِينَ بُويِعَ لِعُثْمَانَ : مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلاهَا ذَا فَوْقٍ .
140- حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بن سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بن يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بن أَبِي هِلالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بن سَيْفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لا يَلْبَثُ إِلا قَلِيلا ، وَصَاحِبُ رَحَى دَارَةِ الْعَرَبِ يَعِيشُ حَمِيدًا ، وَيُقْتَلُ شَهِيدًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : عُمَرُ بن الْخَطَّابِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : وَأَنْتَ سَيَسْأَلُكَ النَّاسُ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصًا كَسَاكَ اللَّهُ إِيَّاهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنْ خَلَعْتَهُ لا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ.

141- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا بَشَّارُ بن مُوسَى الْخَفَّافُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن زِيَادٍ الْبُرْجُمِيُّ ، إِمَامُ مَسْجِدِ مُحَمَّدِ بن وَاسِعٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بن أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ رُقَيَّةُ بنتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاحْتَبَسَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُهُمْ ، وَكَانَ يَخْرُجُ يَتَوَكَّفُ عَنْهُمُ الْخَبَرَ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ عُثْمَانَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ.
142- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن عُبَيْدَةَ ، عَنْ إِيَاسِ بن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ عُثْمَانَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَبَايَعَ أَصْحَابَهُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ، بَايَعَ لِعُثْمَانَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى ، فَقَالَ النَّاسُ : هَنِيئًا لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ آمِنًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ.
وَمَا أَسْنَدَ عُثْمَانُ بن عَفَّانَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

143- حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُقْري ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بن الْحَسَنِ ، عَنْ مُصْعَبِ بن ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ ، قَالَ : قَالَ عُثْمَانُ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ إِلا الضِّنُّ بِكُمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : حَرَسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةٍ يُقَامُ لَيْلُهَا وَيُصَامُ نَهَارُهَا.
144- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ ، قَالَ : نَاشَدَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ يَوْمًا ، فَقَالَ : أَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَأَنَا فَارْتُجَّ أُحُدٌ وَعَلَيْهِ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اثْبُتْ أُحُدُ مَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيُّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ.

145- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا حُرَيْثُ بن السَّائِبِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ حُمْرَانَ بن أَبَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ شَيْءٍ فَضُلَ عَنْ ظِلِّ بَيْتٍ ، وَجُرْفِ الْخُبْزِ ، وَثَوْبٍ يُوَارِي عَوْرَةَ الرَّجُلِ ، أَوْ قَالَ : عَوْرَةَ ابْنِ آدَمَ ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَضُلَ عَنْ ذَا لَمْ يَكُنْ لابْنِ آدَمَ فِيهِ حَقٌّ.
146- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن بَحْرٍ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ بن الْفُضَيْلِ بن قَتَادَةَ الرَّهَاوِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ ، وَمَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى النَّهَارَ كُلَّهُ.

147- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالا حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بن عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سُوقَةَ ، عَنْ عَمْرِو بن مَيْمُونٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
نِسْبَةُ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
شَهِدَ بَدْرًا
ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بن هَاشِمِ بن عَبْدِ مَنَافِ بن قُصَيِّ بن كِلابِ بن مُرَّةَ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بن غَالِبِ بن فِهْرِ بن مَالِكٍ
يُكْنَى أَبَا الْحَسَنِ
148- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : بَلَغَنِي بنو هَاشِمٍ : أَنَّ أَبَا طَالِبٍ اسْمُهُ : عَبْدُ مَنَافِ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ : شَيْبَةُ بن هَاشِمٍ ، وَهَاشِمُ اسْمُهُ : عَمْرُو بن عَبْدِ مَنَافِ بن قُصَيٍّ ، وَقُصَيُّ اسْمُهُ : زَيْدٌ.

149- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ ، قَالَ : أُمُّ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَاطِمَةُ بنتُ أَسَدِ بن هَاشِمِ بن عَبْدِ مَنَافِ بن قُصَيٍّ ، وَيُقَالُ : إِنَّهَا أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ لِهَاشِمِيٍّ ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ ، وَهَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، وَمَاتَتْ ، وَدَفَنَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بنتُ هَرِمِ بن رَوَاحَةَ بن حُجْرِ بن عَبْدِ مُعْرِضِ بن عَامِرِ بن لُؤَيٍّ .
صِفَةُ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
150- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : يَا عَمْرُو ، فَانْظُرْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ أَرَهُ خَضَبَ لِحْيَتَهُ ، ضَخْمَ الرَّأْسِ .
151- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ .
152- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا حَمَدُ بن خَالِدٍ الْخَيَّاطُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ .

153- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْجُمُعَةِ وَأَنَا غُلامٌ ، فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، قَالَ لِي أَبِي : قُمْ أَيْ عَمْرُو ، فَقُمْتُ ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ ، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى نَزَلَ عَنْهُ ، قُلْنَا لأَبِي إِسْحَاقَ : فَهَلْ قَنَتَ ؟ ، قَالَ : لا .
154- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ وَكِيعِ بن الْجَرَّاحِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زَوَّجْتَنِيهِ أُعَيْمِشَ عَظِيمَ الْبَطْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ زَوَّجْتُكِهِ وَإِنَّهُ لأَوَّلُ أَصْحَابِي سِلْمًا ، وَأَكْثَرُهُمْ عِلْمًا ، وَأَعْظَمُهُمْ حِلْمًا.
155- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ . ح

وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بن أَبِي الطَّاهِرِ بن السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : قَالَ وَكِيعٌ : عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ قَدْ مَلأَتْ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ ، زَادَ يَحْيَى بن سَعِيدٍ فِي حَدِيثِهِ : عَلَى رَأْسِهِ زُغَيْبَاتٌ .
156 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، قَالَ : يُقَالُ : كَانَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ آدَمَ رَبْعَةً مُسْمِنًا ، ضَخْمَ الْمَنْكِبَيْنِ ، طَوِيلَ اللِّحْيَةِ ، أَصْلَعَ ، عَظِيمَ الْبَطْنِ ، غَلِيظَ الْعَيْنَيْنِ ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ .
157- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ أَنْتَ أَكْبَرُ مِنَ الشَّعْبِيِّ ؟ ، فَقَالَ لِي : الشَّعْبِيُّ أَكْبَرُ مِنِّي بِسَنَةٍ ، أَوْ سَنَتَيْنِ ، قَالَ : وَرَأَى أَبُو إِسْحَاقَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ يَصِفُهُ لَنَا لَنَا عَظِيمَ الْبَطْنِ أَجْلَحَ ، قَالَ شُعْبَةُ : وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ أَكْبَرَ مِنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، وَلَمْ يُدْرِكْ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَلِيًّا وَلَمْ يَرَهُ .

158- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بن خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بن مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : ذَكَرْتُ لابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَرَ إِلَى رَأْسِهْ كالطَّسْتِ ، وَإِنَّمَا حَوْلَهُ كالحِفَافِ.
159- حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بن أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بن جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، مُسْمِنًا أَصْلَعَ الشَّعْرِ ، كَأَنَّ بِجَانِبهِ إِهَابُ شَاةٍ .
سِنُّ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ وَوَفَاتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
160- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَاللَّيْثُ بن سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ ، قَالَ : أَسْلَمَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ .
161- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَغَيْرِهِ ، قال : فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ ، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ .
162- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، قَالَ : قُتِلَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، يَوْمَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، سَنَةَ أَرْبَعِينَ .

163- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زَيْدِ بن هَارُونَ الْقَزَّازُ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بن زَيْدِ بن عَلِيٍّ ، عَنْ جَعْفَرَ بن مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً .
164- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ .

165- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بن عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن صُبَيْحٍ ، قَالَ : قَالَ هِشَامُ بن الْكَلْبِيِّ ، عَنْ عَوَانَةَ بن الْحَكَمِ ، قَالَ : لَمَّا ضَرَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُلْجَمٍ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَحُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، أَتَاهُ الْعُوَّادُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كُلُّ امْرِئٍ مُلاقٍ مَا يَفِرُّ مِنْهُ فِي فِرَارِهِ ، وَالأَجَلُ مُسَاقُ النَّفْسِ ، وَالْهَرَبُ مِنْ آفَاتِهِ كَمْ أَطْرَدْتُ الأَيَّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الأَمْرِ وَأَبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلا إِخْفَاءَهُ هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَخْزُونٌ ، أَمَّا وَصِيَّتِي إِيَّاكُمْ فَاللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَمُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تَضُيِّعُوا سُنَّتَهُ ، أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ ، وَخَلاكُمْ ذَمُّ مَا لَمْ يُشَرَّدُوا ، وَأُحْمِلَ كُلُّ امْرِئٍ مَجْهُودَهُ ، وَخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ بِرَبٍّ رَحِيمٍ ، وَدِينٍ قَوِيمٍ وَإِمَامٍ عَلِيمٍ ، كُنَّا فِي رِيَاحٍ وَذَرِيِّ أَغْصَانٍ ، وَتَحْتَ ظِلِّ غَمَامَةٍ اضْمَحَلَّ مَرْكَزُهَا فَيَحُطُّهَا عَانٍ ، جَاوَرَكُمْ تُدْنِي أَيَّامًا تِبَاعًا ، ثُمَّ هَوًى فَسَتُعْقَبُونَ مِنْ بَعْدِهِ جُثَّةً خَوَاءً سَاكِنَةً بَعْدَ حَرَكَةٍ كَاظِمَةً ، بَعْدَ نُطُوقٍ ، إِنَّهُ أَوْعَظُ لِلْمُعْتَبِرِينَ مِنْ نُطْقِ الْبَلِيغِ ، وَدَاعِيكُمْ دَاعِي مُرْصَدٍ لِلتَّلاقِ غَدًا تَرَوْنَ أَيَّامِي ، وَيُكْشَفُ عَنْ سَرَائِرِي لَنْ يُحَابِيَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلا أَنْ أَتَزَلَّفَهُ بِتَقْوًى فَيَغْفِرَ عَنْ فَرَطٍ مَوْعُودٍ عَلَيْكُمُ

السَّلامُ إِلَى يَوْمِ اللِّزَامِ إِنْ أَبْقَ ، فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي ، وَإِنْ أفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي ، الْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ ، وَلَكُمْ حَسَنَةٌ ، فَاعْفُوا عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْكُمْ {أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور : 22 ] ، ثُمَّ قَالَ : عِشْ مَا بَدَا لَكَ ، قَصْرُكَ الْمَوْتُ لا مُرَحِّلٌ عَنْهُ ، وَلا فَوْتٌ بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وَبَهْجَةٍ زَالَ الْغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا يُرَادُ بنا وَلقَلَّ مَا يُجْدِي لَنَا لَيْتُ.

166- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بن هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن رَاشِدٍ ، قَالَ : كَانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَأَصْحَابَهُ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن مُلْجَمٍ ، وَالْبَرْكَ بن عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَمْرَو بن بَكْرٍ التَّمِيمِيَّ ، اجتمعوا بمكة ، فذكروا أمر الناس ، وعابوا عمل ولاتهم ، ثم ذكروا أهل النهر فترحموا عليهم ، فقالوا : والله ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئا ، إخواننا الذين كانوا دعاة الناس لعبادة ربهم الذين كانوا لا يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ ، فَلَوْ شَرَيْنَا أَنْفُسَنَا ، فَأَتَيْنَا أَئِمَّةَ الضَّلالَةِ فَالْتَمَسْنَا قَتْلَهُمْ ، فَأَرَحْنَا مِنْهُمُ الْبِلادَ وَثَأَرْنَا بِهِمْ إِخْوَانَنَا ، قَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ : أَنَا أَكْفِيكُمْ عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ ، وَقَالَ الْبَرْكُ بن عَبْدِ اللَّهِ أَنَا أَكْفِيكُمْ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ ، وَقَالَ عَمْرُو بن بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ : أَنَا أَكْفِيكُمْ عَمْرَو بن الْعَاصِ ، فَتَعَاهَدُوا وَتَوَاثَقُوا بِاللَّهِ ، لا يَنْكُصُ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ ، أَوْ يَمُوتَ دُونَهُ ، فَأَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ ، فَسَمُّوها وَاتَّعَدُوا لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يَثِبَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ ، وَأَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى الْمِصْرِ الَّذِي فِيهِ صَاحِبُهُ الَّذِي يَطْلُبُ ، فَأَمَّا ابْنُ الْمُلْجَمِ الْمُرَادِيُّ ، فَأَتَى أَصْحَابَهُ بِالْكُوفَةِ وَكَاتَمَهُمْ أَمْرَهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُظْهِرُوا شَيْئًا

مِنْ أَمْرِهِ ، وَأَنَّهُ لَقِيَ أَصْحَابًا لَهُ مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ وَقَدْ قَتَلَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مِنْهُمْ عِدَّةً يَوْمَ النَّهَرِ ، فَذَكَرُوا قَتْلاهُمْ فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِمْ ، قَالَ : وَلَقِيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يُقَالُ لَهَا قَطَامُ بنتُ الشَّحنةِ وَقَدْ قَتَلَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَبَاهَا ، وَأَخَاهَا يَوْمَ النَّهَرِ ، وَكَانَتْ فَائِقَةَ الْجَمَالِ ، فَلَمَّا رَآهَا الْتَبَسَتْ بِعَقْلِهِ وَنَسِيَ حَاجَتَهُ الَّتِي جَاءَ لَهَا ، فَخَطَبَهَا ، فَقَالَتْ : لا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تَشْتَفِيَ لِي ، قَالَ : وَمَا تَشَائِينَ ؟ قَالَتْ : ثَلاثَةُ آلافٍ ، وَعَبْدٌ ، وَقَيْنَةٌ ، وَقَتْلُ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَقَالَ : هُوَ مَهْرٌ لَكَ ، فَأَمَّا قَتْلُ عَلِيٍّ فَمَا أَرَاكِ ذَكَرْتِيهِ لِي وَأَنْتِ تُرِيدِينَهُ ؟ قَالَتْ : بَلَى ، فَالْتَمِسْ غُرَّتَهُ فَإِنْ أَصَبْتَهُ شَفَيْتَ نَفْسَكَ وَنَفْسِي ، وَنَفَعَكَ الْعَيْشُ مَعِي ، وَإِنْ قُتِلْتَ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَزِبْرِجِ أَهْلِهَا ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِي إِلَى هَذَا الْمِصْرِ إِلا قَتْلُ عَلِيٍّ ، قَالَتْ : فَإِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَأَخْبِرْنِي حَتَّى أَطْلُبَ لَكَ مَنْ يَشُدُّ ظَهْرَكَ ، وَيُسَاعِدُكَ عَلَى أَمْرِكَ ، فَبَعَثَتْ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهَا مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ ، يُقَالُ لَهُ : وَرْدَانُ ، فَكَلَّمَتْهُ ، فَأَجَابَهَا ، وَأَتَى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلا مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ : شَبِيبُ بن نَجْدَةً ، فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ فِي شَرَفِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : قَتْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ

: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِدًّا ، كَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ؟ قَالَ : أَكْمُنُ لَهُ فِي السَّحَرِ فَإِذَا خَرَجَ لِصَلاةِ الْغَدَاةِ شَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَتَلْنَاهُ ، فَإِنْ نَجَوْنَا شَفَيْنَا أَنْفُسَنَا وَأَدْرَكْنَا ثَأْرَنَا ، وَإِنْ قُتِلْنَا فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَزِبْرِجِ أَهْلِهَا ، قَالَ : وَيْحَكَ لَوْ كَانَ غَيْرَ عَلِيٍّ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ ، قَدْ عَرَفْتُ بَلاءَهُ فِي الإِسْلامِ ، وَسَابِقَتَهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَجِدُنِي أنْشَرِحُ لِقَتْلِهِ ، قَالَ : أَمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ قَتَلَ أَهْلَ النَّهَرِ الْعُبَّادَ الْمُصَلِّينَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَقَتْلُهُ بِمَا قَتَلَ مِنْ إِخْوَانِنَا ، فَأَجَابَهُ فَجَاءُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى قَطَامِ وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ مُعْتَكِفَةٌ فِيهِ ، فَقَالُوا لَهَا : قَدْ أَجْمَعَ رَأْيُنَا عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ ، قَالَتْ : فَإِذَا أَرَدْتُمْ ذَلِكَ فَائْتُونِي ، فَجَاءَ ، فَقَالَ : هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَاعَدْتُ فِيهَا صَاحِبِي أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا صَاحِبَهُ ، فَدَعَتْ لَهُمْ بِالْحَرِيرِ فَعَصَّبَتْهُمْ ، وَأَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ وَجَلَسُوا مُقَابِلَ السُّدَةِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا عَلِيٌّ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِصَلاةِ الْغَدَاةِ ، فَجَعَلَ يُنَادِي : الصَّلاةَ الصَّلاةَ ، فَشَدَّ عَلَيْهِ شَبِيبٌ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ ، فَوَقَعَ السَّيْفُ بِعِضَادَةِ الْبَابِ أَوْ بِالطَّاقِ فَشَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ مُلْجَمٍ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فِي قَرْنِهِ ، وَهَرَبَ وَرْدَانُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بني أُمِّهِ ، وَهُوَ يَنْزِعُ الْحَرِيرَ وَالسَّيْفَ عَنْ

صَدْرِهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا السَّيْفُ وَالْحَرِيرُ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ ، فَذَهَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَجَاءَ بِسَيْفِهِ فَضَرَبَهُ ، حَتَّى قَتَلَهُ وَخَرَجَ شَبِيبٌ نَحْوَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ ، وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ إِلا أَنَّ رَجُلا مِنْ حَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ : عُوَيْمِرٌ ضَرَبُ رِجْلَهُ بِالسَّيْفِ فَصَرَعَهُ وَجَثَمَ عَلَيْهِ الْحَضْرَمِيُّ ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدْ أَقْبَلُوا فِي طَلَبِهِ ، وَسَيْفُ شَبِيبٍ فِي يَدِهِ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ فَتَرَكَهُ ، فَنَجَا بنفْسِهِ وَنَجَا شَبِيبٌ فِي غِمَارِ النَّاسِ ، وَخَرَجَ ابْنُ مُلْجَمٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمْدَانَ يُكَنَّى : أَبَا أَدَمَا فَضَرَبَ رِجْلَهُ وَصَرَعَهُ ، وَتَأَخَّرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَدَفَعَ فِي ظَهْرِ جَعْدَةَ بن هُبَيْرَةَ بن أَبِي وَهْبٍ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ ، وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، وَذَكَرُوا أَنَّ مُحَمَّدَ بن حُنَيْفٍ ، قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لأُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا عَلِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ ، قَرِيبًا مِنَ السُّدَّةِ فِي رِجَالٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ مَا فِيهِمْ إِلا قِيَامٌ وَرُكُوعٌ وَسُجُودٌ وَمَا يَسْأَمُونَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ ، إِذْ خَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِصَلاةِ الْغَدَاةِ ، فَجَعَلَ يُنَادِي : أَيُّهَا النَّاسُ ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ ، فَمَا أَدْرِي أَتَكَلَّمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ أَوْ نَظَرْتُ إِلَى بَرِيقِ السُّيُوفِ ، وَسَمِعْتُ : الْحُكْمُ للَّهِ ، لا لَكَ يَا عَلِيُّ وَلا لأَصْحَابِكَ ، فَرَأَيْتُ سَيْفًا ، ثُمَّ رَأَيْتُ نَاسًا ، وَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : لا يَفُوتُكُمُ الرَّجُلُ ، وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ

كُلِّ جَانِبٍ ، فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أُخِذَ ابْنُ مُلْجَمٍ فَأُدْخِلَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ مِنِ النَّاسِ ، فَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، إِنْ هَلَكْتُ فَاقْتُلُوهُ كَمَا قَتَلَنِي ، وَإِنْ بَقِيتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي ، وَلَمَّا أُدْخِلَ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، أَلَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ ؟ أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : شَحَذْتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ شَرَّ خَلْقِهِ ، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : مَا أُرَاكَ إِلا مَقْتُولا بِهِ ، وَمَا أُرَاكَ إِلا مِنْ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ ، وَكَانَ ابْنُ مُلْجَمٍ مَكْتُوفًا بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ ، إِذْ نَادَتْهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بنتُ عَلِيٍّ وَهِيَ تَبْكِي : يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، إِنَّهُ لا بَأْسَ عَلَى أَبِي ، وَاللَّهُ مُخْزِيكَ ، قَالَ : فَعَلامَ تَبْكِينَ ؟ وَاللَّهِ لَقَدِ اشْتَرَيْتُهُ بِأَلْفٍ ، وَسَمَّمْتُهُ بِأَلْفٍ ، وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الضَّرْبَةُ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْمِصْرِ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ سَاعَةً ، وَهَذَا أَبُوكِ بَاقِيًا حَتَّى الآنَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا : إِنْ بَقِيتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي ، وَإِنْ هَلَكْتُ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ فَاضْرِبْهُ ضَرْبَةً ، وَلا تُمَثِّلْ بِهِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَلَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَذَكَرَ أَنَّ جُنْدُبَ بن عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُ بِهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ فَقَدْنَاكَ وَلا

نَفْقُدُكَ فَنُبَايِعُ الْحَسَنَ ؟ قَالَ : مَا آمُرُكُمْ ، وَلا أَنْهَاكُمْ أَنْتُمْ أَبْصَرُ ، فَلَمَّا قُبِضَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ : هَلْ لَكَ فِي خَصْلَةٍ ؟ إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْدًا إِلا وَفَّيْتُ بِهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْدًا أَنْ أَقْتُلَ عَلِيًّا ، وَمُعَاوِيَةَ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُمَا ، فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَلَكَ اللَّهَ عَلَيَّ إِنْ لَمْ أُقْتُلْ أَنْ آتِيَكَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِكَ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : لا وَاللَّهِ أَوْ تُعَايِنُ النَّارَ ، فَقَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَخَذَهُ النَّاسُ فَأَدْرَجُوهُ فِي بَوَارِي ، ثُمَّ أَحْرَقُوهُ بِالنَّارِ ، وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : يَا بني عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ ، تَقُولُونَ : قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلا لا يُقْتَلُ بِي إِلا قَاتِلِي ، وَأَمَّا الْبَرْكُ بن عَبْدِ اللَّهِ فَقَعَدَ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَرَجَ لِصَلاةِ الْغَدَاةِ ، فَشَدَّ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ وَأَدْبَرَ مُعَاوِيَةُ هَارِبًا ، فَوَقَعَ السَّيْفُ فِي إِلْيَتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بِهِ ، فَإِنْ أَخْبَرْتُكَ أَنَافِعِي ذَلِكَ عِنْدَكَ ؟ قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : إِنَّ أَخًا لِي قَتَلَ عَلِيًّا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، قَالَ : فَلَعَلَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، إِنَّ عَلِيًّا يَخْرُجُ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ يَحْرُسُهُ ، فَأَمَرَ بِهِ مُعَاوِيَةُ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُتِلَ ، فَبَعَثَ إِلَى السَّاعِدِيِّ وَكَانَ طَبِيبًا ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ : إِنْ ضَرَبْتَكَ مَسْمُومَةٌ ، فَاخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ : إِمَّا أَنْ أَحْمِيَ حَدِيدَةً فَأَضَعَهَا مَوْضِعَ السَّيْفِ ، وَإِمَّا أَسْقِيَكَ شَرْبَةً تَقْطَعُ مِنْكَ الْوَلَدَ ، وَتَبْرَأُ مِنْهَا ، فَإِنَّ ضَرَبْتَكَ مَسْمُومَةٌ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : أَمَّا النَّارُ فَلا صَبْرَ لِي عَلَيْهَا ، وَأَمَّا انْقِطَاعُ الْوَلَدِ فَإِنَّ فِي يَزِيدَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَوَلَدِهِمَا مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنَيَّ ، فَسَقَاهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الشَّرْبَةَ ، فَبَرَأَ فَلَمْ يُولَدْ بَعْدُ لَهُ ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَقْصُورَاتِ ، وَقِيَامِ الشُّرَطِ عَلَى رَأْسِهِ ، وَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ : أَيْ بنيَّ أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ لِوَقْتِهَا ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحِلِّهَا ، وَحُسْنِ الْوُضُوءِ ، فَإِنَّهُ لا يُقْبَلُ صَلاةٌ إِلا بِطَهُورٍ ، وَأُوصِيكُمْ بِغَفْرِ الذَّنْبِ ، وَكَظْمِ الْغَيْظِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَالْحِلْمِ عَنِ الْجَهْلِ ، وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ ، وَالتَّثَبُّتِ فِي الأَمْرِ ، وَتَعَاهُدِ الْقُرْآنِ ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ ، وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَاجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ ، قَالَ : ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بن الْحَنَفِيَّةِ ، فَقَالَ : هَلْ حَفِظْتَ مَا أَوْصَيْتُ بِهِ أَخَوَيْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أُوصِيكَ بِمِثْلِهِ ، وَأُوصِيكَ بِتَوقِيرِ أَخَوَيْكَ لِعِظَمِ حَقِّهِمَا عَلَيْكَ ، وَتَزْيِينِ أَمْرِهِمَا ، وَلا تَقْطَعْ أَمْرًا دُونَهُمَا ، ثُمَّ

قَالَ لَهُمَا : أُوصِيكُمَا بِهِ ، فَإِنَّهُ شَقِيقُكُمَا ، وَابْنُ أبِيكُمَا ، وَقَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُحِبُّهُ ، ثُمَّ أَوْصَى فَكَانَتْ وَصِيَّتُهُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، ثُمَّ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لا شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أُوصِيكُمَا يَا حَسَنُ ، وَيَا حُسَيْنُ ، وَجَمِيعَ أَهْلِي وَوَلَدِي ، وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّكُمْ ، وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ، وَلا تَفَرَّقُوا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ صَلاحَ ذَاتِ الْبَيْنِ أَعْظَمُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَانْظُرُوا إِلَى ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلِوهُمْ يُهَوِّنُ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحِسَابَ ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الأَيْتَامِ لا يَضِيعُنَّ بِحَضْرَتِكُمْ ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِيءُ غَضَبَ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَأَشْرِكُوهُمْ فِي مَعَايِشِكُمْ ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الْقُرْآنِ فَلا يَسْبِقَنَّكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ لا يَخْلُوَنَّ مَا بَقِيتُمْ ، فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تَنَاظَرُوا ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَهْلِ ذِمَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلا يُظْلَمُنَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ وَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُ وَصِيٌّ بِهِمْ ، وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ : نِسَائُكُمْ ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، فَإِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ ، قَالَ : أُوصِيكُمْ بِالضَّعِيفَيْنِ : النِّسَاءُ ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ الصَّلاةَ الصَّلاةَ ، لا تَخَافُنَّ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ ، يَكْفِكُمْ مَنْ أرَادَكُمْ وَبَغَى عَلَيْكُمْ ، وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ ، وَلا تَتْرُكُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَيُوَلِّيَ أَمْرَكُمْ شِرَارَكُمْ ، ثُمَّ تَدْعُونَ فَلا يُسْتَجَابُ لَكُمْ ، عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ ، وَالتَّبَاذُلِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّقَاطُعَ ، وَالتَّدَابُرَ ، وَالتَّفُرَّقَ ، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ، حَفِظَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ ، وَحَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ ، ثُمَّ لَمْ يَنْطِقْ إِلا بِلا إِلَهَ

إِلا اللَّهَ حَتَّى قُبِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَغَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ ، وَكُفِّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَوَلِيَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمَلَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، وَكَانَ ابْنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ عَلِيًّا قَاعِدًا فِي بني بَكْرِ بن وَائِلٍ ، إِذْ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةِ أَبْجَرَ بن جَابِرٍ الْعِجْلِيِّ أَبِي حَجَّارٍ ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا وَالنَّصَارَى حَوْلَهُ ، وَأُنَاسٌ مَعَ حَجَّارٍ بِمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ ، يَمْشُونَ فِي جَانِبٍ ، أَمَامَهُمْ شَقِيقُ بن ثَوْرٍ السُّلَمِيُّ ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ : مَا هَؤُلاءِ ؟ فَأُخْبِرَ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بن أَبْجَرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرَ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بن أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إِنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَيَّاشٍ الْمُرَادِيُّ : وَلَمْ أَرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ كَمَهْرِ قَطَامِ بَيِّنًا غَيْرَ مُعْجَمِ . ثَلاثَةُ آلافٍ ، وَعَبْدٌ ، وَقَيْنَةٌ وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلا وَلا قَتْلَ إِلا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ ، وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ : أَلا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بن حَرْبٍ وَلا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا وَخَيْسَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ

وَمَنْ حَذَاهَا وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حَيْثُ كَانَتْ بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينًا ، وَأَمَّا عَمْرُو بن أَبِي بَكْرٍ فَقَعَدَ لِعَمْرِو بن الْعَاصِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا مُعَاوِيَةُ ، فَلَمْ يَخْرُجْ وَكَانَ اشْتَكَى بَطْنَهُ ، فَأَمَرَ خَارِجَةَ بن أَبِي حَبِيبٍ ، وَكَانَ صَاحِبَ شُرْطَتِهِ ، وَكَانَ مِنْ بني عَامِرِ بن لُؤَيٍّ ، فَخَرَجَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَشَدَّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ عَمْرُو بن الْعَاصِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ ، فَأُخِذَ وَأُدْخِلَ عَلَى عَمْرٍو ، فَلَمَّا رَآهُمْ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ ، قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عَمْرُو بن الْعَاصِ ، قَالَ : فَمَنْ قَتَلْتُ ؟ قَالُوا : خَارِجَةَ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ يَا فَاسِقُ مَا ضَمَّدْتُ غَيْرَكَ ، قَالَ عَمْرٌو : أَرَدْتَنِي ، وَاللَّهُ أَرَادَ خَارِجَةَ ، فَقَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الأُمُورِ كَثِيرَةٌ مَنِيَّةُ شَيْخٍ مِنْ لُؤَيِّ بن غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الأَقَارِبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ مِنَ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لازِبِ وَأَنْتَ تُنَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ ، وَكَانَ الَّذِي ذَهَبَ بنعْيِهِ سُفْيَانُ بن عَبْدِ شَمْسِ بن أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ ، وَقَدْ كَانَ الْحَسَنُ بَعَثَ قَيْسَ بن سَعْدِ بن عُبَادَةَ عَلَى تَقْدِمَتِهِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ،

وَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ حَتَّى نَزَلَ إِيلِيَاءَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ ، وَخَرَجَ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، حَتَّى نَزَلَ فِي الْقُصُورِ الْبِيضِ فِي الْمَدَائِنِ ، وَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ حَتَّى نَزَلَ مَسْكَنً وَكَانَ عَلَى الْمَدَائِنِ عَمُّ الْمُخْتَارِ لابْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : سَعْدُ بن مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لَهُ الْمُخْتَارُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلامٌ : هَلْ لَكَ فِي الْغِنَى وَالشَّرَفِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : تُوثِقُ الْحَسَنَ وَتَسْتَأْمِنْ بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ ، أَأَثِبُ عَلَى ابْنِ بنتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُوثِقُهُ ؟ ! بِئْسَ الرَّجُلُ أَنْتَ ، فَلَمَّا رَأَى الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ تَفَرُّقَ النَّاسِ عَنْهُ بَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ يَطْلُبُ الصُّلْحَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللَّهِ بن عَامِرٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بن سَمُرَةَ بن حَبِيبِ بن عَبْدِ شَمْسٍ فَقَدِمَا عَلَى الْحَسَنِ بِالْمَدَائِنِ ، فَأَعْطَيَاهُ مَا أَرَادَ وَصَالَحَاهُ ، ثُمَّ قَامَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النَّاسِ ، وَقَالَ : يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، إِنَّهُ مِمَّا يُسْخِئُ بنفْسِي عَنْكُمْ ثَلاثٌ : قَتْلُكُمْ أَبِي ، وَطَعْنُكُمْ إِيَّايَ ، وَانْتِهَابُكُمْ مَتَاعِي ، وَدَخَلَ فِي طَاعَةِ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ، وَدَخَلَ الْكُوفَةَ فَبَايَعَهُ النَّاسُ.

167- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن سَعِيدِ بن أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بن خَلِيفَةَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : دَعَاهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْبَيْعَةِ ، فَجَاءَ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُلْجَمٍ ، وَقَدْ كَانَ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا يُحْبَسُ أَشْقَاهَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَخْضِبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ، وَتَمَثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ : اشُدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإِنَّ الْمَوْتَ آتِيَكَ وَلا تَجْزَعْ مِنَ الْمَوْتِ إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَ .
168- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِدْرِيسَ بن عَاصِمٍ الْجَمَّالُ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن رَاهَوَيْهِ ، أنا يَعْلَى بن عُبَيْدٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ ، قَالَ : جَاءَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ ، فَقَالُوا : إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُونَكَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : وَمَا أَقْدَمَكُمْ شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة : 141 ].
169- حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن مَعْبَدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن عَقِيلٍ ، قَالَ : قُتِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ .

170- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : قُتِلَ عَلِيٌّ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ .
171- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، وَمُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بن سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بن يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بن أَبِي هِلالٍ ، عَنْ زَيْدِ بن أَسْلَمَ ، أَنَّ أَبَا سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ عَادَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي شَكْوَةٍ اشْتَكَاهَا ، فَقُلْتُ لَهُ : لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فِي شَكْوِكَ هَذَا ، فَقَالَ : وَلَكِنِّي وَاللَّهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ ؛ لأَنِّي سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هَهُنَا ، وَضَرْبَةً هَهُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى يَخْضِبَ لِحْيَتَكَ ، وَيَكُونَ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا كَمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ.
172- حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بن مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بن الرَّبِيعِ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً.
وَمَا أَسْنَدَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

173- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنِنِي ، قَالَ : عِنْدَكَ شَيْءٌ تُعْطِيهَا ؟ ، فَقُلْتُ : لا ، قَالَ : أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ ؟ ، قُلْتُ : عِنْدِي ، قَالَ : اعْطِهَا إِيَّاهَا.
174- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن حَمَّادِ بن طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بن نَصْرٍ ، عَنْ سِمَاكِ بن حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ : {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران : 144 ] وَاللَّهِ لا نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ ، وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَخُوهُ وَوَلِيُّهُ ، وَابْنُ عَمِّهِ ، وَوَارِثُهُ فَمَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي ؟.

175- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بن الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : عُمَرُ وَلَوْ شِئْتُ لأَخْبَرْتُكُمْ بِالثَّالِثِ .
176- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بن سَلْمَانَ الْفَرَّاءُ ، مَوْلَى عَمْرِو بن حُرَيْثٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بن حُرَيْثٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، وَالثَّانِي عُمَرُ ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أَذْكُرَ الثَّالِثَ ذَكَرْتُهُ.

177- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عُثْمَانَ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بن الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ الثَّعْلَبِيُّ ، عَنْ زِيَادِ بن عِلاقَةَ ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثَلاثَ خِصَالٍ لأُمَّتِي فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً ، قُلْتُ : يَا رَبِّ ، لا تُهْلِكْ أُمَّتِي جُوعًا ، قَالَ : هَذِهِ ، قُلْتُ : يَا رَبِّ لا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الشِّرْكِ فَيَحْتَاجُهُمْ ، قَالَ : لَكَ ذَلِكَ ، قُلْتُ : يَا رَبِّ لا تَجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ، فَمَنَعَنِي هَذِهِ.
178- حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن بَحْرٍ الزَّاهَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بن عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، قِيلَ : يَا أَهْلَ الْجَمْعِ ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بنتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَمُرَّ ، وَعَلَيْهَا رِيطَتَانِ خَضْرَاوَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

179- حَدَّثَنَا حَفْصُ بن عُمَرَ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ سُهَيْلا ، ثَلاثَ مِرَارٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُعْشِرُ النَّاسَ فِي الأَرْضِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا.
180- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن سَالِمٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بن زَيْدِ بن عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بن عُمَرَ بن عَلِيٍّ ، عَنْ جَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بن الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : إِنَّ اللَّهَ يَغْضِبُ لِغَضَبِكِ ، وَيَرْضَى لِرَضَاكِ.
181- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بن مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن رَاشِدٍ ، عَنْ عَوْنِ بن مُحَمَّدِ بن الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ فَإِنَّهُ مُنْبِتَةٌ للشِّعْرِ مُذْهِبَةٌ لِلْقِذَا ، مُصْفَاةٌ لِلْبَصَرِ.

182- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن مَنْصُورٍ الرُّمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن رَاشِدٍ ، عَنْ عَوْنِ بن مُحَمَّدِ بن الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : لا أَعْلَمُنَا إِلا خَرَجْنَا حُجَّاجًا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ ، فَلَمْ يَحِلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى طَافُوا بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
183- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بن الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوَاصِلُ مِنْ سَحَرٍ إِلَى سَحَرٍ.
184- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي نُعَيْمٍ الْبَجَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بنتُ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ : قَالَ أَبِي ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً مُسْلِمَةً أَوْ مُؤْمِنَةً وَقَى اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ.
نِسْبَةُ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

185- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَرْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بن الْمُثَنَّى ، قَالَ : طَلْحَةُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُثْمَانَ بن عَامِرِ بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بن غَالِبِ بن فِهْرِ بن مَالِكٍ ، وَأُمُّهُ : الصَّعْبَةُ بنتُ الْحَضْرَمِيِّ ، وَإِنَّمَا قِيلَ : الْحَضْرَمِيُّ ؛ لأَنَّهُ كَانَ بِبِلادِ حَضْرَمَوْتَ ، قَتَلَ بِهَا عَمْرَو بن نَاهِضٍ الْحِمْيَرِيُّ ، ثُمَّ هَرَبَ إِلَى مَكَّةَ فَحَالَفَ حَرْبَ بن أُمَيَّةَ ، وَاسْمُ الْحَضْرَمِيِّ : عَبْدُ اللَّهِ بن عَمَّارِ بن رَبِيعَةَ بن أَكْبَرَ بن عَوْفِ بن مَالِكِ بن عُوَيْفِ بن خَزْرَجِ بن إِيَادِ بن الصَّدَفِ بن حَضْرَمَوْتَ بن قَحْطَانَ بن كِنْدَةَ ، الصَّعْبَةُ أُخْتُ الْعَلاءِ بن الْحَضْرَمِيِّ ، وَأُمُّهَا : عَاتِكَةُ بنتُ وَهْبِ بن عَبْدِ بن قُصَيِّ بن كِلابِ بن مُرَّةَ بن كَعْبٍ.
186- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بن أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن يَحْيَى الشَّجَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ خَازِمِ بن حُسَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَسْلَمَتْ أُمُّ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ .

187- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ طَلْحَةُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُثْمَانَ بن عَمْرِو بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ ، كَانَ بِالشَّامِ فَقَدِمَ ، وَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَهْمِهِ ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ ، قَالَ : وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَأَجْرُكَ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ.
188- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، قَالَ : طَلْحَةُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
صِفَةُ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنُهُ
189- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بن يَحْيَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، قَالَ : كَانَ طَلْحَةُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْيَضَ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ ، مَرْبُوعًا هُوَ إِلَى الْقِصَرِ أَقْرَبُ رَحْبَ الصَّدْرِ ، عَرِيضَ الْمَنْكِبَيْنِ ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ .
190- قَالَ الزُّبَيْرُ وَحَدَّثَنِي يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بن الْمُنْذِرِ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، قَالَ : كَانَ طَلْحَةُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ آدَمَ كَثِيرَ الشَّعْرِ لَيْسَ بِالْجَعْدِ ، وَلا السَّبْطِ ، حَسَنَ الْوَجْهِ ، دَقِيقَ الْعِرْنِينِ ، إِذَا مَشَى أَسْرَعَ ، كَانَ لا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ ، قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي جُمَادَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ .

191- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بن أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ شَلاءَ وَقَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ .
192- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عِيسَى بن سُمَيْعٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : كَانَتْ إِصْبَعُ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ شَلاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
مِنْ فَضَائِلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
193- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بن جَابِرٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ أَعْطَى لِجَزِيلٍ مِنَ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ سُفْيَانُ : وَكَانَ أَهْلُهُ يَقُولُونَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ الْفَيَّاضَ .

194- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بن يَحْيَى ، عَنْ جَدَّتِهِ وَهِي امْرَأَتُهُ سُعْدَى ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا طَلْحَةُ ، فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثِقَلا ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ ، لَعَلَّ رَابَكَ مِنَّا شَيْءٌ فَنُعْتِبَكَ ؟ ، قَالَ : لا ، وَلَنِعْمَ حَلِيلَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْتِ ، وَلَكِنِ اجْتَمَعَ عِنْدِي مَالٌ وَلا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِ ، قَالَتْ : وَمَا يَغُمُّكَ مِنْهُ ؟ أُدْعُ قَوْمَكَ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ : يَا غُلامُ ، عَلَيَّ قَوْمِي ، فَسَأَلْتُ الْخَازِنَ : كَمْ قَسَمَ ؟ قَالَ : أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ.
195- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ ، قَالَ : كَانَتِ غَلَّةُ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفًا وَافِيًا .
196- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ بن سُلَيْمَانَ بن عِيسَى بن مُوسَى بن طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : سَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ : طَلْحَةَ الْخَيْرِ ، وَفِي غَزْوَةِ ذِي الْعَشِيرَةِ : طَلْحَةَ الْفَيَّاضَ ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ : طَلْحَةَ الْجُودِ ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بِالسِّينِ وَالشِّينِ جَمِيعًا ، فَبِالسِّينِ مِنَ الْعُسْرَةِ ، وَبِالشِّينِ مَوْضِعٌ.

197- حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بن سَعْدٍ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بن يَحْيَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، أَنَّ طَلْحَةَ ، نَحَرَ جَزُورًا ، وَحَفَرَ بِئْرًا يَوْمَ ذِي قَرَدَ فَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا طَلْحَةُ الْفَيَّاضُ ، فَسُمِّي طَلْحَةَ الْفَيَّاضَ.
سِنُّ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ وَوَفَاتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
198- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بن يَحْيَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ عِيسَى بن طَلْحَةَ ، قَالَ : كَانَ طَلْحَةُ يَوْمَ قُتِلَ ابْنَ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي جُمَادَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ .
199- قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيلَ بن إِبْرَاهِيمَ بن مُحَمَّدِ بن طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن زَيْدِ بن الْمُهَاجِرِ بن قُنْفُذٍ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : قُتِلَ طَلْحَةُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، وَدُفِنَ بِالْبَصْرَةِ فِي نَاحِيَةِ ثَقِيفٍ .
200- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، قَالَ : قُتِلَ طَلْحَةُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَوْمَ الْجَمَلِ فِي جُمَادَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ ، وَسِنُّهُ اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ سَنَةً ، أَوْ أَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً ، وَالزُّبَيْرُ أَسَنُّ مِنْهُ ، وَيُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ .

201- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يَحْيَى بن حَيَّانَ بن خَالِدٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بن أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ مَرْوَانَ بن الْحَكَمِ حِينَ رُمِيَ طَلْحَةُ يَوْمَئِذٍ بِسَهْمٍ ، فَوَقَعَ فِي عَيْنِ رُكْبَتِهِ ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ إِلَى أَنْ مَاتَ .
202- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يَحْيَى بن حَيَّانَ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بن مُصَرِّفٍ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، انْتَهَى إِلَى طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَدْ مَاتَ ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَأَجْلَسَهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ ، وَهُوَ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ : لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِعِشْرِينَ سَنَةً.
203- حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بن عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، يَقُولُ لابْنِهِ حَسَنٍ : يَا حَسَنُ ، وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مِتُّ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً.
وَمَا أَسْنَدَ طَلْحَةُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ

204- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ بن سُلَيْمَانَ بن عِيسَى بن مُوسَى بن طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
205- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ ، قَالَ : سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ الرِّضَا بِالدُّونِ مِنْ شَرَفِ الْمَجَالِسِ.
206- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، يَقُولُ : النَّاكِحُ فِي قَوْمِهِ كَالمُعّشِبِ فِي دَارِهِ.
207- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلا كَانَ بَعْدَهَا قَتْلٌ وَصَلْبٌ.
208- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : عَمْرُو بن الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ.

209- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَا عَمْرُو ، إِنَّكَ لَذُو رَأْيٍ رَشِيدٍ فِي الإِسْلامِ.
210- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ ، أَنَّهُ صَلَّى بِقَوْمٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : نَسِيتُ أَنْ أَسْتَأْمِرَكُمْ قَبْلَ أَنْ أَتَقَدَّمَكُمْ أَفَرِضِيتُمْ بِصَلاتِي ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، وَمَنْ يَكْرَهُ ذَلِكَ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لَمْ تَجُزْ صَلاتُهُ أُذُنَهُ.
211- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أُولِيَ مَعْرُوفًا فَلْيَذْكُرْهُ فَمَنْ ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ.

212- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَتْ رِحْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَطِيبُهُ إِلَيَّ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ أَحَدَهُمَا ، فَقَالَ : ذَاكَ إِلَى طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَأَتَانِي فَأَعْلَمَنِي فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ ، فَعَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَتَانِي فَأَعْلَمَنِي ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَرَجَعَ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : مَا بَعَثَهُ إِلَيَّ إِلا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَكَادُ يَسْأَلُ شَيْئًا إِلا فَعَلَهُ ، فَقُلْتُ : لأَنْ أَلِيَ بَشَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلِيَ رِحْلَتَهُ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفَرًا ، فَأَمَرَ أَنْ يَرْحَلَ لَهُ فَأَتَانِي ، فَقَالَ : أَيُّ الرِّحْلَتَيْنِ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، فَقُلْتُ : الطَّائِفِيَّةُ فَرَحَّلَهَا لَهُ ، ثُمَّ قَرَّبَهَا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا ثَارَتْ بِهِ انكبَّتْ ، فَقَالَ : مَنْ رَحَّلَ هَذَا ؟ ، قَالُوا : فُلانٌ ، فَقَالَ : رُدُّوهَا إِلَى طَلْحَةَ ، فَرُدَّتْ إِلَيَّ ، قَالَ طَلْحَةُ : وَاللَّهِ مَا غَشَشْتُ أَحَدًا فِي الإِسْلامِ غَيْرَهُ لِكَيْ تَرْجِعَ إِلَيَّ رِحْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

213- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ جَعَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِي حَتَّى اسْتَقَلَّ ، وَصَارَ عَلَى الصَّخْرَةِ ، وَاسْتَتَرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : هَكَذَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى وَرَاءِ ظَهْرِي : هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ لا يَرَاكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي هَوْلٍ إِلا أَنْقَذَكَ مِنْهُ.
214- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَصَابَنِي السَّهْمُ ، فَقُلْتُ : حِسِّ ، فَقَالَ : لَوْ قُلْتَ : بِسْمِ اللَّهِ ، لَطَارَتْ بِكَ الْمَلائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ.
215- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَآنِي ، قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ.
216- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَآنِي ، قَالَ : سَلَفِي فِي الدُّنْيَا وَسَلَفِي فِي الآخِرَةِ.

217- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أُحُدٍ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب : 23 ] كُلَّهَا ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هَؤُلاءِ ؟ فَأَقْبَلْتُ وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا السَّائِلُ ، هَذَا مِنْهُمْ.
218- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ سَمَّانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : طَلْحَةَ الْخَيْرِ ، وَيَوْمَ غَزْوَةِ ذَاتِ الْعَشِيرَةِ : طَلْحَةَ الْفَيَّاضَ ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ طَلْحَةَ الْجُودِ.
219- حَّدَثَنا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَفِي يَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ يُقَلِّبُهَا ، فَلَمَّا جَلَسْتُ إِلَيْهِ دَحَى بِهَا نَحْوِي ، ثُمَّ قَالَ : دُونَكَهَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، فَإِنَّهَا تَشُدُّ الْقَلْبَ ، وَتُطَيِّبُ النَّفْسَ ، وَتَذْهَبُ بِطَخَاوَةِ الصَّدْرِ.
نِسْبَةُ الزُّبَيْرِ بن الْعَوَّامِ
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ

الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ بن خُوَيْلِدِ بن أَسَدِ بن عَبْدِ الْعُزَّى بن قُصَيِّ بن كِلابِ بن مُرَّةَ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بن غَالِبِ بن فِهْرِ بن مَالِكٍ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَأُمُّهُ صَفِيَّةُ بنتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
220- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ : فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بني أَسَدِ بن عَبْدِ الْعُزَّى : الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ بن خُوَيْلِدِ بن أَسَدٍ .
221- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، قَالَ : كَانَ الزُّبَيْرُ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ .
222- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَرْمُوكُ ، قَالُوا لِلزُّبَيْرِ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ .
صِفَةُ الزُّبَيْرِ بن الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
223- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن يَحْيَى بن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ ، يَقُولُ : كَانَ الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْيَضَ طَوِيلا مُحَفَّفًا ، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ .

224- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَزِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَوِيلا يَخُطُّ رِجْلاهُ الأَرْضَ ، إِذَا رَكِبَ الدَّابَّةَ أَشْعَرَ ، وَرُبَّمَا أَخَذْتُ بِشَعْرِ كَتِفَيْهِ .
225- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هَارُونَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلا ، يَقُولُ : أَنَا ابْنُ حَوَارِيِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِنْ كُنْتَ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ وَإِلا فَلا.
226- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ سَلَّ سَيْفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ .

227- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن يَزِيدَ الْوَرْتَنِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بن سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ بني قُرَيْظَةَ ؟ ثُمَّ نَدَبَهُمُ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ نَدَبَهُمُ الثَّالِثَةَ ، فَانْتُدِبَ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ.
228- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بن عَوْنٍ الْمَسْعُودِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَشَرِيكٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ.

229- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا سِكِّينُ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بن خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمَوْصِلِ ، قَالَ : صَحِبْتُ الزُّبَيْرَ بن الْعَوَّامِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ بِأَرْضٍ قَفْرٍ ، فَقَالَ : اسْتُرْنِي ، فَسَتَرْتُهُ ، فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ إِلَيْهِ ، فَرَأَيْتُهُ مُجَدَّعًا بِالسُّيُوفِ ، قُلْتُ : وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ بِكَ آثَارًا مَا رَأَيْتُهَا بِأَحَدٍ قَطُّ ! قَالَ : وَقَدْ رَأَيْتَ ذَلِكَ ؟ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا مِنْهَا جِرَاحَةٌ إِلا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
230- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : نَزَلَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى سِيمَاءِ الزُّبَيْرِ بن الْعَوَّامِ وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ صَفْرَاءَ .
231- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا جَامِعٌ أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، قَالَ : كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِسَانِ : الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ عَلَى فَرَسٍ عَلَى الْمَيْمَنَةِ ، وَالْمِقْدَادُ بن الأَسْوَدِ عَلَى فَرَسٍ عَلَى الْمَيْسَرَةِ .

232- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زَيْدِ بن هَارُونَ الْقَزَّازُ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن يَحْيَى بن عُرْوَةَ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ مُطِيعَ بن الأَسْوَدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : وَاللَّهِ لَوْ عَهِدْتُ عَهْدًا ، أَوْ تَرَكْتُ تَرِكَةً ، لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أجْعَلَهَا إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ ، فَإِنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ.
233- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زَيْدِ بن هَارُونَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن يَحْيَى بن عُرْوَةَ ، عنِ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَقِيَ الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالسُّوقِ ، فَتَعَاتَبَا فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ أَغْلَظَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ لِي ؟ فَضَرَبَهُ الزُّبَيْرُ حَتَّى وَقَعَ .

234- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زَيْدِ بن هَارُونَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن يَحْيَى بن عُرْوَةَ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، قَالَ : ضَرَبَ الزُّبَيْرُ أَسْمَاءَ بنتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَصَاحَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ فَأَقْبَلَ فَلَمَّا رَآهُ ، قَالَ : أُمُّكُ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : أَتَجْعَلُ أُمِّي عُرْضَةً لِيَمِينِكَ ؟ فَاقْتَحَمَ عَلَيْهِ ، فَخَلَّصَهَا مِنْهُ ، فَبَانَتْ مِنْهُ ، قَالَ : وَلَقَدْ كُنْتُ غُلامًا رُبَّمَا أَخَذْتُ بِشَعْرِ مَنْكِبِيِ الزُّبَيْرِ.
235- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زَيْدِ بن هَارُونَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن يَحْيَى بن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : يَا بنيَّ ، لا تَخْرُجُنَّ بناتِكُمْ إِلا إِلَى الأَكْفَاءِ ، قَالُوا : يَا أَبَانَا ، وَمَنِ الأَكْفَاءُ ؟ ، قَالَ : وَلَدُ الزُّبَيْرِ بن الْعَوَّامِ.
236- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن نُمَيْرٍ ، يَقُولُ : قُتِلَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، وَقُتِلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ .
سِنُّ الزُّبَيْرِ بن الْعَوَّامِ وَوَفَاتُهُ وَأَخْبَارُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
237- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، قَالَ : أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ .

238- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، قَالَ : قُتِلَ الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي جُمَادَى ، لا أَدْرِي الأُولَى أَوِ الآخِرَةِ ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ .
239- قَالَ يَحْيَى وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عُرْوَةُ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ فَهُوَ يَوْمَ قُتِلَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ ، وَإِنْ كَانَ أَقَامَ عَشْرَ سِنِينَ فَالزُّبَيْرُ ابْنُ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً .
240- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، قَالَ : أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَهَاجَرَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانَ عَشْرَةَ ، وَكَانَ عَمُّ الزُّبَيْرِ يُعَلِّقُ الزُّبَيْرَ فِي حَصِيرٍ ، وَيُدَخِّنُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ وَهُوَ ، يَقُولُ : ارْجِعْ إِلَى الْكُفْرِ ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ : لا أَكْفُرُ أَبَدًا.
241- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بن عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَحَا الزُّبَيْرُ اسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ .

242- حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن قَرِيبٍ الأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ ، يَقُولُ : هَؤُلاءِ الْخِيَارُ قُتِلُوا قَتْلا ، ثُمَّ بَكَى ، فَقَالَ : قَاتِلُ الزُّبَيْرِ أَقْبَلَ عَلَى الزُّبَيْرِ ، فَأَقْبَلَ الزُّبَيْرُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أُذَكِّرُكَ اللَّهَ ، فَكَفَّ عَنْهُ الزُّبَيْرُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ قَاتَلَهُ اللَّهُ يُذَكِّرُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَنْسَاهُ .
243- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بن عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بن فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ رَأَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الرُّءُوسَ تَنْدُرُ ، فَأَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَضَعَهَا عَلَى بَطْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ بنيَّ ، أَيُّ خَيْرٍ بَعْدَ هَذَا ؟.
244- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بن عَوْنٍ الْمَسْعُودِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَشَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمِ بن أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بن حُبَيْشٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَأُتِيَ بِرَأْسِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ.

245- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، قَالَ : أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ وَهُوَ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى نَحْوِ بَرِيدٍ .
246- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : قُتِلَ الزُّبَيْرُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ ، قَتَلَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ وَمَعَهُ النُّعْمَانُ بن زِمَامٍ ، وَأَبُو الْمَضْرَحِيِّ رَجُلانِ مِنْ بني تَمِيمٍ ، وَقُتِلَ بِوَادِي السِّبَاعِ ، وَدُفِنَ بِهِ .
247- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عُرْوَةَ عُرْوَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ ، وَعُثْمَانَ ، وَالْمِقْدَامَ بن الأَسْوَدِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، وَمُطِيعَ بن الأَسْوَدِ أَوْصُوا إِلَى الزُّبَيْرِ بن الْعَوَّامِ .
248- حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بن سَعْدٍ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن يَحْيَى بن طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بن طَلْحَةَ ، قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ عِذَارَ عَامٍ وَاحِدٍ .
وَمِمَّا أَسْنَدَ الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
249- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن إِبْرَاهِيمَ . ح

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِي ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن دِينَارٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا تُحِرِّمُ الْمَصَّةُ وَلا الْمَصَّتَانِ.
250- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بن صُرَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْمِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ هِنْدَ بنتَ عُتْبَةَ كَاشِفَةً عَنْ سَاقِهَا يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى خَدَمٍ فِي سَاقِهَا ، وَهِيَ تُحَرِّضُ النَّاسَ.
251- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بن حَفْصِ بن ثَابِتِ بن أَسْعَدَ بن زُرَارَةَ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن يَحْيَى بن عَبَّادِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بن الْعَوَّامِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الأَرْضُ أَرْضُ اللَّهِ ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ ، فَحَيْثُ وَجَدَ أَحَدُكُمْ خَيْرًا فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيُقِمْ.

252- وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلا فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَ وَيَأْكُلَ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ.
253- وَسَمِعْتُ رَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ حِينَ تَلا هَذِهِ الآيَةَ : {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُو} إِلَى قَوْلِهِ {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران : 18 ] ، قَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .

254- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا نُمَيْرُ بن يَزِيدَ الْقَيْنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا قُحَافَةُ بن رَبِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : صَلَّى بنا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : أَيُّكُمْ يَتْبَعُنِي إِلَى وَفْدِ الْجِنِّ اللَّيْلَةَ ؟ فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، قَالَ ذَلِكَ ثَلاثًا ، فَمَرَّ بِي يَمْشِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ حَتَّى خَنَسَتْ عَنَّا جِبَالُ الْمَدِينَةِ كُلُّهَا ، وَأُقْصِينَا إِلَى أَرْضٍ قَرَارٍ ، فَإِذَا رِجَالٌ طُوَالٌ كَأَنَّهُمُ الرَّمَاحُ ، مُسْتَدْفِرِي ثِيَابِهِمْ مِنْ بَيْنِ أَرْجُلِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ غَشِيَتْنِي رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى مَا يُمْسِكُنِي رِجْلايَ مِنَ الْفَرَقِ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبْهَامِ رِجْلِهِ فِي الأَرْضِ خَطًّا ، فَقَالَ لِي : أُقْعُدْ فِي وَسَطِهِ فَلَمَّا جَلَسْتُ ذَهَبَ عَنِّي كُلُّ شَيْءٍ أَجِدُهُ مِنْ رِيبَةٍ ، وَمَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتَلا قُرْآنًا رفيعًا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى مَرَّ بِي ، فَقَالَ لِي : إِلْحَقْ فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ ، فَمَضَيْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ ، فَقَالَ لِي : الْتَفِتْ فَانْظُرْ ، هَلْ تَرَى حَيْثُ كَانَ أُولَئِكَ مِنْ أَحَدٍ ؟ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى سَوَادًا كَثِيرًا ، فَخَفَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ إِلَى الأَرْضِ ، فَنَظَمَ عَظْمًا بِرَوْثَةٍ ، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ ، وَقَالَ : رَشَدَ أُولَئِكَ مِنْ وَفْدِ قَوْمٍ هُمْ وَفْدُ نَصِيبِينَ ، سَأَلُونِي الزَّادَ فَجَعَلْتُ لَهُمْ كُلَّ عَظْمٍ وَرَوْثَةٍ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِعَظْمٍ وَلا رَوْثَةٍ أَبَدًا.
نِسْبَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
255- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بن الْمُثَنَّى ، قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفِ بن عَبْدِ عَوْفِ بن عَبْدِ الْحَارِثِ بن زُهْرَةَ بن كِلابٍ .
256- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : عَبْدَ الْكَعْبَةِ ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَبْدَ الرَّحْمَنِ .
257- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بن مُكْرمٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ بن عُمَرَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، قَالَ : كَانَ اسْمِي عَبْدَ عَمْرٍو فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَبْدَ الرَّحْمَنِ.

258- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ فُسْتُقَةُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن عَلِيِّ بن يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفِ بن عَبْدِ عَوْفِ بن عَبْدِ الْحَارِثِ بن زُهْرَةَ وَيُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ شَهِدَ بَدْرًا .
259- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ ، فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بني زُهْرَةَ بن كِلابِ بن مُرَّةَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفِ بن الْحَارِثِ بن زُهْرَةَ .
260- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلامِ الرُّكْنِ ؟ يَعْنِي الْحَجَرَ الأَسْوَدَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَصَبْتَ.
صِفَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

261- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بن جَابِرٍ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ مُحْرِمًا فَرَأَيْتُ ظَبْيًا فَرَمَيْتُهُ ، فَأَصَبْتُ خَشَشَاهُ يَعْنِي أَصْلَ قَرْنِهِ ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْأَلُهُ ، فَوَجَدْتُ إِلَى جَنْبِهِ رَجُلا أَبْيَضَ رَقِيقَ الْوَجْهِ ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَأَلْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَالْتَفَتَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : تَرَى شَاةً تَكْفِيهِ ؟ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَ شَاةً ، فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ صَاحِبٌ لِي : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُحْسِنْ يُفْتِيكَ ، حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ ، فَسَمِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْضَ كَلامِهِ ، فَعَلاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ضَرْبًا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ لِيَضْرِبَنِي ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي لَمْ أَقُلْ شَيْئًا إِنَّمَا هُوَ قَالَهُ ، فَتَرَكَنِي ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ الْحَرَامَ وَتَتَعَدَّ الْفُتْيَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ فِي الإِنْسَانِ عَشَرَةَ أَخْلاقٍ : تِسْعَةٌ حَسَنَةٌ ، وَوَاحِدَةٌ سَيِّئَةٌ يُفْسِدُهَا ذَلِكَ السَّيِّءُ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِيَّاكَ وَعِشْرَةَ الشَّبَابِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بن جَابِرٍ ، قَالَ : قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، فَاجْتَنَحَ إِلَى

رَجُلٍ ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّ وَجْهَهُ قَلْبٌ .
262- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ عُثْمَانَ بن عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَلْبَسُ قَمِيصًا مِنْ كَرَابِيسَ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ ، وَرِدَاؤُهُ يَضْرِبُ إِلْيَتَهُ .
263- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بن عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، كَانَ سَاقِطَ الثَّنِيَّتَيْنِ ، أهْتَمَ أَعْسَرَ أَعْرَجَ ، كَانَ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ فَهُتِمَ ، وَجُرِحَ عِشْرِينَ جِرَاحَةً ، أَوْ أَكْثَرَ ، أَصَابَهُ بَعْضُهَا فِي رِجْلِهِ فَعَرِجَ .
سِنُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ وَوَفَاتُهُ
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
264- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، قَالَ : وُلِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ ، وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى أَوْ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ ، وَسِنُّهُ خَمْسٌ وَسَبْعونَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
265- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، يَقُولُ : اذْهَبِ ابْنَ عَوْفٍ فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَتَها ، وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا.

266- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بن الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، يَقُولُ : اذْهَبْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ فَقَدْ ذَهَبْتَ بِبِطْنَتِكَ لَمْ تَنْتَقِصْ مِنْهَا بِشَيْءٍ.
267- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بن زَاذَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي بَيْتِهَا ، إِذْ سَمِعَتْ صَوْتًا رُجَّتْ مِنْهُ الْمَدِينَةُ ، فَقَالَتْ : مَا هَذَا ؟ ، فَقَالُوا : عِيرٌ قَدِمَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ مِنَ الشَّامِ ، وَكَانَتْ سَبْعَمِائَةِ رَاحِلَةٍ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَأَتَاهَا فَسَأَلَهَا عَمَّا بَلَغَهُ ، فَحَدَّثَتْهُ ، قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَحْمَالِها وَأَقْتَابِهَا ، وَأَحْلاسِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

268- حَّدَثَنا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : تَصَدَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ بِشَطْرِ مَالِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةَ آلافٍ ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفً ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ رَاحِلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَكَانَ عَامَّةُ مَالِهِ مِنَ التِّجَارَةِ .
وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَذِكْرُ الاخْتِلافِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ فِي الطَّاعُونِ
269- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ أَحْمَدُ بن يَزِيدَ الْحَوْطِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن تَمِيمٍ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ : هَكَذَا ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بن تَمِيمٍ وَسُفْيَانُ بن حُسَيْنٍ ، وَخَالَفَهُمَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.

270- حَدَّثَنَا عُمَرُ بن حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بن عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَامِرِ بن رَبِيعَةَ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، أَخْبَرَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ فِي طَرِيقِ الشَّامِ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ بِهَا الطَّاعُونَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ أَوْ هَذَا السَّقَمَ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ لَسْتُمْ بِهَا فَلا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ، قَالَ : فَرَجَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ .
271- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زَيْدِ بن الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الْحَارِثِ بن نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ .
272- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنا مَالِكٌ . ح

وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زَيْدِ بن الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الْحَارِثِ بن نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ .
273- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بن أَيُّوبَ ، صَاحِبُ الْمَغَازِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زَيْدِ بن الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الْحَارِثِ بن نَوْفَلٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْوَبَاءِ بِبَلَدٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهِ فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ .

274- حَدَّثَنَا هَارُونُ بن كَامِلٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ حَدَّثَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا يُخْرِجَنَّكُمُ الْفِرَارُ مِنْهُ .
275- حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بن مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن إِسْمَاعِيلَ بن مُجَمِّعٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهِ فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ .
276- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا الْوَبَاءَ رِجْزٌ أَهْلَكَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَ الأُمَمِ ، وَقَدْ بَقِيَ فِي الأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ يَجِيءُ أَحْيَانًا ، وَيَذْهَبُ أَحْيَانًا ، فَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلا تَأْتُوهَا.

277- حَدَّثَنَا هَارُونُ بن كَامِلٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ . ح
وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن صَالِحٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ أَوِ السَّقَمَ رِجْزٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ ، ثُمَّ بَقِيَ بَعْدُ فِي الأَرْضِ ، فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ ، وَيَأْتِي الأُخْرَى ، فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا يَقْدَمُونَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ وَقَعَ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا فَلا يُخْرِجَنَّهُ الْفِرَارُ مِنْهُ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ اللَّيْثِ .
278- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بن مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بن بَقِيَّةَ ، أَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمُحَمَّدُ بن الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ ، قَالَ : ذُكِرَ الطَّاعُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّهُ رِجْزٌ أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَوْ عَذَابٌ أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِبَلَدٍ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِبَلَدٍ فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ .

279- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا الْوَبَاءَ شَيْءٌ عُذِّبَ بِهِ الأُمَمُ قَبْلَكُمْ ، وَقَدْ بَقِيَتْ فِي الأَرْضِ مِنْهُ بَقِيَّةٌ ، فَتَقَعُ أَحْيَانًا ، وَيَذْهَبُ أَحْيَانًا ، فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ.
280- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُوسَى الْحَرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بن وَرْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ ، قَالَ : ذُكِرَ الطَّاعُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّهُ رِجْسٌ أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِبَلَدٍ فَلا تَدْخُلُوهَا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِبَلَدٍ فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ.
281- حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بن سَعْدٍ . ح

وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بن عَوْنٍ ، أَنَا هِشَامُ بن سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ .
282- حَدَّثَنَا عَمْرُو بن إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمَ بن الْعَلاءِ بن زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي إِبْرَاهِيمُ بن الْعَلاءِ ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحَارِثُ بن الضَّحَّاكِ ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بن الْمُعْتَمِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن الْمُنْكَدِرِ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ ، قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ ، ثُمَّ الصَّلاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَجْرَ ، ثُمَّ لا صَلاةَ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ ، أَوْ رُمْحَيْنِ ، ثُمَّ الصَّلاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ ، ثُمَّ لا صَلاةَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، ثُمَّ الصَّلاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ، ثُمَّ لا صَلاةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ.

283- قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا ، فَهُوَ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ ، يُجْزَى بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْهُ عَظْمًا مِنْهُ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً ، فَهِيَ فِكَاكُهَا مِنَ النَّارِ ، يُجْزَى بِكُلِّ عَظْمِ مِنْهَا عَظْمًا مِنْهَا ، وَأَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ فَهُمَا فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ ، يُجْزَى عَظْمَيْنِ مِنْهُمَا عَظْمًا مِنْهُ.
284- حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا ذُؤَيْبُ بن عِمَامَةَ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن سَالِمٍ ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حُمَيْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : افْتَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : أَيْنَ كُنْتَ ؟ فَإِنِّي لَمْ أَرَكَ ؟ أَلَمْ تَشْهَدِ الصَّلاةَ ؟ ، قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي جِئْتُ وَقَدْ ثَبَتَ النَّاسُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ ، قَالَ : أَحْسَنْتَ.
285- حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا ذُؤَيْبُ بن عِمَامَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَامِلُ إِذَا اسْتُعْمِلَ فَأَخَذَ الْحَقَّ وَأَعْطَى الْحَقَّ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ.

286- حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا ذُؤَيْبٌ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلاةُ الْهَجِيرِ مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ فَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن حُمَيْدٍ عَنِ الْهَجِيرِ ، قَالَ : إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ.
287- حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بن دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا ذُؤَيْبُ بن عِمَامَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن سَالِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن حُمَيْدٍ ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلا مِنْ بني هَاشِمٍ ، يَقُولُ : أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : غَيْرُهُ أَوْلَى بِهِ مِنْكَ وَلَكَ نَسَبُهُ .

288- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بن الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيُّ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ الْمَلِكِ بن شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن الْعَلاءِ بن حُسَيْنٍ النَّبِقِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بن إِبْرَاهِيمَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : اسْتُعِزَّ بِأُمَامَةَ بنتِ أَبِي الْعَاصِ ، فَبَعَثَتْ زَيْنَبُ بنتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَقُولُ لَهُ : إِنَّ ابْنَتِي قَدِ اسْتُعِزَّ بِهَا ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنَتِهِ : لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ وَمَا أَبْقَى وَاسْتُعِزَّتِ الثَّانِيَةُ ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ : إِنَّ ابْنَتِي قَدِ اسْتُعِزَّ بِهَا ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنَتَهِ : للَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَبْقَى ثُمَّ كَانَتِ الثَّالِثَةُ ، فَجَاءَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْرَجَتِ الصِّبْيَةَ إِلَيْهِ ، فَإِذَا نَفْسُهَا تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَفَطِنَ بِهِمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ ؟ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْنَاكَ رَقَقْتَ ، قَالَ : رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ يَشَاءُ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ غَدًا مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.

289- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بن صُرَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْمِسْوَرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا} [آل عمران : 154 ] ، قَالَ : أُلْقِيَ عَلَيْنَا النَّوْمُ يَوْمَ أُحُدٍ.
290- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ بن مُصْعَبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَطَاءِ بن يَسَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَسِيرُ الْفِقْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادَةِ وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمْ أَيْسَرُهَا.
291- حَدَّثَنَا هَاشِمُ بن مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بن أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن زَيْدٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بن مُصْعَبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَلَّمَ طَلْحَةُ عَامِرَ بن فُهَيْرَةَ بِشَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْلا يَا طَلْحَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا كَمَا شَهِدْتَهُ ، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِمَوَالِيهِ.

292- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بن إِبْرَاهِيمَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْعَسْكَرِيُّ ، وَمُعَاذُ بن الْمُثَنَّى ، قَالا : حَدَّثَنَا عِيسَى بن إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفِيفُ بن سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بن سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ الشَّيْطَانُ لَعَنَهُ اللَّهُ : لَنْ يَسْلَمَ مِنِّي صَاحِبُ الْمَالِ مِنْ إِحْدَى ثَلاثٍ ، أَغْدُو عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَرُوحُ بِهِنَّ : أَخْذُهُ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ، وَإِنْفَاقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، وَأُحَبِّبُهُ إِلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّهِ.
نِسْبَةُ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكُ بن أُهَيْبِ بن عَبْدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ
وَيُكْنَى أَبَا إِسْحَاقَ ، شَهِدَ بَدْرًا
293- حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلِيِّ بن زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَنَا ؟ ، قَالَ : سَعْدُ بن مَالِكِ بن أَهْيَبَ بن عَبْدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ ، مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ.
294- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لِسَعْدٍ : كَذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ.

295- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بن بَكَّارٍ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَنَا ؟ ، قَالَ : أَنْتَ سَعْدُ بن مَالِكِ بن أَهْيَبَ بن عَبْدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ .
296- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن شَاهِينَ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بن عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أُمُّ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ : حَمْنَةُ بنتُ أَبِي سُفْيَانَ بن أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بنتُ أَبِي سَرْحِ بن حَبِيبِ بن جَذِيمَةَ بن نَصْرِ بن مَالِكِ بن حَسَلِ بن عَامِرِ بن لُؤَيِّ بن غَالِبٍ .
صِفَةُ سَعْدِ بن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
297- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عِمْرَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن مُحَمَّدِ بن سَعْدٍ ، قَالَ : كَانَ سَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ جَعْدَ الشَّعْرِ ، أَشْعَرَ الْجَسَدِ ، آدَمَ طَوِيلا ، أَفْطَسَ .
298- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، عَنْ بُكَيْرِ بن مِسْمَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بنتِ سَعْدٍ ، قَالَتْ : كَانَ أَبِي رَجُلا قَصِيرًا دَحْدَاحًا ، غَلِيظًا ذَا هَامَةٍ ، شَثْنَ الأَصَابِعِ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا .

299- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بن سَعْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ ، كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ .
300- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ بن أَبَانَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بن مُسْلِمٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ .
301- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن أَبِي زَائِدَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ ، قَالَ : اشْتَرَكْنَا يَوْمَ بَدْرٍ أَنَا وَعَمَّارٌ ، وَسَعْدٌ ، فِي النَّفْلِ ، فَأَصَابَ سَعْدٌ أَسِيرَيْنِ ، وَأَخْفَقْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ.
302- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هَاشِمِ بن هَاشِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدًا ، يَقُولُ : مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلامِ.
سِنُّ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ وَوَفَاتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
303- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بن رَاشِدٍ يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، قَالَ : كَانَ سَعْدٌ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .

304- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ أَبِي : تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ ، وَمَاتَ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ فِي الْمَدِينَةِ ، فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ مَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ الْوَالِيَ عَلَيْهَا ، وَأَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً .
305- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن نُمَيْرٍ ، يَقُولُ : مَاتَ سَعْدٌ ، وَمَرْوَانُ وَالِي الْمَدِينَةِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ .
306- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ ، قَالَ : مَاتَ سَعْدٌ بِالْعَقِيقِ فِي قَصْرِهِ ، عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَيُقَالُ : تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ .
307- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ سَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْعَقِيقِ ، وَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بن الْحَكَمِ ، وَقَالَ : أَسْلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ .
308- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا نُوحُ بن يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ سَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بَعْدَ حَجَّتِهِ الأُولَى ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ .

309- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ فُسْتُقَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بن رَاشِدٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، قَالَ : كَانَ سَعْدٌ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
310- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ لابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَالٌ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : أَدِّ الْمَالَ الَّذِي قِبَلَكَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَيْحَكَ مَا لِي وَمَالِكَ ؟ ، قَالَ : أَدِّ الْمَالَ الَّذِي قِبَلَكَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاكَ لاقٍ مِنِّي شَرًّا ، هَلْ أَنْتَ إِلا ابْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدٌ مِنْ بني هُذَيْلٍ ؟ ، قَالَ : أَجَلْ ، وَاللَّهِ إِنِّي لابْنُ مَسْعُودٍ ، وَإِنَّكَ لابْنُ حَمْنَةَ ، فَقَالَ لَهُمَا هَاشِمُ بن عُتْبَةَ : إِنَّكُمَا صَاحِبَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْكُمَا ، فَطَرَحَ سَعْدٌ عُودًا كَانَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : قُلْ : قَوْلا ، وَلا تَلْعَنْ ، فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْلا اتِّقَاءُ اللَّهِ لَدَعَوْتُ عَلَيْكَ دَعْوَةً لا تُخْطِئُكَ .

311- حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنِي مُحَمَّدُ بن مُحَمَّدِ بن الأَسْوَدِ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا سَعْدٌ يَمْشِي ، إِذْ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَشْتِمُ عَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : إِنَّكَ تَشْتِمُ قَوْمًا قَدْ سَبَقَ لَهُمُ مِنَ اللَّهِ مَا سَبَقَ ، فَوَاللَّهِ لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِهِمْ ، أَوْ لأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : تُخَوِّفُنِي كَأَنَّكَ نَبِيٌّ ، فَقَالَ سَعْدٌ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَشْتِمُ أَقْوَامًا سَبَقَ لَهُمْ مِنْكَ مَا سَبَقَ ، فَاجْعَلْهُ الْيَوْمَ نَكَالا فَجَاءَتْ بُخْتِيَّةٌ فَأَفْرَجَ النَّاسُ لَهَا ، فَتَخَبَّطَتْهُ ، فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتَّبِعُونَ سَعْدًا ، وَيَقُولُونَ : اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ .

312- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ ، أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ ، شَكَوْا سَعْدًا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَبَعَثَ رِجَالا يَسْأَلُونَ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ ، فَكَانُوا لا يَأْتُونَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلا أَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا ، وَقَالُوا مَعْرُوفًا ، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ بني عَبْسٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ ، فَقَالَ : أَمَا إِذْ نَاشَدْتُمُونَا ، فَإِنَّهُ كَانَ لا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ ، وَلا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَعْمِ بَصَرَهُ ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَتَعَرَّضُ لِلإِمَاءِ فِي السِّكَكِ ، فَإِذَا سَأَلُوهُ كَيْفَ أَنْتَ أَبَا سَعْدَةَ ؟ ، فَيَقُولُ : كَبِيرٌ ضَرِيرٌ ، فَقِيرٌ مَفْتُونٌ ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ : أَبُو سَعْدَةَ هُوَ جَدُّ أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ.

313- حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بن إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا : زِيرَا ، وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ جَدِيدٌ ، فَكَشَفَتْهَا الرِّيحُ ، فَشَدَّ عَلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالدِّرَّةِ ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعَهُ ، فَتَنَاوَلَهُ بِالدِّرَّةِ ، فَذَهَبَ سَعْدٌ يَدْعُو عَلَى عُمَرَ ، فَنَاوَلَهُ عُمَرُ الدِّرَّةَ ، وَقَالَ : اقْتَصَّ ، فَعَفَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
314- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدُوسِ بن كَامِلٍ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بن مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عُمَيْرٍ ، قَالَ : هَجَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَعْدًا ، فَقَالَ :
نُقَاتِلُ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ نَصْرَهُ وَسَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مُعْصِمُ
فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمُ
فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَفَعَ يَدَهُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ اقْطَعْ لِسَانَهُ وَيَدَهُ عَنِّي بِمَا شِئْتَ فَرُمِيَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَقُطِعَ لِسَانُهُ وَقُطِعَتْ يَدُهُ ، وَقُتِلَ .

315- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بن مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بن جَابِرٍ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَمٍّ لَنَا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ نَصْرَهُ وَسَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مُعْصِمُ فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمُ فَلَمَّا بَلَغَ سَعْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَوْلُهُ قَالَ : اللَّهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي لِسَانَهُ وَيَدَهُ ، فَجَاءَتْ نُشَّابَةٌ ، فَأَصَابَتْ فَاهُ فَخَرِسَ ، ثُمَّ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي الْقِتَالِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : احْمِلُونِي عَلَى بَابٍ فَخُرِجَ بِهِ مَحْمُولا ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ وَبِهِ قُرُوحٌ فِي ظَهْرِهِ ، فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِعُذْرِهِ فَعَذَرُوهُ ، وَكَانَ سَعْدٌ لا يَجْبُنُ ، وَقَالَ : إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِمَا بَلَغَنِي مِنْ قَوْلِكَ .
316- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ جَعْفَرِ بن سُلَيْمَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بن خَالِدٍ ، أَنَّ سَعْدًا قَالَ لابْنِهِ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ : يَا بنيَّ ، إِنَّكَ لَنْ تَلْقَى أَحَدًا هُوَ أَنْصَحُ لَكَ مِنِّي ، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ ، ثُمَّ صَلِّ صَلاةً لا تَرَى أَنَّكَ تُصَلِّي بَعْدَهَا ، وَإِيَّاكَ وَالطَّمَعَ ، فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ ، وَعَلَيْكَ بِالْيَأْسِ فَإِنَّهُ الْغِنَى ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ مِنَ الْعَمَلِ وَالْقَوْلِ ، وَاعْمَلْ مَا بَدَا لَكَ .

317- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن أَبِي زَائِدَةَ ، حَدَّثَنِي هَاشِمُ بن هَاشِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بن الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : قَالَ سَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ : مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلامِ .
318- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ ، يَقُولُ : إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
319- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بن إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ بُكَيْرِ بن مِسْمَارٍ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ : ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، قَالَ : فَنَزَعْتُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ ، فَأَصَبْتُ جَنْبَهُ ، فَوَقَعَ وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ.

320- حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ ، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِخِلَقِ جُبَّةٍ صُوفٍ ، فَقَالَ : كَفِّنُونِي فِيهَا ، فَإِنِّي لَقِيتُ فِيهَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أُخَبِّؤُهَا لِهَذَا .
321- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بن سَعْدٍ ، قَالَ : كَانَ أَبِي إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ تَجَوَّزَ وَأَتَمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ، وَإِذَا صَلَّى فِي الْبَيْتِ أَطَالَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَالصَّلاةَ ، قُلْتُ : يَا أَبَتَاهُ إِذَا صَلَّيْتَ فِي الْمَسْجِدِ جَوَّزْتَ ، وَإِذَا خَلَوْتَ فِي الْبَيْتِ أَطَلْتَ ، قَالَ : يَا بنيَّ ، إِنَّنَا أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بنا.
322- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن أَبِي زَائِدَةَ ، حَدَّثَنِي الْمُجَالِدُ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : قِيلَ لِسَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ : مَتَى أَصَبْتَ الدَّعْوَةَ ؟ قَالَ : يَوْمَ بَدْرٍ كُنْتُ أَرْمِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَضَعُ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ، أَقُولُ : اللَّهُمَّ زَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ ، وَأَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ ، وَافْعَلْ بِهِمْ وَافْعَلْ ، فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ.

323- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن مُحَمَّدِ بن الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَامَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ حِينَ اخْتَلَفَ الْحَكَمَانِ ، فَقَالَ : قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْحُكُومَةِ فَعَصَيْتُمُونِي ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَتًى آدَمُ ، فَقَالَ : إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا نَهَيْتَنَا ، وَلَكِنَّكَ أَمَرْتَنَا وَدمَّرْتَنَا ، فَلَمَّا كَانَ فِيهَا مَا تَكْرَهُ بَرَّأَتَ نَفْسَكَ ، وَنَحَلْتَنَا ذَنْبَكَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَمَا أَنْتَ وَهَذَا الْكَلامُ قَبَّحَكَ اللَّهُ ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ فَكُنْتَ فِيهَا خَامِلا ، فَلَمَّا ظَهَرَتِ الْفِتْنَةُ نَجَّمْتَ فِيهَا نُجُومَ قَرْنِ الْمَاعِزَةِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : لِلَّهِ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ سَعْدُ بن مَالِكٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ ذَنْبًا إِنَّهُ لَصَغِيرٌ مَغْفُورٌ ، وَلَئِنِ كَانَ حَسَنًا إِنَّهُ لَعَظِيمٌ مَشْكُورٌ.
324- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن مَيْمُونٍ ، قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَذَ يُوصِي لأَهْلِ الشُّورَى إِنْ أَصَابَ سَعْدًا فَذَلِكَ ، وَإِلا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الَّذِي اسْتَخْلَفَ ، فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلا خِيَانةٍ .

325- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبَايَةَ بن رِفَاعَةَ بن رَافِعٍ ، قَالَ : بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَعْدًا اتَّخَذَ بَابًا ، ثُمَّ قَالَ : انْقَطَعَ الصُّوَيْتُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَحَرَّقَهُ ثُمَّ أَخَذَ مُحَمَّدُ بن مَسْلَمَةَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ ، وَقَالَ : هَهُنَا اجْلِسْ لِلنَّاسِ ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ سَعْدٌ وَحَلَفَ مَا تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ .
326- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : قِيلَ لِسَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ : أَلا تُقَاتِلْ ؟ فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى ، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ ، فَقَالَ : لا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ ، فَقَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ .
327- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْقَاسِمِ بن مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ سَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا خَالِي فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ.
وَمِمَّا أَسْنَدَ سَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بَابُ النَّهْيِ وَالتَّغْلِيظِ عَلَى سِبَابِ الْمُسْلِمِينَ
وَهِجْرَانِهِمْ وَقِتَالِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ

328- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَرَ بن سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَتْلُ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ ، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.
329- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بن مُسَافِرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ .
330- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ ، وَكَانَ وَكَانَ ، فَأَيْنَ هُوَ ؟ ، قَالَ : فِي النَّارِ ، فَكَأنَّ الأَعْرَابِيَّ وُجِدَ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَيْنَ أَبُوكَ ؟ ، قَالَ : حَيْثُ مَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ ، قَالَ : فَأَسْلَمَ الأَعْرَابِيُّ بَعْدُ ، فَقَالَ : لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَبًا ، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ.
بَابٌ فِي إِكْرَامِ قُرَيْشٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ

331- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن مُحَمَّدِ بن الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مُجَبَّرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَرَادَ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ.
332- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بن بَكَّارٍ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى.
333- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن عُثْمَانَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بن ذَرِيحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنَ السَّعَادَةِ : الزَّوْجَةَ الصَّالِحَةَ ، وَالْمَسْكَنَ الصَّالِحَ ، وَالْمَرْكَبَ الصَّالِحَ ، وَإِنَّ مِنِ الشَّقَاءِ : الزَّوْجَةَ السُّوءَ ، وَالْمَسْكَنَ السُّوءَ ، وَالْمَرْكَبَ السُّوءَ.
334- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْحَسَنِ بن كَيْسَانَ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بن هِلالٍ . ح

وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بن حَيَّانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بن خَالِدٍ ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ذُكِرَ الطَّاعُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : رِجْزٌ أَصَابَ مَنْ قَبْلَكُمْ ، إِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجْ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَ بِهَا فَلا تَدْخُلْهَا .
335- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَلَمَةَ الرَّازِيُّ ، كَاتِبُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ مُصْعَبِ بن سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ ثَلاثُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، نَادَمْتُ رَجُلا فَعَارَضْتُهُ وَعَارَضَنِي ، فَعَرْبَدْتُ عَلَيْهِ فَشَجَجْتُهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرِ} إِلَى قَوْلِهِ : {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة : 90 ، 91 ] ، وَنَزَلَتْ فِيَّ : {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا} [الأحقاف : 15 ] إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، وَنَزَلَتْ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [المجادلة : 12 ] فَقَدَّمْتُ شَعِيرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكَ لَزَهِيدٌ ، فَنَزَلَتِ الأُخْرَى : {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} [المجادلة : 13 ] الآيَةُ كُلُّهَا.

336- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَتْنَا عَبِيدَةُ بنتُ نَابِلٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بنتِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمُصَلاي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ.
337- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بنتُ نَابِلٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بنتِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَشْرَبُ قَائِمًا.
338- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بن هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بن بِسْطَامٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ حَكِيمِ بن جُبَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بن حُسَيْنٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَلِيٍّ : أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى .
339- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن دَاهِرٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بن أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي .
نِسْبَةُ سَعِيدِ بن زَيْدٍ
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ

340- حَدَّثَنَا مُوسَى بن زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابُ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَ : سَعِيدُ بن زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلِ بن عَبْدِ الْعُزَّى بن رَبَاحِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن قُرْطِ بن رَزَاحِ بن عَدِيِّ بن كَعْبٍ يُكَنَّى أَبَا الأَعْوَرِ ، وَأُمُّهُ : فَاطِمَةُ بنتُ نَعْجَةَ بن أُمَيَّةَ بن خُوَيْلِدٍ مِنْ خُزَاعَةَ .
صِفَةُ سَعِيدِ بن زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
341- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الْمَدِينِيِّ فُسْتُقَةُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بن زَيْدٍ طُوَالا آدَمَ أَشْعَرَ .
342- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بن صَدَقَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عَمْرَو بن عَلِيٍّ ، يَقُولُ : كَانَ سَعِيدُ بن زَيْدٍ آدَمَ طُوَالا أَشْعَرَ .
343- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرَو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : سَعِيدُ بن زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ ، قَالَ : وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمُوا ؟ قَالَ : وَأَجْرُكَ .

344- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن هَارُونَ بن سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بن عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَدِمَ سَعِيدُ بن زَيْدٍ مِنَ الشَّامِ بَعْدَ مَقْدِمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَهْمِهِ ، فَقَالَ لَهُ : سَهْمُكَ ، قَالَ : فَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : وَأَجْرُكَ .
سِنُّ سَعِيدِ بن زَيْدٍ وَوَفَاتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
345- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ سَعِيدُ بن زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَسَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ ، وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ ، وَمَاتَ بِالْعَقِيقِ ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ سَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ ، وَابْنُ عُمَرَ وَيُكَنَّى أَبَا الأَعْوَرِ .
346- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ ، أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سَعِيدِ بن زَيْدٍ ، أَنَّ سَعْدَ بن أَبِي وَقَّاصٍ غَسَّلَ سَعِيدَ بن زَيْدٍ بِالسَّجَرَةِ .

347- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَرْوَى بنتَ أُوَيْسٍ اسْتَعَدْتَ مَرْوَانَ عَلَى سَعِيدِ بن زَيْدٍ ، قَالَتْ : سَرَقَ مِنِّي أَرْضِي ، فَأَدْخَلَهَا فِي أَرْضِهِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : مَا كُنْتُ لأَسْرِقَ مِنْهَا بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ سَرَقَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَ إِلَى سَبْعِ الأَرْضِينَ ، فَقَالَ : لا أَسْأَلُكُ بَعْدَ هَذَا ، فَقَالَ سَعِيدٌ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَذْهِبْ بَصَرَهَا وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا ، فَذَهَبَ بَصَرُهَا وَوَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ فِي أَرْضِهَا فَمَاتَتْ.
348- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن نُمَيْرٍ ، يَقُولُ : مَاتَ سَعِيدُ بن زَيْدٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ .
349- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصَرِّفُ بن عَمْرٍو الْيَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَخيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ بنتِ سَعْدٍ ، قَالَتْ : غَسَّلَ سَعْدٌ سَعِيدَ بن زَيْدٍ بِالْعَقِيقِ ، ثُمَّ حَمَلُوهُ ، فَجَاءُوا بِهِ ، فَجَاءَ سَعْدٌ يَمْشِي حَتَّى إِذَا حَاذَى بِدَارِهِ دَخَلَ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَغْتَسِلْ مِنْ غُسْلِ سَعِيدٍ إِنَّمَا اغْتَسَلْتُ مِنَ الْحَرِّ .

350- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بن مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بن بَقِيَّةَ ، أَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عَطَاءِ بن السَّائِبِ ، عَنْ مُحَارِبِ بن دِثَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ ، قَالَ : بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ بن الْحَكَمِ بِالْمَدِينَةِ لِيُبَايِعَ لابْنِهِ يَزِيدَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ : مَا يَحْبِسُكَ ؟ ، قَالَ : حَتَّى يَجِيءَ سَعِيدُ بن زَيْدٍ فَيُبَايِعَ ، فَإِنَّهُ أَنْبَلُ أَهْلِ الْبَلَدِ ، فَإِذَا بَايَعَ بَايَعَ النَّاسُ.
351- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن سَعِيدِ بن أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلالِ بن يَسَافٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن ظَالِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ يَكُونُ فِيهَا وَيَكُونُ ، فَقُلْنَا : إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ هَلَكْنَا ؟ ، قَالَ : بِحَسْبِ أَصْحَابِي الْقَتْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلالِ بن يَسَافٍ ، عَنْ فُلانِ بن حَيَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن ظَالِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

352- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا فِرْدَوْسٌ الأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مَسْعُودِ بن سُلَيْمَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بن أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ هِلالِ بن يَسَافٍ ، عَنِ ابْنِ ظَالِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ ، قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفِتَنَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُلُّ مَفْتُونٍ فِيهَا هَالِكٌ ؟ قَالَ : حَسْبُكُمُ الْقَتْلُ .
353- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي . ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن مَيْسَرَةَ ، عَنْ هِلالِ بن يَسَافٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن ظَالِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ ، قَالَ : ذَكَرَ فِتْنَةً يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، فَقَالَ : يَذْهَبُ النَّاسُ فِيهَا أَسْرَعَ ذَهَابٍ ، فَقِيلَ : كُلُّهُمْ هَالِكٌ ؟ قَالَ : حَسْبُهُمُ الْقَتْلُ .
وَمِمَّا أَسْنَدَ سَعِيدُ بن زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

354- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن رَجَاءٍ ، أَنْبَأَ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ نُفَيْلِ بن هِشَامِ بن سَعِيدِ بن زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : خَرَجَ وَرَقَةُ بن نَوْفَلٍ ، وَزَيْدُ بن عَمْرٍو يَطْلُبَانِ الدِّينَ ، حَتَّى مَرَّا بِالشَّامِ ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ ، وَأَمَّا زَيْدٌ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْمَوْصِلَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَاهِبٍ ، فَقَالَ : مِنْ صَاحِبُ الْمَرْحَلَةِ ؟ ، قَالَ : مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : مَا تَطْلُبُ ؟ ، قَالَ : الدِّينَ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ، وَقَالَ : لا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، قَالَ : أَمَا إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ سَيَظْهَرُ بِأَرْضِكَ ، فَأَقْبَلَ وَهُوَ يَقُولُ : لَبَّيْكَ حَقًّا ، تَعَبُّدًا وَرِقًّا ، الْبِرَّ أَبْغِي لا الْحَالَ ، وَهَلْ مُهَاجِرٌ كَمَنْ قَالَ : عُذْتُ بِمَا عَاذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ قَائِمٌ ، وَأَنْفِي لَكَ اللَّهُمَّ عَانٍ رَاغِمٍ مَهْمَا تَجَشَّمَنِي ، فَإِنِّي جَاشِمٌ ، ثُمَّ يَخِرُّ فَيَسْجُدُ لِلْكَعْبَةِ ، قَالَ : فَمَرَّ زَيْدُ بن عَمْرٍو بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَزَيْدِ بن حَارِثَةَ وَهُمَا يَأْكُلانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا ، فَدَعَيَاهُ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، لا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ، قَالَ : فَمَا رُؤِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ حَتَّى بُعِثَ ، قَالَ : وَجَاءَ سَعِيدُ بن زَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَيْدًا كَانَ كَمَا رَأَيْتَ أَوْ كَمَا بَلَغَكَ ،

فَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ.
355- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بن حَرْبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ يَزِيدَ بن يُحَنَّسَ ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدِ بن نُفَيْلٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَضَنَ حَسَنًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُهُ فَأَحِبَّهُ.
356- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن جَرِيرٍ الصُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مَسْرُوقٍ الْكُوفِيُّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن جُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ.
357- حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بن سَعْدِ بن زَيْدِ بن الْمُهَاجِرِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَاصِمُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَاصِمٍ ، عَنْ جَدِّهِ عَاصِمِ بن عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بن زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ حَتَّى يُقْتَلَ فَهُوَ شَهِيدٌ .

358- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن زَيْدِ بن الْمُهَاجِرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بن طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ يُخْبِرُ ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ .
359- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أَيُّوبَ الْعَلافُ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي الْعَلاءُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بن سَهْلِ بن سَعْدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بن زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنِ انْتَقَصَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ .
360- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بن الْوَلِيدِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن جُمَيْعٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى حِرَاءٍ فَتَحَرَّكَ ، فَضَرَبَ بِرِجْلِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اسْكُنْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ ، وَهَؤُلاءِ الْقَوْمُ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ، وَأَنَا ، يَعْنِي نَفْسَهُ.

361- حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْحَوْطِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَنَا شُعَيْبُ بن أَبِي حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي حُسَيْنٍ ، حَدَّثَنَا نَوْفَلُ بن مُسَاحِقٍ ، عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مِنْ أَرْبَى الرِّبَا : اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَإِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ ، مَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ.
نِسْبَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
362- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ فُسْتُقَةُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن عَلِيِّ بن يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إِبْرَاهِيمَ بن سَعْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَبُو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ هُوَ عَامِرُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الْجَرَّاحِ بن هِلالِ بن وُهَيْبِ بن ضَبَّةَ بن الْحَارِثِ بن فِهْرٍ ، لَمْ يُعَقِّبْ ، وَأُمُّ أَبِي عُبَيْدَةَ : أُمُّ غَنْمٍ بنتُ جَابِرِ بن عَبْدِ بن الْعَلاءِ بن عَامِرِ بن عَمِيرَةَ بن وَدِيعَةَ بن الْحَارِثِ بن فِهْرٍ .
363- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : أَبُو عُبَيْدٍ عَامِرُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الْجَرَّاحِ .
قَتْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَبَاهُ يَوْمَ بَدْرٍ

364- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، قَالَ : جَعَلَ أَبُو أَبِي عُبَيْدَةَ يَتَصَدَّى لأَبِي عُبَيْدَةَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ ، قَصَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ هَذِهِ الآيَةَ حِينَ قَتَلَ أَبَاهُ : {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [المجادلة : 22 ] إِلَى آخِرِ الآيَةِ .
365- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بني الْحَارِثِ بن فِهْرٍ : أَبُو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ .
366- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بن حَرْبٍ ، عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَنْ يُرَاهِنُنِي ؟ ، فَقَالَ شَابٌّ : أَنَا ، إِنْ لَمْ تَغْضَبْ ، قَالَ : فَسَبَقَهُ فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ يَقْفِزَانِ ، وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ .
سِنُّ أَبِي عُبَيْدَةَ وَوَفَاتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
367- حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ ، سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَيُقَالُ صَلَّى عَلَيْهِ مُعَاذُ بن جَبَلٍ .

368- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بن عَمِيرَةَ الْحَارِثِيِّ ، أَنَّ مُعَاذَ بن جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طُعِنَ ، فَجَعَلَ يُرْسِلُ الْحَارِثَ بن عَمِيرَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ يَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ ؟ فَأَرَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ طَعْنَةً خَرَجَتْ فِي كَفَّهِ ، فَتَكَابرَ شَأْنُهَا فِي نَفْسِ الْحَارِثِ ، فَفَرَقَ مِنْهَا حِينَ رَآهَا ، فَأَقْسَمَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِاللَّهِ مَا يُحِبُّ أَنَّ لَهُ بِهَا حُمُرَ النَّعَمِ .
369- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بن الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَتِ الشَّامُ عَلَى أَمِيرَيْنِ : عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ ، وَيَزِيدَ بن أَبِي سُفْيَانَ ، فَتُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَاسْتَخْلَفَ خَالُهُ عِيَاضُ بن غَنْمٍ أَحَدَ بني الْحَارِثِ بن فِهْرٍ ، فَأَقَرَّهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عِيَاضٌ ، فَأَمَّرَ مَكَانَهَ سَعِيدَ بن عَامِرِ بن جُذَيْمٍ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ سَعِيدُ بن عَامِرٍ فَأَمَّرَ مَكَانَهُ عُمَيْرَ بن سَعْدٍ .
وَمَا أَسْنَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بَابٌ : فِي تَوَقُّعِ الْمَغْفِرَةِ لِمُصَلِّي صَلاةِ الصُّبْحِ فِي الْجَمَاعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

370- حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أَيُّوبَ الْعَلافُ الْمِصْرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بن حَمَّادِ بن زُغْبَةَ ، قَالا : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بن يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنَ الصَّلَوَاتِ صَلاةٌ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْجَمَاعَةِ ، وَمَا أَحْسَبُ مَنْ شَهِدَهَا مِنْكُمْ إِلا مَغْفُورًا لَهُ.
بَابُ : مَا جَاءَ فِي فَسَادِ النَّاسِ عِنْدَ إِظْهَارِ الْخُمُورِ وَاسْتِحْلالِ الْحَرِيرِ وَالْفُرُوجِ
371- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بن عِيَاضٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سَابِطٍ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، عَنْ مُعَاذٍ ، قَالا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا الأَمْرَ بَدَأَ رَحْمَةً وَنُبَوَّةً ، ثُمَّ يَكُونُ رَحْمَةً وَخِلافَةً ، ثُمَّ كَائِنًا مُلْكًا عَضُوضًا ، ثُمَّ كَائِنً عُتَوًّا وَجَبَرِيَّةً ، وَفَسَادًا فِي الأَرْضِ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ ، وَالْفُرُوجَ ، وَالْخُمُورَ يُرْزَقُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَيُنْصَرُونَ حَتَّى يَلْقَوُا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.

372- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا فِرْدَوْسٌ الأَشْعَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بن سُلَيْمَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بن أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ قُرَيْشٍ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ ، قَالَ : لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْفَعْنِي إِلَى رَجُلٍ حَسَنِ التَّعْلِيمِ ، فَدَفَعَنِي إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ دَفَعْتُكَ إِلَى رَجُلٍ يُحْسِنُ تَعْلِيمَكَ وَأَدَبَكَ ، فَأَتَيْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ وَهُوَ وَبَشِيرُ بن سَعْدٍ أَبُو النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ يَتَحَدَّثَانِ ، فَلَمَّا رَأَيَانِي سَكَتَا ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، وَاللَّهِ مَا هَكَذَا حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّكَ جِئْتَ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ حَدِيثًا سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْلِسِ حَتَّى نُحَدِّثَكَ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُو